EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

7 هجمات على سفن قرب رومانيا وبلغاريا توسّع مخاطر الملاحة في البحر الأسود

الحقائق الرئيسية

1سُجلت 7 ضربات على سفن شحن قرب رومانيا وبلغاريا خلال أكتوبر.
2تعرضت 317 سفينة تجارية وغيرها لضربات في البحر الأسود وبحر آزوف بين مايو وأكتوبر، مقابل 74 في النصف السابق.
3غرقت كونتشيب جيت في المنطقة الاقتصادية البلغارية، وأنقذ أفراد طاقمها الثمانية عشر.
4هبطت صادرات الحبوب الروسية عبر البحر الأسود وبحر آزوف إلى 0.3 مليون طن في سبتمبر، من 4.74 مليون طن قبل عام.
5تراجعت صادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية إلى 0.81 مليون طن في سبتمبر، من 2.1 مليون طن قبل عام.

تعرّضت سفن شحن قرب رومانيا وبلغاريا لـ7 ضربات خلال أكتوبر، في تصعيد امتد إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة البلغارية وانتهى بغرق السفينة كونتشيب جيت في 28 أكتوبر، بحسب تسلسل الحوادث الذي أوردته رويترز. وجاءت الضربة بعد أن رصدت طائرة دورية فرنسية المسيّرات بنحو نصف ساعة، ثم أبلغت بلغاريا بمسارها، وفقاً لحكومة البلاد. وقالت وزارة الدفاع البلغارية إن الهجوم كان الخامس من نوعه في منطقتها الاقتصادية الخالصة خلال الشهر. وأنقذت فرق الإنقاذ أفراد الطاقم الثمانية عشر، ومن بينهم 14 فلبينياً وأربعة أوكرانيين، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وتضع الحوادث المتكررة سفن الشحن وممرات الحبوب والطاقة في البحر الأسود تحت ضغط متزايد، بينما لم تعلن المصادر المتاحة مسؤولية جهة بعينها عن هجوم كونتشيب جيت.

وتسبق غرق كونتشيب جيت سلسلة حوادث طالت سفناً تجارية في البحر الأسود خلال أكتوبر. ففي 13 أكتوبر غرقت السفينة إتش إس ديغنيتي، التي ترفع علم غينيا بيساو، بعد تعرضها لضربة، وأنقذ خمسة بحارة فيما استمر البحث عن 11 آخرين، وفقاً لأسوشيتد برس. وفي اليوم نفسه، أصابت ثلاث مسيّرات جوية السفينة تشيلسي 3 التي ترفع علم مالطا، وأُجلي أفراد طاقمها الخمسة عشر. وأفادت رويترز بأن ضربة منفصلة استهدفت السفينة Apple التي ترفع علم بالاو وأصابت شخصين. وفي 6 أكتوبر غرقت ألفا وطن، التي ترفع علم توغو، على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً من الساحل البلغاري، وأُدرج 12 من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وامتد نطاق الحوادث إلى محيط الموانئ الرومانية؛ ففي 23 أكتوبر أطلقت السفينة خورييف، التي ترفع علم جزر القمر، نداء استغاثة على بعد 13 ميلاً بحرياً من كونستانتسا، خارج المياه الإقليمية الرومانية بقليل، بحسب رويترز. وأنقذ تسعة بحارة من المياه، فيما فُقد ثلاثة وانتُشل جثمان واحد. وذكرت رويترز أن سفينة أخرى تعرضت لضربة خارج المياه الرومانية بعد ثلاثة أيام من الهجمات السبع التي وقعت قرب رومانيا وبلغاريا. وبذلك توزعت الوقائع بين المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة ومناطق تقع خارج المياه الإقليمية. ويعكس هذا الامتداد الجغرافي اتساع نطاق التهديد الذي تواجهه حركة الشحن في المنطقة، وفق توصيف رويترز للحوادث.

وترافق تصاعد الضربات مع زيادة كبيرة في عدد السفن التي تعرضت للهجوم في البحر الأسود وبحر آزوف. فقد أظهرت بيانات أمبري أن 317 سفينة تجارية وغيرها تعرضت لضربات بين مايو وأكتوبر، مقارنة بـ74 سفينة في النصف السابق، وفقاً لما نقلته رويترز. وفي الربع الثالث، نفذت أوكرانيا 137 هجوماً على سفن مقابل 92 هجوماً روسياً، بحسب بيانات الشركة. لكن حصيلة أكتوبر اتخذت اتجاهاً معاكساً، إذ سجلت 38 ضربة روسية مقابل خمس ضربات أوكرانية. ووصف سيدهارث كوشال، الباحث البارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، الهجمات بأنها «تصعيد لا يمكن إنكاره»، فيما تقول روسيا إنها لا تستهدف جيران أوكرانيا بطائرات مسيّرة.

وتظهر أرقام الصادرات أثر الاضطراب على تجارة الحبوب عبر البحرين الأسود وآزوف. فقد انخفضت صادرات الحبوب الروسية عبرهما إلى 0.3 مليون طن في سبتمبر، من 4.74 مليون طن في الشهر نفسه من العام السابق، وفقاً لبيانات نقلتها رويترز. كما هبطت صادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية إلى 0.81 مليون طن في سبتمبر، مقارنة بـ2.1 مليون طن قبل عام. وكانت أوكرانيا قد علّقت العمل في موانئها على البحر الأسود في أواخر يوليو، مع تحويل الشحنات إلى موانئ الدانوب ومسارات تمر عبر رومانيا. ولم تمنع هذه المسارات البديلة تراجع الصادرات الأوكرانية خلال سبتمبر، بحسب التقرير.

وردّت دول المنطقة بإجراءات لتعزيز تبادل المعلومات والاستعداد للحوادث، فيما أعلن حلف شمال الأطلسي خططاً لتكثيف المراقبة. فقد أدانت بلغاريا ورومانيا وتركيا الهجمات على السفن التجارية، واتفقت على تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية والإنذار المبكر والتنسيق في البحر الأسود، بحسب أسوشيتد برس. وقال الحلف إنه سينشر طائرات دورية بحرية ورادارات ومسيّرات لتعزيز جناحه الشرقي في البحر الأسود، وفقاً لرويترز. ونقلت رويترز عن مسؤول في الحلف أن أعضائه تعهدوا باستثمار أكثر من 40 مليار دولار في قدرات مواجهة المسيّرات خلال السنوات الخمس المقبلة. وتشمل الاستجابة بذلك التنسيق بين الدول وتعزيز وسائل الرصد والاستثمار الدفاعي، بالتوازي مع استمرار تعرض السفن التجارية للضربات.

وعلى المسار الدبلوماسي، تنتظر تركيا رد موسكو وكييف على مقترح لوقف محدود لإطلاق النار في البحر، بحسب ما أوردته رويترز. وكانت روسيا قد رفضت المقترح البحري المحدود، وفق التقرير. وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن التركيز على الديزل يحجب المخاطر التي تواجه صادرات الحبوب. وتأتي هذه الجهود فيما تظل حركة السفن التجارية معرضة لضربات متكررة، وتراجعت صادرات الحبوب الروسية والأوكرانية في سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ولم تورد رويترز موعداً لرد الطرفين على المقترح التركي.

افتح على الرسم