جيوسياسيةمتوسط•27 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

بزشكيان يدعو للخروج من «لا حرب ولا سلام» وسط تحركات دبلوماسية في طهران

الحقائق الرئيسية

1اجتمعت وفود سعودية وباكستانية وتركية مع مسؤولين إيرانيين في طهران في 26 أكتوبر 2026.
2دعا مسعود بزشكيان إلى الخروج من حالة «لا حرب ولا سلام» في تصريح نُشر في 25 أكتوبر 2026.
3استهدف الاتفاق المؤقت في يونيو 2026 إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي وبدء مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي.
4قالت أسوشيتد برس إن الاتفاق المؤقت انهار سريعاً مع استئناف الطرفين الهجمات.

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام»، في وقت اجتمعت فيه وفود سعودية وباكستانية وتركية مع مسؤولين إيرانيين في طهران لمحاولة تفادي تجدد القتال. ونُشر تقرير عن تصريح بزشكيان في 25 أكتوبر، فيما عُقد الاجتماع في اليوم التالي، وفق أسوشيتد برس. وقال بزشكيان إن إيران تؤيد أي اتفاق يعمق التعاون الإقليمي ويساعد على حل الخلافات. وتزامنت هذه الرسائل مع تأكيد وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لم تغلق نافذة الدبلوماسية. وتضع التحركات الإقليمية مسار خفض التصعيد في صدارة الجهود الجارية، من دون إعلان اتفاق جديد بين إيران والولايات المتحدة.

وفي الاجتماع الذي عُقد في 26 أكتوبر، شارك وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، إلى جانب بزشكيان ومسؤولين إيرانيين. وقالت أسوشيتد برس إن ممثلي الدول الأربع اتفقوا على مواصلة المحادثات بشأن توسيع التعاون، ولا سيما في السلام والأمن الإقليميين. ولم يُعلن موعد أو مكان للاجتماع المقبل. ويعكس هذا المسار تحركاً إقليمياً متزامناً مع نقل رسائل بين طهران وواشنطن عبر وسطاء. كما أفادت الوكالة بأن وسطاء قطريين زاروا طهران يوم الأحد بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضمن جهود خفض التصعيد.

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن نافذة الدبلوماسية لم تُغلق، وإن رسائل تُنقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء. وفي المقابل، قال إن واشنطن تواصل طرح مطالب أحادية، واستخدم مسؤولون أمريكيون عبارة «استسلام كامل»، بحسب أسوشيتد برس. ويكشف هذا التباين عن استمرار الخلاف بشأن شروط أي مسار تفاوضي، رغم إبقاء قنوات الاتصال غير المباشر مفتوحة. وكان وزير الخارجية الإيراني قد قال في سبتمبر إن الحل التفاوضي وحده يمكن أن يخرج الأطراف من المأزق. وجاء ذلك بعد رفض الرئيس الأمريكي مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال، وفق تقرير رويترز المنشور في 27 سبتمبر.

ويرتبط أحد أبرز ملفات التفاوض بمضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية. فقد استهدف اتفاق مؤقت توسطت فيه باكستان وقطر في يونيو إعادة فتح المضيق للملاحة ورفع الحصار، إلى جانب بدء مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني. لكن الاتفاق انهار سريعاً مع استئناف الطرفين الهجمات، بحسب أسوشيتد برس. وفي موقف لاحق نقلته الوكالة، قال سفير إن إيران أبلغت باكستان استعدادها لإعادة فتح المضيق إذا رفعت واشنطن حصارها البحري. ويضع هذا الربط مسألة الملاحة والحصار ضمن الشروط المطروحة، فيما لا تزال المحادثات الأوسع بلا موعد معلن لاستئنافها.

أما عبارة «لا حرب ولا سلام» المنسوبة في بعض التداولات إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، فتعود في التغطية المتاحة إلى تحذير سابق، لا إلى دعوة جديدة لاتفاق في 27 أكتوبر. ونسبت أسوشيتد برس إلى خامنئي قوله في سبتمبر إن هذه الحالة من «لا حرب ولا سلام» تضر بالبلاد وإنها «ليست أمراً جيداً». وفي أغسطس، قال بزشكيان إن مفاوضات عُمان تعمل على إيجاد حل، معرباً عن أمله في أن تخرج إيران من تلك الحالة. وبذلك يظل التصريح الأحدث بشأن إنهاء هذا الوضع منسوباً إلى بزشكيان، بينما يعكس كلام خامنئي تحذيراً سابقاً من تبعات استمرار المأزق. ويأتي ذلك على خلفية جولات تفاوض ومحاولات وساطة لم تُفضِ، وفق المعلومات المتاحة، إلى تسوية معلنة.

وتتزامن هذه الجهود مع مخاوف من تجدد القتال قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء والانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر. وحذرت طهران من استمرار المطالب الأمريكية الأحادية، فيما حذرت إسرائيل من احتمال هجوم إيراني أو من حلفاء إيران، بحسب أسوشيتد برس. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تجدد الهجمات على إيران سيزعزع استقرار المنطقة ويضر دولاً ليست طرفاً في الصراع. وتبقى الخطوة التالية المعلنة هي مواصلة الدول الأربع محادثاتها بشأن التعاون والسلام والأمن الإقليميين، من دون تحديد موعد جديد. وفي الأفق القريب، يظل نقل الرسائل عبر الوسطاء والمساعي القطرية من المسارات القائمة لخفض التصعيد، بينما لم يُعلن اتفاق جديد بشأن مضيق هرمز أو الملف النووي.