مسودة قطرية تمنح إيران وواشنطن 7 أيام لبناء الثقة وإنهاء الحرب
الحقائق الرئيسية
تدرس إيران مسودة اتفاق جديدة قدمها وسطاء قطريون لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية، ومن المتوقع أن ترد عليها قبل نهاية الأسبوع، بحسب ما نقلته رويترز عن مسؤول مطلع. وسلم الوسطاء المقترح إلى طهران يوم الأحد 25 أكتوبر. وتضع المسودة جدولاً زمنياً يمتد 7 أيام لمعالجة مخاوف طهران وواشنطن. ويتضمن الجدول خطوات يومية لبناء الثقة يتعين على كل طرف اتخاذها. ويضع ذلك الرد الإيراني المرتقب في صلب المسار الدبلوماسي خلال الأيام المقبلة.
وتنص المسودة على معالجة مخاوف الجانبين عبر خطوات متتابعة، بدلاً من الاكتفاء بإعلان اتفاق عام، وفقاً للتفاصيل التي أوردتها رويترز. وتشمل الخطة إجراءات يومية لبناء الثقة، على أن يقدم كل طرف خطوات من جانبه خلال الأيام السبعة. ولم تورد التفاصيل المنشورة طبيعة تلك الإجراءات أو ترتيبها بين الطرفين. وقد يبدأ تنفيذ الجدول في مطلع الأسبوع التالي، إذا مضت الأطراف في المسار المقترح. كما قد تعمل عدة دول ضامنة للاتفاق، من دون أن تحدد المعلومات المنشورة هذه الدول أو دور كل منها.
وقادت قطر وباكستان جهود الوساطة لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير 2026، بحسب رويترز. وتأتي المسودة الجديدة ضمن مسار دبلوماسي سبق أن أفضى إلى اتفاق سلام مؤقت في يونيو. لكن ذلك الاتفاق انهار سريعاً، ما يضع المحاولة الحالية أمام سجل قريب من التعثر. وتبرز الوساطة القطرية والباكستانية في وقت لا تزال فيه آثار الحرب تمتد إلى حركة التجارة والطاقة. وقد أدت المواجهة إلى اضطراب الشحن العالمي وإمدادات النفط، كما امتد أثرها إلى مناطق أخرى من الشرق الأوسط.
وربط المتحدث باسم الخارجية القطرية نجاح جهود الوساطة بما وصفه بإظهار إيران حسن النية. وقال إن على طهران «وقف تهديد دول الخليج العربية وفتح مضيق هرمز لإظهار حسن النية». ويضع هذا التصريح أمن دول الخليج والممر الملاحي ضمن القضايا التي تحيط بالتحرك الدبلوماسي. وتكتسب مسألة المضيق أهمية في ضوء اضطراب حركة الشحن وإمدادات النفط الذي رافق الحرب، بحسب رويترز. ولم يتضمن التقرير بيانات عن أسعار النفط أو تحرك الأسواق استجابة للمسودة.
وتزامنت الجهود مع مخاوف من استئناف إسرائيل الهجمات على إيران، وفق مسؤول مطلع على المفاوضات نقلت عنه رويترز. وقال المسؤول إن هذه المخاوف كانت قائمة قبل اجتماع طهران، في ظل تحذيرات متبادلة من تصعيد جديد. ويعكس ذلك استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع مخاطر أمنية لم تُحسم. وفي سياق سابق، أفادت أسوشيتد برس بأن إيران ما زالت تطرح مقترحاً قُدم في سبتمبر لإعادة فتح المضيق بالكامل خلال أسبوع، إذا استجابت الولايات المتحدة لشروط عدة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رفض ذلك المقترح السابق، بينما استمرت الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.
وأشارت بيانات لويدز ليست إنتليجنس التي نقلتها أسوشيتد برس إلى وقوع 28 هجوماً على سفن خلال أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب. وفي الوقت نفسه، واصلت ناقلات النفط عبور المضيق تحت حماية أمريكية، وفق التقرير. ودعا متحدث باسم الأمم المتحدة إلى إعادة فتح الممر الملاحي وخفض التوترات. وقال إن ذلك مطلوب «من أجل سكان المنطقة والعالم الأوسع». وتبرز هذه الدعوة البعد الملاحي للأزمة إلى جانب مساعي التوصل إلى اتفاق سياسي، في ظل اضطراب الشحن وإمدادات النفط الذي أوردته رويترز.
وعلى المسار الإقليمي، اتفقت أربع دول يوم الاثنين 26 أكتوبر على مواصلة المحادثات بشأن توسيع التعاون، ولا سيما في مجالي السلام والأمن الإقليميين، بحسب أسوشيتد برس. ولم يحدد التقرير موعد الاجتماع المقبل أو مكانه. كما أظهرت صورة نشرها مكتب الرئاسة الإيرانية اجتماع وفود من السعودية وباكستان وتركيا مع مسؤولين إيرانيين في طهران في اليوم نفسه. ويأتي ذلك بينما تنتظر طهران الرد على المسودة القطرية قبل نهاية الأسبوع. وإذا بدأ الجدول المقترح مطلع الأسبوع التالي، فستكون خطوات بناء الثقة اليومية والضمانات المحتملة من عدة دول ضمن ملامح المرحلة الأولى المعلنة.