جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 25 أكتوبر 2026•حُدِّث في 25 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

هجمات البحر الأسود تطال 7 سفن وتغرق «خورييف» قبالة رومانيا

الحقائق الرئيسية

1تعرضت 7 سفن شحن أخرى على الأقل لهجمات قبالة رومانيا وبلغاريا، مع قتيلين و 25 مفقودًا حتى تقرير 23 أكتوبر.
2غرقت «خورييف» على بعد نحو 13 ميلًا بحريًا شرق كونستانتسا؛ وكان على متنها 10 أوكرانيين وثلاثة أذربيجانيين، وأُنقذ 9.
3أسقط طيارون رومانيون مسيرتين في المياه الإقليمية فوق البحر الأسود في 24 أكتوبر.
4تخطط بلغاريا للانضمام إلى مشروع مكافحة المسيرات بحلول نهاية أكتوبر، الذي يستهدف استثمار أكثر من 40 مليار دولار خلال 5 سنوات.

غرقت سفينة الشحن «خورييف» بعد هجوم قبالة رومانيا في 23 أكتوبر، في حادثة أضافت قتيلًا وثلاثة مفقودين إلى حصيلة الهجمات التي طالت سفنًا تجارية في البحر الأسود خلال الشهر. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن سبع سفن شحن أخرى على الأقل تعرضت لهجمات قبالة سواحل رومانيا وبلغاريا، وأسفرت تلك الهجمات حتى تقريرها عن مقتل شخصين وفقدان 25. ويضع هذا التسلسل حادثة الغرق ضمن موجة أوسع من الهجمات على الملاحة التجارية في المنطقة. وأفادت الوكالة بأن السفينة غرقت على بعد نحو 13 ميلًا بحريًا شرق ميناء كونستانتسا. وكان على متنها 10 أوكرانيين وثلاثة أذربيجانيين، فيما أُنقذ تسعة من أفراد الطاقم.

وتشير حصيلة 23 أكتوبر إلى أن أرقام الضحايا تختلف بحسب توقيت الحوادث والتقارير: فالقتيلان و25 مفقودًا ارتبطوا بالهجمات السابقة، بينما وقع قتيل وثلاثة مفقودين في غرق «خورييف». وذكرت أسوشيتد برس أن الحوادث السابقة طالت سفنًا قبالة رومانيا وبلغاريا، وهما دولتان عضوان في حلف شمال الأطلسي. وفي حادثة منفصلة في 24 أكتوبر، أسقط طيارون رومانيون مسيرتين في المياه الإقليمية فوق البحر الأسود خلال مهمة للشرطة الجوية. ويأتي ذلك بعد غرق السفينة بيوم واحد، بما يضيف اعتراضًا جويًا إلى مشهد الحوادث البحرية المتتابعة. ولم ترد في الوقائع حصيلة موحدة تجمع ضحايا جميع الحوادث بعد غرق «خورييف».

ويمتد أثر التوتر إلى مسارات صادرات الحبوب الأوكرانية، التي تعتمد على طرق بديلة بعد تكرار قصف الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود ونهر الدانوب. وقالت أسوشيتد برس إن كييف باتت تعتمد بدرجة متزايدة على هذه المسارات لإيصال الحبوب إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط. وتكتسب قناة سولينا أهمية خاصة في هذا السياق؛ فهي تصل الدانوب بالبحر الأسود، وقالت رويترز إنها أصبحت طريق التصدير الرئيسي لأوكرانيا. ويجعل تعرض السفن للخطر هذا الممر ذا صلة بتدفق صادرات الغذاء إلى الأسواق المستوردة. وتعهد رئيس الوزراء البلغاري ببدء محادثات مع رومانيا وتركيا حول مقترحات مشتركة لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود، بحسب أسوشيتد برس.

وقال مستشار الحبوب سيزار غيورغي لأسوشيتد برس إن حوادث المسيرات لم تؤثر سلبًا في التجارة عبر ميناء كونستانتسا. لكنه أشار إلى أن القلق الرئيسي يتمثل في ارتفاع تكاليف التأمين في البحر الأسود الأوسع، قائلًا إن «القلق الرئيسي هو ارتفاع تكاليف التأمين في البحر الأسود الأوسع». ويضع ذلك استمرار التجارة في كونستانتسا إلى جانب مخاوف من اتساع تكلفة المخاطر على الشحن في المنطقة. ولم يحدد التصريح مقدار الزيادة في أقساط التأمين. وقالت رويترز في 15 أكتوبر إن حلف شمال الأطلسي سيواصل العمل مع حلفائه في البحر الأسود ويعدل وضع الردع والدفاع عند الحاجة.

وتتجه خطط الاستجابة إلى تعزيز المراقبة ومواجهة المسيرات. وقال وزير الدفاع البلغاري إن بلاده تخطط للانضمام إلى مشروع «درون إيدج» التابع لحلف شمال الأطلسي بحلول نهاية أكتوبر، بينما أفادت الوكالة بأن رومانيا انضمت بالفعل إلى المبادرة. ويستهدف المشروع استثمار أكثر من 40 مليار دولار في قدرات مكافحة المسيرات خلال السنوات الخمس التالية، وفق أسوشيتد برس. وفي مسار موازٍ، قرر المجلس الأعلى للدفاع في رومانيا تسريع تطوير قدرات المراقبة البحرية ومعدات مكافحة الألغام والمسيرات، وتعزيز التعاون مع بلغاريا وتركيا، بحسب رويترز. كما أعلن الحلف إرسال مزيد من طائرات الدوريات البحرية وأنظمة الرادار والمسيرات إلى البحر الأسود، من دون تحديد القدرات التي ستُرسل.

وتظل مرافقة القوافل مقترحًا قيد التخطيط في التصريحات المتاحة. وقال مصدر في قطاع الدفاع الروماني لأسوشيتد برس إن تركيا ترغب في دعوة الدول المطلة على البحر الأسود إلى التخطيط لمهمة لمرافقة القوافل عبر ممر آمن ذي طابع عسكري. ولم يذكر التقرير أن الدول أقرت المهمة أو أنها بدأت تنفيذها. وفي بلغاريا، غرقت السفينة «ديغنيتي» في 13 أكتوبر بعد إصابتها بضربة عسكرية قبالة الساحل، وأُنقذ خمسة بحارة بينما استمر البحث عن 11 من أفراد الطاقم، بحسب الوكالة. وتبقى المحادثات بشأن سلامة الملاحة، وخطط مكافحة المسيرات، وأي ترتيبات لمرافقة السفن أبرز الخطوات المنتظرة بعد سلسلة الحوادث.