جيوسياسيةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

تراجع النفط حتى 1.95% مع آمال المحادثات الأمريكية الإيرانية رغم مخاطر التصعيد

الحقائق الرئيسية

1تراجع خام برنت 1.34% إلى 113.77 دولاراً للبرميل في 29 أكتوبر.
2انخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.95% إلى 100.78 دولار للبرميل في 29 أكتوبر.
3ارتفع برنت 1.3% والخام الأمريكي 3% في جلسة 28 أكتوبر.
4حدد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 8 و 9 ديسمبر 2026.

تراجعت أسعار النفط في 29 أكتوبر مع تجدد آمال المحادثات بين واشنطن وطهران، بعد مكاسب سجلها الخامان في الجلسة السابقة، في تحرك يعكس أثر المسار الدبلوماسي على علاوة المخاطر المرتبطة بالصراع. وكان برنت قد ارتفع 1.3% في 28 أكتوبر، وصعد الخام الأمريكي 3% في الجلسة نفسها. ونقلت رويترز عن محلل في «UBS» أن جهود خفض التصعيد ضغطت على الأسعار. وجاء التراجع مع تداول أنباء عن تواصل أمريكي إيراني، فيما ظلت احتمالات استئناف العمل العسكري قائمة.

تتمحور إحدى الروايات عن التواصل حول رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، لكن مضمونها وغرضها لم يُعرضا على أنهما محسومان. وقال مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس إن فانس شدد على أن أي مفاوضات لتفادي ضربات أمريكية يجب أن تتناول الملف النووي الإيراني، مستخدماً عبارة «تشترط مناقشات بشأن الملف النووي». في المقابل، قال الرئيس دونالد ترامب إن تواصل فانس يتعلق بإيصال إمدادات طبية إلى إيران، ونفى أن يكون قد كلفه ببدء مفاوضات سلام، وردّ بالنفي عندما سُئل عن ذلك. وتكشف الروايتان اختلافاً في توصيف الغرض من الاتصال، من دون أن تثبتا التوصل إلى تفاهم أو بدء مفاوضات مباشرة. وكان ترامب قد قال لأكسيوس إن محادثات تجري عبر وسطاء، لكنه أقر بأنه لا يعرف إن كانت ستثمر.

وتعمل الوساطة الإقليمية على تقريب المواقف، لكن التقارير تشير إلى اتساع الفجوة بين ما يطرحه الوسطاء وما تقبله طهران. وذكر أكسيوس أن الوسطاء القطريين عرضوا السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقع نووية إيرانية تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأمريكية. وأضاف التقرير أن إيران تصر على رفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال المجمدة أولاً. وبحسب رويترز، قدم الوسطاء القطريون مسودة جديدة لإنهاء الحرب، إلا أن مسؤولاً إيرانياً كبيراً وصف الأفكار بأنها «غير مقبولة» ولا ترقى إلى عرض. ويحد هذا الخلاف من دلالة تجدد قنوات الاتصال على إمكان التوصل سريعاً إلى اتفاق.

وتقول طهران إنها لم تغلق باب الدبلوماسية، مع استمرار نقل الرسائل عبر أطراف وسيطة بينما بدت المفاوضات بشأن الحرب متوقفة منذ أسابيع. ونقلت أسوشيتد برس عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن نافذة الدبلوماسية لم تُغلق وأن الرسائل تُنقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء. كما أفادت الوكالة بأن إيران ظلت منفتحة على التفاوض بموجب اتفاق مؤقت توسطت فيه باكستان في يونيو لإنهاء الصراع. وقال السفير الإيراني لدى إسلام آباد إن بلاده عرضت إعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت واشنطن الحصار البحري. وفي مسار إقليمي موازٍ، اجتمعت وفود من السعودية وباكستان وتركيا في طهران سعياً لتجنب تجدد القتال، واتفق ممثلو الدول الأربع على مواصلة المحادثات بشأن توسيع التعاون، خصوصاً في السلام والأمن الإقليميين.

وتظل احتمالات التصعيد حاضرة إلى جانب المساعي الدبلوماسية. فقد أفادت أسوشيتد برس بأن مسؤولين أمريكيين أبلغوا دولاً حليفة في الشرق الأوسط بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف العمل العسكري بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. لكن دبلوماسيين شددوا للوكالة على أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن شن ضربات جديدة على إيران، رغم قوله مراراً إنه يدرس التحرك بعد الانتخابات. ويضع هذا الموقف حركة النفط في سياق يتسم بتقلب التوقعات: آمال المحادثات ضغطت على الأسعار في 29 أكتوبر، بينما بقي خطر عودة العمليات العسكرية قائماً. ولا يزيل تراجع الخامين في تلك الجلسة احتمال تغير اتجاههما إذا تبدلت التطورات السياسية أو الأمنية.

وتأتي التطورات فيما يتابع المستثمرون مسار السياسة النقدية الأمريكية في ظل استمرار التضخم المرتفع بحسب بيان الاحتياطي الفيدرالي. وأصدر البنك المركزي بيان لجنة السوق المفتوحة في 28 أكتوبر، وكان قراره رفع نطاق سعر الفائدة، لا تثبيته كما ورد في النسخة السابقة من الخبر. ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 8 و9 ديسمبر 2026. أما الحديث المنسوب إلى ألبرتو مسلم في 30 أكتوبر، فيظهر في تقويم اقتصادي، لكن صفحة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس لا تؤكد الموعد؛ لذلك لا يمكن تقديمه كإشارة رسمية عن أثر التطورات الجيوسياسية على قرارات الفائدة.