جيوسياسيةمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

هجمات تطال 7 سفن على الأقل بالبحر الأسود والناتو يعزز المراقبة

الحقائق الرئيسية

1تعرضت 7 سفن شحن على الأقل لهجمات بمسيّرات خلال أكتوبر قبالة رومانيا وبلغاريا.
2بلغت الحصيلة قتيلين وما لا يقل عن 25 مفقوداً، بحسب أسوشيتد برس.
3أعلن الناتو إرسال مزيد من طائرات الدورية البحرية وأنظمة الرادار والمسيّرات إلى البحر الأسود.
4قال مؤسس «أغريكولوم» إن علاوة المخاطر التأمينية للملاحة في المنطقة آخذة في الارتفاع.
5لم تتأثر التجارة عبر ميناء كونستانتا سلباً بالحوادث، بحسب مؤسس «أغريكولوم».

تعرضت 7 سفن شحن على الأقل لهجمات بمسيّرات خلال أكتوبر 2026 قبالة رومانيا وبلغاريا في البحر الأسود، بحسب حصيلة نشرتها أسوشيتد برس في 16 أكتوبر. وأوردت الوكالة مقتل شخصين، بينما ظل ما لا يقل عن 25 شخصاً مفقودين، في موجة استهداف للملاحة التجارية بالمنطقة. وعقب الهجمات، أعلن حلف شمال الأطلسي إرسال مزيد من طائرات الدورية البحرية إلى البحر الأسود، وفق ما نقلته رويترز في 20 أكتوبر. وتشمل التعزيزات المعلنة أيضاً أنظمة رادار ومسيّرات، ضمن استجابة الحلف للهجمات على السفن. ولم ينسب الحلف موجة الهجمات الأخيرة إلى أي دولة، بحسب تقرير رويترز المنشور في ذلك التاريخ.

وفي تفاصيل عمليات الإنقاذ، أعلنت السلطة البحرية الرومانية إنقاذ 5 بحارة من السفينة «واين تريدر»، وفق ما نقلته يورونيوز في 15 أكتوبر 2026. وقالت السلطة إن 7 أشخاص آخرين من السفينة ظلوا مفقودين بعد الحريق الذي اندلع على متنها. وفي حادث آخر، أعلن رئيس الوزراء البلغاري إنقاذ جميع أفراد طاقم السفينة «تشيلسي 3» بعد استهدافها، بحسب تغطية يورونيوز في 13 أكتوبر. وبلغ عدد أفراد الطاقم الذين أُنقذوا من السفينة 15 شخصاً، وفق تصريح رئيس الوزراء. ومن جانبه، أدان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الهجمات، ووصف البحر الأسود بأنه «شريان حيوي للأمن الغذائي العالمي».

وعلى صعيد الشحن، قال سيزار غيورغي، مؤسس شركة استشارات الحبوب «أغريكولوم»، لأسوشيتد برس إن الحوادث لم تؤثر سلباً في التجارة عبر ميناء كونستانتا الروماني حتى تاريخ تقريرها في 16 أكتوبر. لكنه أشار إلى ارتفاع علاوة المخاطر التأمينية بالنسبة للملاحة في المنطقة، قائلاً إن «علاوة التأمين على المخاطر آخذة في الارتفاع». ولتكلفة تأمين السفن في البحر الأسود سابقة منفصلة تعود إلى أكتوبر 2024، عندما رصدت بلومبرغ زيادة في تكلفة عبور الممر الأوكراني. ففي تقريرها المؤرخ 10 أكتوبر 2024، قالت الوكالة إن تكلفة التأمين تجاوزت 1% من قيمة السفينة. وكانت هذه التكلفة تبلغ نحو 0.75% من قيمة السفينة في الأسبوع السابق لذلك التقرير، وفق المقارنة التي أوردتها بلومبرغ آنذاك.

وتأتي الهجمات الأخيرة ضمن سجل أوسع من استهداف الملاحة المدنية والتجارية منذ بداية الحرب، تناولته الحكومة البريطانية في بيان منشور في 8 أكتوبر 2026. ونقل البيان عن غرفة الملاحة التركية تسجيل 226 هجوماً على السفن المدنية والتجارية منذ اندلاع الحرب وحتى ذلك البيان. وأضافت الحكومة البريطانية، نقلاً عن الغرفة، أن معظم هذه الهجمات وقع خلال العام الجاري. وفي تحذير بشأن العمليات القتالية بالبحر الأسود وبحر آزوف، نبهت الإدارة البحرية الأمريكية إلى احتمال إصابة السفن التجارية نتيجة سوء التقدير أو التعرف الخاطئ. وشمل تحذيرها أيضاً احتمال وقوع ضربات عرضية بسبب تداخل الحرب الإلكترونية مع أنظمة توجيه الصواريخ والمسيّرات.

وفي مجال توفير الغطاء التأميني للشحن الأوكراني، أعلنت «مارش» في 15 نوفمبر 2023 إطلاق آلية «يونيتي» بالتعاون مع الحكومة الأوكرانية والبنوك لتيسير صادرات الغذاء. وقالت الشركة عند الإطلاق إن الآلية توفر تأميناً لمخاطر الحرب على هيكل السفينة بحد يصل إلى 50 مليون دولار أمريكي. وشمل الإعلان كذلك تغطية منفصلة لمخاطر الحرب ضمن تأمين الحماية والتعويض. ثم أعلنت «مارش» في 1 مارس 2024 توسيع نطاق الآلية ليشمل السفن التي تحمل جميع البضائع غير العسكرية، بعدما استهدفت أساساً صادرات الغذاء. وأصبحت التغطية الموسعة تشمل خام الحديد والصلب والشحن بالحاويات، ضمن التأمين على الرحلات من الموانئ الأوكرانية وإليها.

وعلى صعيد الاستجابة المقبلة، طلبت بلغاريا رسمياً من حلف شمال الأطلسي نشر طائرات قتالية وأنظمة مضادة للمسيّرات لتعزيز دفاعاتها بعد الهجمات على الشحن التجاري، وفق رويترز. وقال متحدث عسكري للحلف إن المساندة التي أرسلها الأعضاء أو يعتزمون إرسالها تشمل فرقاً للتحليل الجنائي للمتفجرات. وتندرج هذه الفرق ضمن دعم أعضاء الحلف عقب الهجمات، إلى جانب التعزيزات المعلنة للمراقبة البحرية. واقترحت بلغاريا أيضاً وقفاً للهجمات على السفن المدنية في البحر الأسود، بحسب تقرير رويترز عن تحركاتها. وتتوقع صوفيا الانضمام إلى مبادرة للحلف لمواجهة المسيّرات بحلول نهاية أكتوبر 2026، وفق ما نقلته الوكالة في تقريرها المنشور منتصف الشهر.