EL7.AI
جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×3•نُشر أصلاً في 3 نوفمبر 2026•حُدِّث في 3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

خمسة صواريخ توقف مصنعاً يمثل أكثر من ربع إنتاج الصلب الأوكراني

الحقائق الرئيسية

1أصابت خمسة صواريخ باليستية مصنع كاميت ستيل في 5 سبتمبر 2026، وأُغلق بعد الهجوم.
2مثّل كاميت ستيل أكثر من ربع إنتاج أوكرانيا من الصلب في 2025.
3تراجعت السفن الواصلة إلى موانئ البحر الأسود إلى 21 في أغسطس، بانخفاض نحو 90% سنوياً.
4قد ترتفع كلفة نقل طن الذرة إلى إسبانيا من 50 إلى 150 دولاراً.
5تتوقع الحكومة إنتاج أكثر من 80 مليون طن من الحبوب والبذور الزيتية في 2026.

أوقفت ضربات صاروخية إنتاج الصلب لدى مجموعة ميتينفست، وأُغلق مصنع كاميت ستيل في مدينة كاميانسكي بعد تعرضه لهجوم في 5 سبتمبر 2026، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن خمسة صواريخ باليستية أصابت الموقع، في ضربة طالت منشأة صناعية ذات وزن كبير في إنتاج الصلب الأوكراني. فقد مثّل المصنع أكثر من ربع إنتاج البلاد من الصلب في 2025. وكان ينتج الصلب والحديد الخام المستخدمين في البناء المحلي، كما كان يورد منتجات نصف مصنعة إلى منشأة ميتينفست في بلغاريا. ويأتي الإغلاق بينما تتعرض قطاعات الصناعة والزراعة الأوكرانية لضغوط متزامنة من تعطل الإنتاج وصعوبة تصدير السلع.

وتزامن اضطراب الإنتاج مع توقع البنك المركزي الأوكراني انكماش الاقتصاد 0.4% في 2026، بعدما كان يتوقع نمواً 1.8%. كما رفع البنك توقع التضخم إلى 12.5%، من 10% في يوليو 2026. ونقلت أسوشيتد برس عن محافظ البنك أن الهجمات وارتفاع أسعار الطاقة العالمية وراء تعديل توقع النمو. ويضيف توقف كاميت ستيل عبئاً على نشاط البناء، الذي يعتمد على إنتاجه من الصلب والحديد الخام. وعلى مستوى الصادرات الصناعية، قال الرئيس التنفيذي للمصنع إن القيود التجارية الأوروبية قد تضيق سوق الصلب الأوكراني وتعرقل التعافي. وأشار إلى أن شركات تعتمد على المصنع قد تفقد وظائف وتواجه الإفلاس.

وفي موازاة الضربة الصناعية، تراجعت حركة السفن الواصلة إلى موانئ البحر الأسود الأوكرانية إلى 21 سفينة في أغسطس 2026، بانخفاض نحو 90% عن الشهر نفسه من العام السابق، وفق بيانات لويدز ليست إنتليجنس التي نقلتها أسوشيتد برس. وتحد محدودية المسارات البحرية والبرية من قدرة المصدرين على نقل المحاصيل، بينما لا تستطيع موانئ ريني وإزمايل على الدانوب مناولة سوى نحو 15% إلى 20% من إجمالي الصادرات الوطنية، بحسب هارف إيست. وتبرز أهمية هذا الاختناق لأن الزراعة تمثل ما يصل إلى 60% من إيرادات أوكرانيا بالعملة الأجنبية. وقالت الرئاسة الأوكرانية إن تأمين النقل البحري وسلامة العبور واستقرار ممرات التصدير الأخرى من أبرز التحديات أمام شحن الحبوب والبذور الزيتية والمنتجات المصنعة. وتشمل جهود كييف اتصالات دبلوماسية مع دول الشرق الأوسط وتركيا ومصر وشركاء آخرين لفتح الموانئ.

وتسببت قيود قناة سولينا الضحلة وانخفاض منسوب مياه الدانوب في تقليص حمولة الصنادل المستخدمة لنقل الحبوب. وقال مسؤول في شركة نيبولون إن الصندل الذي كان يحمل 1,500 طن بات يحمل 800 إلى 900 طن، وإن نقل الكمية نفسها يتطلب قرابة ضعف عدد الصنادل. وارتفعت بذلك كلفة نقل الذرة من وسط أوكرانيا إلى إسبانيا؛ فبعد أن بلغت 50 دولاراً للطن في وقت سابق من 2026، قد تصل إلى 150 دولاراً للطن، وفق المسؤول. وفي الوقت نفسه، قالت هارف إيست إن متوسط سعر الذرة انخفض من 210 إلى 230 دولاراً للطن في العام الماضي إلى نحو 130 دولاراً وقت تقرير أسوشيتد برس. ويضغط اجتماع انخفاض السعر وارتفاع النقل على إيرادات المنتجين. كما أن محدودية قدرة موانئ الدانوب تجعل تصريف المحاصيل عبر هذا المسار خياراً لا يغطي سوى جزء من حجم الصادرات الوطنية.

وتتجاوز المحاصيل المتوقعة 80 مليون طن من الحبوب والبذور الزيتية في 2026، بحسب الحكومة الأوكرانية، التي قالت إن حصاد الحبوب تم من أكثر من 60% من المساحة. لكن المنتجين يحتاجون إلى تحويل المخزون إلى سيولة قبل تمويل دورة الزراعة التالية. وقالت هارف إيست إن القمح المخزن في أكياس صوامع يجب بيعه قبل نهاية العام لتوفير النقد اللازم لبذار الموسم المقبل، محذرة من خطر نفاد الأموال المخصصة للزراعة. وأعلنت الرئاسة الأوكرانية أن الحكومة خفضت في أغسطس الحد الأدنى لأسعار تصدير الحبوب والبذور الزيتية. كما قالت إن 6 مليارات هريفنيا إضافية صدرت ضمن برنامج القروض الميسرة 5-7-9% منذ إطلاقه. ورفع البنك الوطني نسبة الضمان للقروض المضمونة بالمنتجات الزراعية، فيما مُددت متطلبات الإقراض المبسطة للمنتجين حتى 1 سبتمبر 2027.

وتُظهر احتياجات التمويل حجم القيود التي تواجه الإنفاق العام بالتوازي مع تعثر الصادرات. وقالت رئيسة لجنة الموازنة في البرلمان إن فجوة التمويل المتوقعة تقل قليلاً عن 25 مليار دولار في 2026، وقد تبلغ نحو 32.6 مليار دولار في 2027، إضافة إلى قرابة 45 مليار دولار من الدعم العسكري العيني. ونقلت أسوشيتد برس أن الحكومة أرجأت مشروعات بناء وإعادة إعمار وبعض الاستعدادات الشتوية بسبب أولوية الإنفاق على الدفاع والرواتب والمعاشات والمساعدات الاجتماعية. وفي القطاع الزراعي، دعت الرئاسة الشركات إلى تسريع معالجة المنتجات للتصدير، وأكدت أن سلامة النقل البحري واستمرار الممرات البديلة تظلان محور الجهود. أما في صناعة الصلب، فحذر رئيس كاميت ستيل من أن القيود التجارية الأوروبية قد تضيق سوق التصدير، في وقت يسعى فيه المصنعون إلى استعادة الإنتاج والوصول إلى الأسواق.