جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×5•نُشر أصلاً في 2 نوفمبر 2026•حُدِّث في 2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

معالجة المصافي الروسية تقفز 25% إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً في أكتوبر

الحقائق الرئيسية

1ارتفعت معالجة المصافي الروسية بنحو 25% إلى قرابة 5 ملايين برميل يومياً في النصف الثاني من أكتوبر.
2خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعها لمتوسط المعالجة الروسية إلى 4 ملايين برميل يومياً لبقية 2026 وعام 2027.
3تراجعت المعالجة الروسية في يونيو إلى 3.8 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عاماً.
4بلغ متوسط صادرات الغازويل العالمية المنقولة بحراً 4.7 ملايين برميل يومياً خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بانخفاض 10%.

ارتفعت معالجة المصافي الروسية بنحو 25% في النصف الثاني من أكتوبر، إلى قرابة 5 ملايين برميل يومياً مقارنة ببداية الشهر، وفق تقديرات ثلاثة مصادر في قطاع النفط نقلتها رويترز. وتعكس الزيادة تعافياً قصير الأجل في تشغيل المصافي بعد توقف الهجمات عليها، لكنها تظل تقديراً منسوباً إلى المصادر وليس رقماً رسمياً معلناً من السلطات. وقالت المصادر إن السلطات الروسية أفادت بأن بعض آخر الهجمات على المصافي خلال أكتوبر استهدفت ريازان وسورغوت في منتصف الشهر. وأضافت أن هجمات أخرى لم تُسجل بعد 16 أكتوبر، بحسب تقرير رويترز المنشور في 27 أكتوبر. وفي الوقت نفسه، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعها لمتوسط معالجة المصافي الروسية إلى 4 ملايين برميل يومياً لبقية 2026 وعام 2027.

جاءت زيادة أكتوبر بعد تراجع حاد في نشاط التكرير خلال يونيو، حين انخفضت المعالجة إلى 3.8 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عاماً وأقل بنحو 30% من مستواها قبل عام، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وتضم روسيا، وفق تقديرات الوكالة، 32 مصفاة رئيسية بطاقة تكرير مركبة تقارب 6.5 ملايين برميل يومياً. وتعتمد قدرة المصافي على استعادة التشغيل على طبيعة الوحدات المتضررة وحجم الضرر. فالوكالة تقول إن إصلاح الضرر الطفيف في وحدات تقطير الخام يستغرق عادة أسبوعاً أو أسبوعين. أما الوحدات الثانوية الأكثر تعقيداً، إذا تعرضت لأضرار جسيمة، فقد يحتاج إصلاحها إلى ستة إلى ثمانية أشهر في المتوسط.

وحافظت المصافي على الإنتاج عبر تأجيل الصيانة المجدولة، وإعادة وحدات متوقفة إلى الخدمة، وتسريع الإصلاحات، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وحذرت الوكالة من أن تكرار دورات الضرر والإصلاح قد يؤدي إلى تدهور الوحدات أو ظهور مشكلات لاحقة. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن المصافي أعادت تشغيل الوحدات سريعاً، وعزا ذلك إلى أن «تقريباً كل المعدات المطلوبة تُصنّع محلياً». ويضع هذا العامل سرعة إعادة التشغيل في سياق جهود إصلاح الأضرار، بينما تبقى مدة استعادة الوحدات مرتبطة بنوعها وشدة ما أصابها. وتُظهر تقديرات الوكالة أن العودة المؤقتة إلى مستويات تشغيل أعلى لا تلغي توقعها الأضعف للفترة الممتدة حتى نهاية 2027.

وأدى ضعف التكرير إلى ضغوط على إمدادات الوقود داخل روسيا خلال الصيف، وفق الوكالة. فبحلول نهاية يونيو، أُبلغ عن نقص الوقود في 92% من المناطق الروسية، وأدخل ثلثا المناطق إجراءات تقنين، فيما أفاد بعض السائقين بانتظار بلغ 40 ساعة في محطات الوقود. وارتفع متوسط سعر البنزين بأكثر من 19% منذ بداية العام حتى 26 أغسطس، بينما زاد سعر الديزل بنحو 18%، بحسب بيانات هيئة الإحصاء الحكومية الروسية التي أوردتها الوكالة. وكانت روسيا تصدر سابقاً نحو نصف إنتاجها من الديزل والغازويل. وحظرت صادرات البنزين في أبريل، ثم فرضت أول حظر على صادرات وقود الطائرات في منتصف يونيو وأول حظر على صادرات الديزل في 8 يوليو.

وتأتي زيادة المعالجة الروسية ضمن سوق دولية تقلصت فيها تدفقات الغازويل المنقولة بحراً. فقد بلغ متوسط الصادرات العالمية 4.7 ملايين برميل يومياً خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بانخفاض 10% عن الفترة المقابلة، وفق وكالة الطاقة الدولية. وفي سبتمبر، هبط صافي صادرات الشرق الأوسط وروسيا مجتمعة إلى 820 ألف برميل يومياً، مسجلاً تراجعاً تجاوز 60% على أساس سنوي. وتربط الوكالة هذا الانخفاض بتراجع إنتاج المصافي، فيما تتوقع أن يبقى متوسط معالجة المصافي الروسية عند 4 ملايين برميل يومياً لبقية 2026 وعام 2027. وفي السوق الأميركية، سجل عقد الديزل منخفض الكبريت في ميناء نيويورك تسوية عند 4.6761 دولار للغالون في 30 أكتوبر، وفق بيانات EL7.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية عودة سوق الغازويل والديزل إلى فائض في الربع الأول من 2027 مع ارتفاع إنتاج المصافي عالمياً. لكنها ترى أن توازن السوق سيظل مشدوداً حتى وقت متقدم من العام، ما يعني أن الفائض المتوقع لن ينهي سريعاً ضغوط الإمدادات. وتبقى تقديرات التشغيل الروسية في أكتوبر أعلى من متوسط المعالجة الذي تتوقعه الوكالة لبقية 2026 وعام 2027. ويضع هذا الفارق الزيادة الأخيرة في إطار تعافٍ قصير الأجل، بالتوازي مع توقع استمرار القيود على السوق العالمية. ولم تقدم الوكالة في هذه التقديرات موعداً أبعد من عودة السوق إلى الفائض في الربع الأول من 2027 واستمرار ضيقها حتى وقت متقدم من العام.