برنت يهبط 1.40% إلى 111.84 دولار مع محادثات إيران وقطر وقرار أوبك+
الحقائق الرئيسية
هبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.59 دولار، أو 1.40%، إلى 111.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:11 بتوقيت غرينتش في 2 نوفمبر، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط 102.56 دولار، منخفضاً 1.56 دولار أو 1.50%. وجاء التراجع بعدما عقد مسؤولون إيرانيون وقطريون يوماً ثالثاً على التوالي من المحادثات الرامية إلى دفع اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ونقلت رويترز عن تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، أن آمال التقدم الدبلوماسي وغياب تصعيد عسكري ملموس خلال عطلة نهاية الأسبوع خففا بعض الضغط الفوري على الأسعار. وقال ووترر إن النفط يشهد أيضاً «تصحيحاً فنياً هذا الصباح بعد المكاسب القوية الأسبوع الماضي». ويأتي ذلك في سوق ظل فيها مضيق هرمز ومسار الوساطة محورين لمخاوف الإمدادات والتسعير، بينما لم يعلن عن اتفاق لإنهاء الحرب.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الغرض من المحادثات «المستمرة والمتقدمة» هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، مضيفاً أن طهران مستعدة «للدفاع والدبلوماسية». ونقلت أسوشيتد برس أن مفاوضين إيرانيين في قطر يناقشون مقترحاً قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا استجابت الولايات المتحدة لعدة شروط. وقال عراقجي إن محادثات مباشرة مع واشنطن لا تُجرى. وربط المقترح فتح المضيق بتلبية تلك الشروط، ما يترك تنفيذه مرهوناً بمسار التفاوض. وأعرب عراقجي عن أمل إيران في أن تختار واشنطن «الدبلوماسية بدلاً من المسارات الأخرى»، وقال إن استعداد طهران للدفاع أو التفاوض يتوقف على «عقلانية» الولايات المتحدة.
وتعكس بيانات الإغلاق اليومية لدى «إل 7» تحركاً صعودياً في الجلسة السابقة للتراجع المبكر: أغلق برنت عند 113.43 دولار في 30 أكتوبر، بعد 110.80 دولار في 29 أكتوبر. وأغلق غرب تكساس عند 104.12 دولار في 30 أكتوبر، مقارنة مع 102 دولار في اليوم السابق. وتختلف هذه الإغلاقات عن أسعار العقود المسجلة في التعاملات المبكرة في 2 نوفمبر، إذ تشير إلى مستويين زمنيين منفصلين. وعلى خلفية الحرب، أفادت أسوشيتد برس بأن شركة «ناقلات» القطرية قالت إن سفينتها «المعيدة» تعرضت لأجسام مجهولة في الخليج العربي ليلة الجمعة. وقالت الشركة إن السفينة ظلت قادرة على العمل وإن أفراد الطاقم لم يصابوا، فيما لم تذكر الوكالة ما يثبت صلة الواقعة بالمحادثات الجارية.
ويظل اضطراب الملاحة في المضيق جزءاً من صورة الإمدادات التي تحيط بالمفاوضات. ونقلت أسوشيتد برس عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن 4 ناقلات نفط أصابتها ألغام واشتعلت فيها النيران يوم الجمعة 30 أكتوبر، بينها ناقلة تحمل أكثر من 2 مليون برميل؛ غير أن الوكالة قالت إنها لم تتمكن من التحقق من هذه المزاعم. وفي تقرير سابق، أفادت الوكالة بعودة وسطاء قطريين إلى طهران يوم الجمعة للتفاوض مع مسؤولين إيرانيين في مسعى دبلوماسي لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتذكر رواية المقترح الإيراني المنشور في سبتمبر مهلة 7 أيام تبدأ فور قبول الولايات المتحدة الخطة، وتشمل إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية وفق شروط وخطوات محددة. ويختلف هذا الجدول الوارد في المقترح السابق عن طرح إعادة الفتح خلال يومين الذي نقلته الوكالة في تغطيتها الأحدث، ولا يثبت أي منهما التوصل إلى اتفاق.
وتضيف بيانات وكالة الطاقة الدولية سياقاً متبايناً إلى توقعات السوق: ففي تقرير أكتوبر، توقعت الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط على أساس سنوي بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2026، وبمتوسط 2.6 مليون برميل يومياً خلال العام. وفي المقابل، قالت إن مخزونات النفط المرصودة عالمياً كانت أقل بـ509 ملايين برميل في نهاية سبتمبر مقارنة بمستواها في نهاية فبراير. وقدرت الوكالة أن صادرات الخام من منتجي الخليج ارتفعت في سبتمبر بمقدار 4.4 مليون برميل يومياً إلى 13.9 مليوناً، لتتجاوز 75% من مستويات ما قبل الحرب. كما توقعت بقاء سوق النفط في عجز حتى نهاية 2026، واستمرار شح إمدادات المقطرات الوسطى إلى عمق 2027. وفي تقرير سبتمبر، قالت إن متوسط خام «نورث سي ديتد» بلغ 91 دولاراً للبرميل في أغسطس، قبل أن يصل إلى 113.48 دولار في 9 سبتمبر.
وفي جانب المعروض، قررت 7 دول مشاركة في أوبك+ خلال اجتماع افتراضي في 1 نوفمبر الإبقاء على مستوى الإنتاج المطلوب لشهر ديسمبر 2026 عند مستوى سبتمبر 2026. وقالت المنظمة إن الدول المشاركة ستواصل عقد اجتماعات شهرية، وحددت الاجتماع التالي في 29 نوفمبر 2026. ويأتي القرار بعد تثبيت مستهدف ديسمبر، بينما تنسب رويترز جانباً من تراجع الأسعار إلى العاملين الدبلوماسي والفني وغياب تصعيد كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، قال ووترر إن تصاعد الخطاب بشأن إيران قد يدفع برنت باتجاه 120 دولاراً للبرميل؛ وهو سيناريو ربطه المحلل بارتفاع حدة التصريحات، لا مستوى سعرياً مؤكداً. وتظل المحادثات وشروط مقترح هرمز وتطورات الإمدادات عوامل متابعة السوق، فيما يمثل اجتماع أوبك+ في 29 نوفمبر الموعد المؤسسي التالي المحدد.