برنت يتراجع 0.7% إلى 114.50 دولاراً مع آمال استئناف محادثات إيران
الحقائق الرئيسية
تراجع النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس 29 أكتوبر، إذ انخفض خام برنت 82 سنتاً، أو 0.7%، إلى 114.50 دولاراً للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط 1.04 دولار، أو 1.0%، إلى 101.74 دولاراً بحلول 01:32 بتوقيت غرينتش. وعزا تقرير رويترز، المنشور عبر MarketScreener، الحركة إلى آمال استئناف محادثات السلام، التي خففت أثر المخاوف المتجددة من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط مع تصاعد الصراع الإقليمي. وجاء التراجع بعد صعود برنت 1.3% وWTI بنسبة 3% في جلسة الأربعاء. وأظهرت بيانات الإغلاق لدى EL7 أن برنت أنهى الأربعاء عند 115.32 دولاراً، مقابل 110.27 دولارات يوم الخميس، فيما أغلق WTI عند 102.78 دولاراً ثم 101.41 دولاراً. وتعكس حركة الأسعار موازنة المتعاملين بين احتمال استئناف المسار الدبلوماسي ومخاطر الإمدادات التي أبقت تراجع الخام محدوداً.
وفي خلفية التفاؤل الدبلوماسي، أفاد Axios بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أرسل رسالة إلى رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي سعياً لاستئناف مفاوضات السلام. وقال مسؤول أمريكي إن الرسالة شددت على أن أي مفاوضات لتفادي ضربات عسكرية أمريكية ينبغي أن تشمل الملف النووي. وتضع هذه الرسالة الملف النووي في صلب أي مسار تفاوضي محتمل، وفق ما نقلته التغطية عن المسؤول. لكن استئناف المحادثات يواجه مطالب إيرانية لم تُحسم. وذكر Axios أن طهران تطالب برفع الحصار البحري الأمريكي، وإطلاق الأموال المجمدة، والسماح بمبيعات النفط. وتُظهر هذه المطالب اتساع القضايا المطروحة على الطاولة إلى جانب الملف النووي، بما يجعل العودة إلى المحادثات مرتبطة بتقريب مواقف الطرفين.
وتعززت مخاوف الإمدادات بفعل أنشطة عسكرية في المنطقة. وأفادت رويترز بأن الحوثيين هاجموا مطار عدن يوم الأربعاء، وأنهم قالوا يوم الثلاثاء إنهم استهدفوا بصاروخ أكبر مصفاة نفط في السعودية. ولم تؤكد السلطات السعودية الهجوم على المنشأة فوراً. وفي تطور آخر، قال التحالف بقيادة السعودية إنه دمر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الشرقية للمملكة في وقت مبكر من الخميس. ونقلت رويترز أن مخاوف تصاعد هجمات الحوثيين واحتمال استئناف الولايات المتحدة هجوماً على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي حدّت من تراجع النفط. وبذلك بقيت مخاطر تعطل الإمدادات حاضرة إلى جانب رهانات المستثمرين على استئناف المحادثات.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية صورة مختلطة للمخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر. فقد انخفضت المخزونات التجارية للخام، باستثناء الاحتياطي الاستراتيجي، إلى 410.625 مليون برميل من 412.517 مليوناً في الأسبوع السابق. وقالت الإدارة إن الشركات سحبت 1.9 مليون برميل من الخام خلال الأسبوع، فيما كان استطلاع رويترز يتوقع زيادة قدرها 15 ألف برميل. وفي المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين 3.9 ملايين برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 900 ألف برميل. ويجمع التقرير بذلك بين سحب من مخزون الخام وبناء أكبر من المتوقع في مخزون البنزين. وصدر التقرير في 28 أكتوبر، فيما حُدد موعد الإصدار الأسبوعي التالي في 4 نوفمبر.
وعلى جانب المعروض خارج الشرق الأوسط، نقلت رويترز عن محللي JPMorgan أن تشغيل المصافي الروسية ارتفع 350 ألف برميل يومياً إلى 4 ملايين برميل يومياً في الأسبوع السابق. وقال المحللون إن عدم تأكيد هجمات جديدة على منشآت التكرير الروسية منذ ضربة 15 أكتوبر على مصفاة ريازان أتاح هذا التعافي. وفي مسار المفاوضات، قال مسؤول مطلع على المحادثات إن وسطاء قطريين قدموا لإيران مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً وصف الأفكار بأنها غير مقبولة ولا ترقى إلى عرض. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران ما زالت تمنح الدبلوماسية فرصة، وأشارت إلى إمكان استكمال خطتها ذات الأيام السبعة في أقل من أسبوع إذا اعتُمدت. وتظل هذه التطورات، إلى جانب صدور تقرير المخزونات التالي في 4 نوفمبر، محطات قريبة لمتابعة توازن مخاطر الإمدادات ومسار المحادثات.