قاليباف يصف رد إيران على واشنطن بأنه «حازم وعقلاني» وسط تعثر الوساطة
الحقائق الرئيسية
قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس في 3 نوفمبر، إن إيران قدمت رداً وصفه بأنه «حازم وعقلاني»، ودعا الولايات المتحدة إلى منع تجدد الحرب. ولم يوضح قاليباف مضمون الرد، تاركاً تفاصيل الموقف الإيراني غير معلنة. وأضاف أن إيران لا تزال مستعدة للقتال، مستخدماً عبارة «وإصبعها على الزناد». وتأتي تصريحاته فيما لم تحقق الاتصالات عبر الوسطاء اختراقاً، وبقيت شروط طهران ومسار إعادة فتح مضيق هرمز في صلب الجهود الدبلوماسية. ويمنح موقف قاليباف المعلن صورة عن تمسك طهران بالاستعداد العسكري بالتوازي مع استمرار التفاوض.
وكانت محادثات إيرانية مع وسطاء قطريين انتهت، وفق تقرير لرويترز نُشر في 2 نوفمبر، بمقترحات معدلة من دون اتفاق. وقال التقرير إن الاتصالات عبر الوسطاء استمرت بعد انتهاء تلك المحادثات، في مسعى لإبقاء باب التفاوض مفتوحاً. ويعكس ذلك استمرار الوساطة رغم غياب تقدم حاسم في الجولة السابقة. وفي اليوم نفسه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن أساس الحوار مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء هو مقترح إيران ذو الخطوات السبع. وأضاف أن المقترح اختُصر بما يجعله قابلاً للتنفيذ خلال يومين، بينما أفاد التقرير بأن واشنطن رفضت المقترح في سبتمبر 2026.
ويتضمن المقترح، بحسب تقرير رويترز، أن تنهي الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، وأن تعيد إيران فتح مضيق هرمز. ويدعو أيضاً إلى إعفاء مبيعات النفط الإيرانية من العقوبات وإلغاء العقوبات الجديدة قبل الانتقال إلى بحث مسائل أخرى. وتضع هذه البنود رفع القيود البحرية والعقوبات النفطية في صلب التسوية المقترحة، إلى جانب إعادة فتح الممر الملاحي. ولم يذكر التقرير أن هذه المطالب حُسمت أو أن الطرفين اتفقا على ترتيب تنفيذها. كما أن اختصار الخطة إلى يومين ورد على لسان المتحدث الإيراني بوصفه مدة إمكان التنفيذ، لا موعداً متفقاً عليه بين الجانبين.
وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط قرابة 4% يوم الاثنين 2 نوفمبر، وفق تقرير رويترز، وسط آمال بأن تقود الوساطة إلى حل دبلوماسي. ويخص هذا التحرك جلسة اليوم السابق لتصريحات قاليباف المنشورة في 3 نوفمبر. وربط التقرير الهبوط بتوقعات التوصل إلى تسوية عبر الدبلوماسية، لا بتصريحات قاليباف اللاحقة. ويظل مضيق هرمز محوراً مهماً لإمدادات الطاقة؛ إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم، بحسب أسوشيتد برس. ويعطي ذلك للمفاوضات بشأن الملاحة والحصار أهمية مباشرة لسوق النفط، فيما لم يرد في التغطيات المذكورة إعلان عن اتفاق يعيد حركة العبور إلى طبيعتها.
وتظهر تصريحات قاليباف في 3 نوفمبر بعد أيام من تصريح منفصل لمحسن رضائي بشأن إدارة المرور في المضيق. فقد ذكرت أسوشيتد برس في 31 أكتوبر أن رضائي قال إن السفن، إذا أُعيد فتح المضيق، ينبغي أن تسلك مساراً متفقاً عليه بين إيران وعُمان، وأن المرور سيكون تحت إدارة إيرانية. ويضع ذلك تصور طهران لإدارة الملاحة ضمن النقاش الأوسع حول إعادة الفتح. وفي سياق المخاطر البحرية، أعلنت شركة ناقلات أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تعرضت لضربة بأجسام مجهولة في الخليج يوم الجمعة، وفق تقرير لرويترز نُشر يوم الأحد. ولم يحدد التقرير صلة بين الحادثة ومسار التفاوض الجاري.
وتستمر الجهود الدبلوماسية فيما أبدى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تفاؤلاً بإمكان التوصل إلى تسوية تفاوضية، قائلاً إن الطرفين «يشعران بارتياح كبير إزاء فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية محتملة». وفي المقابل، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي أطراف النزاع إلى التركيز على الحلول السياسية بدلاً من العودة إلى السلاح. كما أفاد مسؤولان إقليميان لأسوشيتد برس بأن الوسطاء يعملون على إطار تتوقف إيران بموجبه عن مهاجمة السفن في المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية. وقال المسؤولان إن جولة محادثات أخرى مقررة خلال الأسبوع. ويظل هذا الإطار المقترح منفصلاً عن أي اتفاق معلن، فيما لم يوضح قاليباف تفاصيل الرد الإيراني الذي وصفه بالحازم والعقلاني.