جيوسياسيةمتوسط•31 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

مفاوضات قطرية تتجاوز 12 ساعة تمهد لاستئناف الحوار المباشر بين واشنطن وطهران

الحقائق الرئيسية

1استمرت محادثات الوسطاء القطريين في طهران أكثر من 12 ساعة يوم الجمعة، وتقرر أن تتواصل في الدوحة السبت.
2نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الأمريكي بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث من 2026، مقابل 2.2% في الربع الثاني.
3اتسع عجز تجارة السلع الأمريكي إلى 134.9 مليار دولار في سبتمبر، بزيادة 2.8 مليار دولار عن أغسطس.
4دعا مجتبى خامنئي إلى رد فوري وفعال بلا حدود جغرافية على أي هجوم أمريكي إسرائيلي متجدد.

أجرى وسطاء قطريون محادثات في طهران استمرت أكثر من 12 ساعة يوم الجمعة، على أن تتواصل في الدوحة السبت، في مسعى لإعادة واشنطن وطهران إلى التفاوض بشأن البرنامج النووي وقضايا أخرى. وقال مصدر دبلوماسي لموقع أكسيوس إن المحادثات حققت «تقدماً إيجابياً»، لكنها ما زالت جارية لمحاولة فتح الطريق أمام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد مسؤول مطلع على المفاوضات لوكالة رويترز وجود مفاوضين إيرانيين في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء القطريين. وأضاف المسؤول أن الفريق القطري ظل على اتصال متكرر بالمفاوضين الأمريكيين. ولم تؤكد المصادر بدء محادثات مباشرة بين الوفدين الأمريكي والإيراني أو وصول وفد أمريكي إلى الدوحة. وقالت أكسيوس إن هدف الوساطة هو تجنب احتمال اندلاع حرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.

تركز الخلاف، بحسب أكسيوس، على ترتيب الخطوات قبل استئناف المفاوضات. فواشنطن تريد من إيران تقديم تنازلات نووية كجزء من العودة إلى الحوار، بينما تطالب طهران بأن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري أولاً، وتفرج عن الأموال المجمدة، وتسمح لها ببيع النفط. وتسعى قطر إلى إقناع الطرفين باتخاذ خطوات متبادلة تنفذ خلال بضعة أيام وتعيدهما إلى مفاوضات مباشرة. ويشمل جدول الأعمال البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى، وفقاً للمقترح الذي نقلته أكسيوس. وتضع هذه الصيغة الطرفين أمام تسلسل متنازع عليه: تنازلات نووية إيرانية أولاً، أم إجراءات أمريكية بشأن الحصار والأموال ومبيعات النفط. ولم تعلن المصادر التوصل إلى اتفاق على هذا الترتيب أو على آلية تنفيذه.

ومن بين الإجراءات التي يعمل الوسطاء على تأمينها، السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف. وتطرح قطر الزيارة بوصفها خطوة لبناء الثقة، على أن تقابلها الولايات المتحدة بتخفيف بعض العقوبات، وفقاً لأكسيوس. ولم يرد في التفاصيل المنشورة تحديد المواقع المعنية أو نطاق تخفيف العقوبات المقترح. كما لم تؤكد المصادر قبول الطرفين بهذه المقايضة. وكانت وزارة الخارجية القطرية قد قالت في 27 أكتوبر إن زيارة وفدها إلى طهران تأتي ضمن مشاورات متواصلة مع الشركاء وجهود استمرار الوساطة. وأضافت الدوحة أن الرسائل والمقترحات لا تزال تمر عبر قناتها، في إطار مساعي خفض التوتر ومنع التصعيد.

وتأتي جهود الوساطة بعد إعلان قطري في 6 أكتوبر استمرار المحادثات وتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، مع تولي الدوحة دور الوسيط. وقالت الخارجية القطرية في بيان لاحق إن تصريحات من الجانبين رفعت احتمالات التصعيد، مع تأكيدهما أيضاً أهمية الحلول الدبلوماسية عبر الحوار. ودعت الدوحة إيران إلى تحويل التصريحات الإيجابية إلى خطوات عملية، من بينها إنهاء التهديدات لدول المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لم تغلق باب الدبلوماسية وإن رسائل تُنقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء. وتعود المحاولة الراهنة إلى اتفاق أُبرم في يونيو بمساعدة قطر وباكستان، وكان يستهدف إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وإنهاء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، وبدء مفاوضات بشأن تسوية أوسع تشمل البرنامج النووي. لكن وكالة أسوشيتد برس قالت إن الاتفاق انهار سريعاً بعد استئناف الهجمات من الجانبين.

وبالتوازي مع التطورات الدبلوماسية، دعا المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إلى رد فوري وفعال «من دون حدود جغرافية» إذا تجدد هجوم أمريكي إسرائيلي. وقالت وكالة أسوشيتد برس إنه دعا القوات الإيرانية أيضاً إلى الحفاظ على الجاهزية القتالية وتحديث بنك الأهداف للولايات المتحدة وإسرائيل. وجاءت التصريحات في سياق التحذير من هجوم متجدد، ولا تفيد بأن خامنئي أمر بشن هجوم. ويظل تاريخ انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، 3 نوفمبر، موعداً قريباً في مسار التوترات، فيما أوردت أسوشيتد برس مخاوف من تجدد القتال قبل الانتخابات. وفي سوق النفط، كانت عقود خام برنت تسليم ديسمبر قرب 115 دولاراً للبرميل عند افتتاح التداول مساء الأحد 25 أكتوبر، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أبريل. وذكرت أكسيوس أن برنت ارتفع بنحو 7% خلال الأسبوع السابق وسط تقارير عن خطط أمريكية وإسرائيلية لاستئناف الهجمات بعد انتخابات التجديد النصفي.

وفي خلفية اقتصادية منفصلة، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الأمريكي بمعدل سنوي قدره 3.4% في الربع الثالث من 2026، وفق التقدير الأولي لمكتب التحليل الاقتصادي، مقارنة بنمو قدره 2.2% في الربع الثاني. وعزا المكتب النمو إلى زيادة الاستثمار وإنفاق المستهلكين والحكومة، قابلها جزئياً انخفاض الصادرات، بينما ارتفعت الواردات. وتسارعت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص إلى 4.9% في الربع الثالث، من 4.6% في الربع السابق. وفي التجارة، اتسع العجز الأمريكي المقدر للسلع إلى 134.9 مليار دولار في سبتمبر، من 132.1 ملياراً في أغسطس، بزيادة 2.8 مليار دولار. وارتفعت واردات السلع 2.4% إلى 344.1 مليار دولار؛ وقالت رويترز إن واردات السلع الرأسمالية قفزت 7.5% وسط طلب مرتبط باستثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن يصدر التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي وأرباح الشركات للربع الثالث في 25 نوفمبر 2026.