جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 31 أكتوبر 2026•حُدِّث في 31 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

خامنئي يأمر برد فوري ويوسع بنك الأهداف وسط محادثات قطرية تجاوزت 12 ساعة

الحقائق الرئيسية

1استمرت محادثات الوسطاء القطريين في طهران لأكثر من 12 ساعة يوم الجمعة سعياً إلى اتفاق يعيد التفاوض الأمريكي الإيراني المباشر.
2قدّر متوسط برنت الفوري عند 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس.
3أمر خامنئي برد فوري وفعال من دون قيود جغرافية على أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي متجدد.
4تراجعت تدفقات النفط الخام والسوائل عبر هرمز من 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025 إلى 4.9 ملايين في الربع الثاني من 2026.

أمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة بالرد «فوراً وبفاعلية، من دون قيود جغرافية» على أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي متجدد، بحسب بيان مكتبه الذي نقلته أكسيوس السبت. وقال البيان إن القوات المسلحة والشعب الإيراني سيحددان «متى وبأي شروط تنتهي الأعمال العدائية» إذا استؤنفت الهجمات العسكرية أو الإرهابية. كما وجّه خامنئي بتحديث بنك الأهداف ليشمل الأصول المادية وغير المادية للعدو الأمريكي-الصهيوني الواقعة ضمن مدى القوات. ويأتي التوجيه فيما تحاول قطر إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى محادثات مباشرة وتجنب استئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي. ولا يتضمن البيان إعلاناً عن تنفيذ هجوم جديد، لكنه يحدد نطاق الرد الإيراني المعلن إذا تجددت الهجمات.

جاء التوجيه خلال أول اجتماع معلن يجمع خامنئي بكبار قادة القوات المسلحة جميعاً منذ بدء الحرب، وفق أكسيوس. وشارك في الاجتماع رئيس هيئة الأركان علي عبداللهي، وقائد الجيش أمير حاتمي، وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي. وأطلع القادة المرشد على الجاهزية على ساحل الخليج وحول مضيق هرمز وخليج عُمان، وكذلك على الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية للبلاد. وأفادوا بزيادة عدة أضعاف في إنتاج أنواع من الذخائر وأسلحة الاستطلاع والدعم والقتال. وتضع إفادتهم الإنتاج والاستعداد الميداني في صلب الاجتماع الذي صدر عنه توجيه توسيع بنك الأهداف.

في المسار الدبلوماسي، أجرى الوسطاء القطريون محادثات في طهران لأكثر من 12 ساعة يوم الجمعة، سعياً إلى اتفاق يعيد المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران ويجنب اندلاع الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي، بحسب أكسيوس. وقال مصدر دبلوماسي للوكالة: «هناك تقدم إيجابي، والمحادثات مستمرة». وتسعى قطر إلى خطوات متبادلة تنفذ خلال بضعة أيام لإعادة الطرفين إلى التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى. وتشمل محاولة بناء الثقة إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف أمريكي لبعض العقوبات. وقالت أسوشيتد برس إن وفد قطر ترأسه وزير الخارجية ومستشار كبير لرئيس الوزراء، وإنه عاد إلى طهران الجمعة؛ ولم تحدد أكسيوس رقم اليوم الذي جرت فيه المحادثات التي تجاوزت 12 ساعة.

لكن المفاوضات تواجه خلافاً على ما ينبغي أن يسبق استئنافها. فإدارة الرئيس دونالد ترامب تطالب بتنازلات نووية إيرانية قبل العودة إلى المحادثات، بينما تطالب طهران برفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال المجمدة والسماح لها ببيع النفط أولاً، بحسب أكسيوس. وسبقت زيارة الوسطاء رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وأقرت طهران بتلقي الرسالة يوم الخميس، لكنها قالت إنها لم ترد عليها ولم تكشف مضمونها، وفق أسوشيتد برس. وفي هذا السياق، تطرح الوساطة خطوات متبادلة محددة زمنياً، فيما تبقى شروط الطرفين عقبة أمام استئناف التفاوض المباشر.

بالتوازي، تستعد دول إقليمية لاحتمال تجدد العمل العسكري، مع بقاء توقيته غير محسوم. وقالت أسوشيتد برس إن الولايات المتحدة لم تنفذ ضربة على إيران منذ أوائل سبتمبر، وإن موعد جاهزية الجيش لاستئناف الضربات بعد يوم الانتخابات غير واضح. وأبلغت واشنطن حلفاءها أن جولة عسكرية جديدة، إذا وقعت، قد تستمر عدة أيام، وحثتهم على اتخاذ احتياطات تحسباً لرد إيراني يستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية. ويخشى مسؤولون إقليميون أن يطيل رد إيران أو الجماعات المتحالفة معها القتال. وتضع الوكالة احتمال استئناف الضربات في إطار ما قد يلي انتخابات التجديد النصفي، لا باعتباره موعداً عسكرياً مؤكداً.

وزاد حادث ناقلة قرب مضيق هرمز من المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة. وقالت سلطنة عُمان إنها أجلت 25 من أفراد طاقم ناقلة ترفع علم بنما بعد تعرضها لهجوم واندلاع حريق على بعد 1.6 ميل بحري من ساحل محافظة مسندم، وفق أسوشيتد برس. وفي واقعة منفصلة، قال الحرس الثوري الإيراني إن 4 ناقلات نفط أصيبت بألغام واشتعلت في المضيق يوم الجمعة. لكن الوكالة قالت إنها لم تتمكن من التحقق من الادعاء الإيراني، ولم يتضح ما إذا كان حادث الناقلة التي أعلنت عُمان إجلاء طاقمها مرتبطاً بالحرائق التي ذكرها الحرس الثوري. وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن ارتفاع مخاطر عبور الناقلات في المنطقة زاد تكاليف الشحن وعلاوة المخاطر في أسعار النفط.

وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة حجم التراجع في تدفقات النفط الخام والسوائل النفطية عبر مضيق هرمز، إذ قدرتها بنحو 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025، مقابل 4.9 ملايين في الربع الثاني من 2026، مع امتداد بيانات ذلك الربع حتى يونيو أو أحدث فترة متاحة. وعلى صعيد الأسعار، بلغ متوسط برنت الفوري 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس، بحسب الإدارة. ووصل السعر الفوري اليومي إلى 131 دولاراً للبرميل في 15 سبتمبر، بعد اضطراب خط الأنابيب السعودي الذي يتجاوز المضيق. وعزت الإدارة ارتفاع أسعار سبتمبر إلى زيادة الهجمات على منشآت النفط والناقلات في الشرق الأوسط. وتوقعت أن يبلغ متوسط برنت الفوري 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، مع استمرار تقييد تدفقات النفط من الشرق الأوسط، وحددت 10 نوفمبر موعداً لإصدار تقريرها التالي للتوقعات قصيرة الأجل.