جيوسياسيةمتوسط•28 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مسودة قطرية تمنح واشنطن وطهران إطاراً من 7 أيام لخفض التصعيد

الحقائق الرئيسية

1تتضمن المسودة القطرية إطاراً زمنياً من 7 أيام لمعالجة شواغل واشنطن وطهران.
2قال مسؤول إيراني إن الأفكار الواردة في المسودة غير مقبولة.
3يبلغ مخزون إيران المخصب حتى نقاء 60% نحو 440.9 كيلوغرام، ولم تتمكن الوكالة من التحقق من وضعه.
4دعا رافائيل غروسي إيران إلى إتاحة جميع المواقع النووية للمفتشين.

قدمت قطر يوم الأحد مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وفق مسؤول مطلع على المفاوضات نقلت عنه رويترز، فيما وصف مسؤول إيراني رفيع الأفكار المطروحة بأنها غير مقبولة. وتضع المسودة إطاراً زمنياً من 7 أيام لمعالجة شواغل طهران وواشنطن، مع خطوات يومية لبناء الثقة، بحسب التقرير. وكان من المتوقع أن يصل الرد الإيراني بنهاية الأسبوع، فيما أشارت المسودة إلى إمكان بدء الإطار مطلع الأسبوع التالي. ويأتي المقترح وسط جهود وساطة لم تتوقف، بما فيها تحرك قطري بالتنسيق مع الولايات المتحدة. ولا تسند المعلومات المنشورة وصف التطورات بأنها إنذار أمريكي بضربة عسكرية مشروطة بتسليم إيران مخزون اليورانيوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن بلاده لم تغلق باب الدبلوماسية، وإن رسائل كانت تُنقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء. كما سافر وسطاء قطريون إلى طهران يوم الأحد في مسعى لخفض التوتر بالتنسيق مع واشنطن، وفق وكالة أسوشيتد برس. ويشير هذا المسار إلى استمرار الاتصالات رغم اعتراض مسؤول إيراني على الأفكار التي تضمنتها المسودة القطرية. ولم يورد التقرير المنقول عن رويترز أن طهران رفضت إنذاراً أمريكياً بنقل اليورانيوم، بل تحدث عن عدم قبولها الأفكار المطروحة في مقترح إنهاء الحرب. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال في سبتمبر إن بلاده مستعدة لمحادثات بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنها لن تقبل «الترهيب أو الإكراه».

وتتصل أهمية المساعي بمضيق هرمز، الذي تناولته محاولة اتفاق سابقة توسطت فيها قطر وباكستان في يونيو. وكان الاتفاق يهدف إلى إعادة فتح المضيق بالكامل أمام الشحن، وإنهاء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، وبدء مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي، لكنه انهار سريعاً، بحسب أسوشيتد برس. وفي مسار تفاوضي منفصل ورد في تقرير نشرته صحيفة ذا ناشيونال في سبتمبر، اقترحت طهران نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى 60% إلى دولة ثالثة. وأفاد التقرير بأن واشنطن أرادت تسلم المخزون مباشرة، وطلبت من إيران تحديد إطار زمني دقيق لنقله. وتضمن التصور المرحلي الوارد فيه تخفيف تخصيب المخزون قبل نقله إلى الخارج وفق آليات تعترف بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويظل وضع المخزون النووي موضع متابعة دولية، إذ قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لم تتمكن من التحقق من حالته منذ قصف المواقع النووية الأمريكية العام الماضي. ويبلغ المخزون الذي أوردته الوكالة 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب حتى نقاء 60%، مقارنة بمستوى 90% اللازم لدرجة السلاح، وفق تقرير أسوشيتد برس. ودعا المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المواقع التي تضررت في الهجمات. وقال غروسي إن الوكالة لم ترصد نشاطاً لإصلاح أو إعادة بناء المنشآت المتضررة منذ يونيو 2025، وذلك حتى 28 أكتوبر 2026. وتضع هذه المسائل الملف النووي ضمن القضايا التي تسعى الوساطة إلى معالجتها، إلى جانب خفض التصعيد وإنهاء الحرب.

وعلى صعيد الطاقة، أفاد تقرير ذا ناشيونال بأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير أوقعت آلاف القتلى وعطلت إمدادات الطاقة العالمية بشدة، كما دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وغذت التضخم العالمي. ويعطي ذلك لمحادثات فتح مضيق هرمز وزناً يتجاوز التفاوض النووي، بسبب صلة الممر بحركة الشحن وإمدادات الطاقة. ولم يتضمن المقترح المعلن نتيجة نهائية أو اتفاقاً نافذاً، فيما وصف المسؤول الإيراني أفكاره بأنها غير مقبولة. ومن المواعيد السياسية القريبة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. وربطت أسوشيتد برس القلق من تجدد القتال بقرب الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، في وقت تستمر فيه الوساطة والاتصالات عبر الوسطاء.