جيوسياسيةمتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

خطة خليجية تقترح فتح مضيق هرمز خلال 4 أيام من رفع العقوبات عن إيران

الحقائق الرئيسية

1تقترح الخطة فتح مضيق هرمز خلال 4 أيام من رفع العقوبات الاقتصادية.
2قال علي باقري إن إيران مستعدة لتقليص مهلة فتح المضيق من 7 أيام إلى 4 أيام بعد رفع العقوبات.
3اتفقت 4 دول، هي إيران والسعودية وباكستان وتركيا، على مواصلة المحادثات بشأن السلام والأمن الإقليميين.
4قالت بريطانيا إن إيران راكمت مخزوناً يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
5أغلق خام برنت عند 113.88 دولاراً للبرميل في 27 أكتوبر 2026.

تعمل دول خليجية مع أطراف إقليمية على خطة متعددة المسارات لتفادي تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة، تتضمن فتح مضيق هرمز خلال 4 أيام من رفع العقوبات الاقتصادية، وانسحاب قوات حوثية كبيرة من اليمن، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان في 28 أكتوبر 2026. وقال علي باقري، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن طهران مستعدة لتقليص المهلة المقترحة لفتح المضيق من 7 أيام بعد رفع العقوبات إلى 4 أيام. وتربط الخطة بذلك أمن الملاحة في أحد ممرات الطاقة الرئيسية بتنازلات سياسية واقتصادية متبادلة. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن وسطاء يواصلون العمل على اتفاق لإنهاء القتال وإعادة فتح المضيق. لكن المفاوضات تواجه خلافاً بشأن الملف النووي الإيراني وترتيب الخطوات بين الجانبين.

وتتابع واشنطن تقدم المحادثات، لكنها تتمسك بتنازل إيراني قد يشمل السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى البلاد، وفقاً للغارديان. وكان وزير الخارجية البريطاني إدوارد ميليباند قد حث إيران على إعادة المفتشين خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك. ورفضت طهران حتى ذلك الوقت إعادة المفتشين، لكنها قالت إنها مستعدة لمحادثات مبدئية بشأن برنامجها النووي. ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول أمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لن تتوصل إلى اتفاق مع إيران قبل معالجة الملف النووي. وقال مسؤول أمريكي آخر إن واشنطن مستعدة لتخفيف العقوبات والإفراج عن بعض الأموال المجمدة مقابل تقدم ملموس في الملف، بينما يختلف الطرفان على توقيت التنفيذ والجهة التي تبدأ أولاً.

وتسعى الخطة إلى إدراج اليمن في تفاهم إقليمي أوسع. والتقى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سفير الحوثيين لدى إيران إبراهيم الديلمي يوم الثلاثاء، في خطوة ربطتها الغارديان بدور إيراني في الوساطة. وجاء الاجتماع بعد 24 ساعة من وصول وفد رفيع من السعودية وتركيا وباكستان إلى طهران لمناقشة شروط الرياض لإنهاء حرب اليمن وترتيبات أمنية إقليمية طويلة الأمد. وتقول الغارديان إن إيران دعمت الحوثيين وتستطيع التأثير فيهم، فيما يطالب الحوثيون السعودية برفع ما يعدونه حصاراً بحرياً وجوياً على المناطق الخاضعة لهم. وقال مسؤولون إيرانيون، وفق أسوشيتد برس، إن طهران ترى أن للحوثيين مطالبهم الخاصة، لكنها مستعدة للمساعدة في التوصل إلى تسوية بينهم وبين السعودية.

وتُظهر المحادثات في طهران تباعداً في ترتيب أولويات الأطراف. فقد قالت الغارديان إن إيران منعت بحث برنامجها النووي خلال اجتماعها مع وفود السعودية وتركيا وباكستان، ودفعت بدلاً من ذلك نحو تصور أمني إقليمي طويل الأمد يضم دول الخليج وإيران ويقلص الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط أو ينهيه. وفي المقابل، يجعل المسؤولون الأمريكيون معالجة الملف النووي شرطاً لاتفاق، مع طرح تخفيف العقوبات والإفراج عن بعض الأموال المجمدة مقابل تقدم ملموس. وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن إعادة انخراط إيران في تصور إقليمي يضم 8 دول يمكن أن تفتح إمكانات اقتصادية كبيرة للمنطقة وشركائها. ويدعو الإطار العُماني إلى حوار بين دول مجلس التعاون الست وإيران والعراق، يكون ميثاق عدم الاعتداء بين الدول الثماني هدفه المركزي.

ويبقى الملف النووي موضع ضغط دولي منفصل عن مسار التفاوض الإقليمي. وقالت بريطانيا في مجلس الأمن إن على إيران السماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جميع المواقع النووية، وإن الوكالة مستعدة لاستئناف أنشطة الضمانات في البلاد. وأضافت لندن أن إيران راكمت مخزوناً يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وكانت مذكرة تفاهم وقّعها الطرفان في يونيو قد خصصت 60 يوماً لمناقشة البرنامج النووي الإيراني، لكنها انهارت خلال أيام، وفق أسوشيتد برس. ويعزز هذا التعثر الخلاف حول ما إذا كان ينبغي أن تتقدم التفاهمات المتعلقة بالمضيق والعقوبات على معالجة الملف النووي أو أن تسير المسارات معاً.

أما الملاحة في هرمز، فتتضمن مسودة الاتفاق التي وصفتها أسوشيتد برس إعادة فتح المضيق من دون رسوم، وفق تفاهم منفصل بين إيران وعُمان يتناول إدارة مؤقتة لحركة الشحن. وأعلنت وزارتا الخارجية العُمانية والإيرانية إطاراً مرحلياً يشمل ممراً ملاحياً مؤقتاً مشتركاً ومشروعاً مشتركاً لإزالة الألغام، مع استمرار المفاوضات الفنية بشأن ممر دائم وإدارة الحركة وتبادل المعلومات. وقالت أسوشيتد برس إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت في المضيق خلال ليلة واحدة، وسط تصاعد المخاوف من عودة الحرب. وفي 27 أكتوبر، تراجعت العقود الآجلة للنفط مع التفاؤل بالمحادثات، لكن الأسعار ظلت قرب أعلى مستوياتها في 6 أشهر بسبب اضطراب الشحن ومخاطر الإمدادات. وأغلق خام برنت عند 113.88 دولاراً للبرميل، منخفضاً 1.93 دولار، أو 1.67%.

واتفقت السعودية وباكستان وتركيا وإيران يوم الاثنين، 26 أكتوبر، على مواصلة المحادثات لتعزيز التعاون، ولا سيما في السلام والأمن الإقليميين، بحسب أسوشيتد برس. كما تعهدت تركيا ومصر وباكستان والسعودية وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، في بيان عقب اجتماع إسطنبول في 23 أكتوبر، بمواصلة الجهود الدبلوماسية، بعدما ناقشت النزاع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني وحرية الملاحة والتوتر في مضيقي هرمز وباب المندب. ومن المقرر أن تستمر المفاوضات الفنية العُمانية الإيرانية بشأن ترتيبات الملاحة، فيما تبقى عودة المفتشين النوويين وشروط تخفيف العقوبات وتسوية المطالب السعودية والحوثية من الملفات المطروحة أمام الوسطاء.