جيوسياسيةمتوسط•30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

وسطاء قطريون يعودون إلى طهران بعد وصف مقترحات السلام بأنها غير مقبولة

الحقائق الرئيسية

1عاد وسطاء قطريون إلى طهران الجمعة لدفع جهود التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
2قدمت قطر مسودة خطة سلام الأحد، ووصف مسؤول إيراني كبير المقترحات بأنها غير مقبولة.
3تطالب طهران بإنهاء حصار الموانئ ورفع عقوبات صادرات النفط قبل التفاوض النووي.
4قال عراقجي إن طهران تراجع أفكاراً لتنفيذ مقترحها الخاص بسبعة أيام لإنهاء الحرب.
5ارتفع برنت لشهر ديسمبر بنسبة 2% إلى 117.14 دولاراً للبرميل في 30 أكتوبر.

عاد وسطاء قطريون إلى طهران الجمعة في مسعى للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فيما ظل الخلاف على شروط بدء التفاوض قائماً. وقال مسؤول مطلع إن محادثات الوساطة نُسقت مع واشنطن، بعد أن قدمت قطر إلى إيران مسودة خطة سلام الأحد. ووصف مسؤول إيراني كبير المقترحات بأنها «غير مقبولة»، وقال إن طهران ستتمسك بموقفها النووي. ولا يحدد التقرير أن إيران رفضت مسودة رسمية بقرار معلن، بل ينقل موقف المسؤول من المقترحات. وتأتي عودة الوسطاء فيما تتواصل الرسائل والمقترحات بين الطرفين عبر القناة القطرية.

تتمحور العقدة حول ترتيب الملفات التي ستدخل في المفاوضات. تريد واشنطن إدراج الملف النووي منذ بداية المحادثات، بينما تطالب طهران بأن تنهي الولايات المتحدة حصار الموانئ وترفع عقوبات صادرات النفط أولاً. وبذلك تربط إيران بدء التفاوض النووي بخطوات أمريكية تتعلق بالموانئ وصادراتها النفطية. ويشير هذا الخلاف إلى أن الطرفين لم يتفقا بعد على جدول أعمال مشترك للمحادثات. وتُظهر المقترحات المتداولة فجوة إضافية بشأن مصير مخزون اليورانيوم الإيراني والأموال الإيرانية المجمدة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء إن طهران على تواصل وثيق مع الوسطاء لمراجعة أفكار تساعد على تنفيذ مقترحها الخاص بسبعة أيام لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. ويضع التصريح المقترح الإيراني في صلب اتصالات الوساطة الجارية، إلى جانب مسودة قطر التي قُدمت الأحد. ولم يورد التقرير تفاصيل إضافية عن آلية تنفيذ المقترح أو عن مدى توافقه مع ما تطرحه واشنطن. وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رسائل ومقترحات وآراء ما زالت تنتقل بين واشنطن وطهران عبر قناة الوساطة. وأضافت أن الجهود تستهدف تهيئة تسوية دبلوماسية مبكرة.

وتقود قطر جهود الوساطة بدعم من باكستان والسعودية ومصر وتركيا. وكان المفاوض القطري علي الثوادي قد زار طهران في وقت سابق من الأسبوع لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين. كما اجتمعت وفود من السعودية وباكستان وتركيا مع مسؤولين إيرانيين في طهران الاثنين في محاولة لتفادي تجدد القتال. واتفق البلدان الأربعة على مواصلة المحادثات بشأن توسيع التعاون، ولا سيما في السلام والأمن الإقليميين. ولم يُحدد موعد أو مكان للاجتماع المقبل.

وتستند التحركات الحالية إلى مسار سابق تعثر سريعاً. فقد ساعدت باكستان وقطر في التوصل إلى اتفاق في يونيو هدفه إعادة فتح مضيق هرمز أمام الشحن، وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وبدء مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي. لكن الاتفاق انهار سريعاً مع استئناف الهجمات. وفي بيان صدر في 27 أكتوبر، قالت وزارة الخارجية القطرية إن على إيران وقف التهديدات لدول المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. ودعت الدوحة إلى ترجمة التصريحات الإيجابية إلى خطوات عملية، وقالت إن هدف الوساطة التوصل إلى اتفاق دائم يعالج الأزمة ويحمي الملاحة الدولية.

وتتزامن الوساطة مع تحركات أمريكية واتصالات غير مباشرة بين الطرفين. وقال الرئيس دونالد ترامب الخميس إن تحرك نائب الرئيس جي دي فانس تجاه إيران يتعلق بالإمدادات الطبية، بعدما ربطت تقارير إعلامية أمريكية التحرك بمحاولات استئناف محادثات السلام. وأقرت طهران الخميس بتلقي رسالة من فانس إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، لكنها قالت إنها لم ترد عليها ولم تكشف مضمونها. وفي اليوم نفسه، أطلع قائد القيادة المركزية ترامب على وضع الحرب والحصار البحري، بحسب مسؤولين أمريكيين. وقال السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك إن واشنطن وطهران «قريبتان جداً» من التوصل إلى هدنة، مع إقراره بأن الحل الشامل لن يتحقق فوراً.

وتظل احتمالات التصعيد حاضرة في خلفية الاتصالات. قال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن أي عملية عسكرية متوقعة بعد انتخابات التجديد النصفي قد تشمل أسبوعاً من الضربات الواسعة على القيادة الإيرانية وقطاع الطاقة والمنشآت النووية والبنية التحتية. وفي 30 أكتوبر، قال الحرس الثوري إن ثلاث ناقلات نفط انفجرت واشتعلت في مضيق هرمز، إحداها تحمل أكثر من مليوني برميل؛ لكن أسوشيتد برس قالت إنها لم تتمكن من التحقق من هذه المزاعم. وعلى صعيد الأسواق، ارتفع عقد برنت لشهر ديسمبر في 30 أكتوبر بنسبة 2% إلى 117.14 دولاراً للبرميل، وكان النفط يتجه إلى مكسب شهري رابع. وربطت رويترز حركة السوق بقلق المتعاملين من مخاطر الإمدادات المرتبطة بالحرب.