جيوسياسيةمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

إيران تختصر مهلة فتح هرمز إلى يومين وتربطها برفع الحصار البحري

الحقائق الرئيسية

1اختصرت إيران مهلة إعادة فتح مضيق هرمز من 7 أيام إلى يومين.
2قال بقائي إن المقترح الإيراني المؤلف من 7 نقاط أساس الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
3هبط برنت 3.9% إلى 109.01 دولار للبرميل، وتراجع الخام الأمريكي 4.1% إلى 99.82 دولار.
4قالت أسوشيتد برس إن اتفاقاً مرحلياً سابقاً استمر 60 يوماً قبل انهياره سريعاً.

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في 2 نوفمبر 2026، إن مقترح طهران ذي النقاط السبع يشكل أساس أي مسار دبلوماسي مع الولايات المتحدة. وأضاف أن إيران اختصرت المهلة التي اقترحتها لإعادة فتح مضيق هرمز من سبعة أيام إلى يومين، وقدم الخطوة بوصفها بادرة حسن نية. وربط بقائي إعادة فتح المضيق برفع الحصار البحري وتنفيذ المطالب الإيرانية، قائلاً إن المضيق «لن يكون هادئاً وآمناً ما لم يُرفع الحصار البحري وتُنفذ مطالب إيران المشروعة». وقال أيضاً إن تنفيذ المقترح قد يصبح ممكناً خلال الأيام المقبلة. لكن هذا التوقيت لا يعني أن واشنطن قبلت الشروط أو أن اتفاقاً نهائياً أُبرم.

وتأتي المهلة الأقصر ضمن تحركات وساطة لم تسفر بعد عن اتفاق. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الوسطاء يعملون مع إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق ينهي القتال ويفتح مضيق هرمز، فيما لا تزال عقبات كبيرة قائمة. ونقلت الوكالة أن الوفد الإيراني غادر قطر بعد أيام من النقاشات، مع استمرار تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسيط. وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مفاوضات مباشرة مع واشنطن لم تكن جارية. وأضاف أن النتيجة النهائية للمساعي الدبلوماسية تعتمد على الردود الأمريكية على أسئلة إيران، ما يضع تبادل الرسائل غير المباشر في صلب الاتصالات الحالية.

وتظهر شروط الطرفين فجوة واضحة حول ترتيب الملفات المطروحة. فطهران تربط فتح المضيق برفع الحصار عن موانئها وتنفيذ مطالبها، بينما نقلت أسوشيتد برس عن مسؤول أمريكي أن إدارة ترامب لن تتوصل إلى اتفاق مع طهران قبل معالجة المسائل النووية. وسبق أن نقلت الوكالة عن مقترح عرضه عباس عراقجي فتح المضيق خلال أسبوع إذا وافقت الولايات المتحدة على رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وإتاحة أصول إيرانية مجمدة، والتنازل عن عقوبات على مبيعات النفط. كما قدمت إيران في سبتمبر خطة لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية خلال سبعة أيام، ربطتها برفع الحصار ووقف العقوبات على النفط ووقف إطلاق نار يشمل لبنان. وتعيد المهلة الجديدة طرح مطلب فتح الممر البحري سريعاً، فيما يبقى الخلاف قائماً على الشروط التي تسبق ذلك.

ولم تبدد المحاولات السابقة الشكوك بشأن استمرارية أي تفاهم. فقد انهار سريعاً الاتفاق المرحلي السابق، الذي استمر 60 يوماً، بعد أن استأنفت إيران الهجمات على السفن في المضيق، بحسب أسوشيتد برس. ويعطي هذا السجل خلفية للمفاوضات الحالية، فيما يسعى الوسطاء إلى التوفيق بين مطلب إيران رفع الحصار وموقف واشنطن من الملف النووي. وقالت الخارجية الصينية إنها سترسل مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، في تحرك دبلوماسي موازٍ لمساعي الوساطة. ويضيف هذا التحرك قناة دبلوماسية أخرى في الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر الوسيط.

وتراجعت أسعار النفط في التداولات المبكرة يوم الاثنين، بالتزامن مع متابعة المستثمرين للتطورات المتعلقة بإيران ومضيق هرمز. وانخفض خام برنت 3.9% إلى 109.01 دولار للبرميل، فيما تراجع الخام الأمريكي القياسي 4.1% إلى 99.82 دولار. ومع هذا الهبوط، ظل برنت أعلى بكثير من مستواه التقريبي البالغ 72 دولاراً للبرميل في أواخر فبراير، قبل الحرب. ويأتي تراجع الأسعار بينما لم يُعلن عن اتفاق يعيد فتح المضيق فعلياً، إذ بقي فتحه مرتبطاً بالشروط الإيرانية وباستمرار الوساطة. ومن المرتقب أن تتواصل التحركات الدبلوماسية مع زيارة المبعوث الصيني المعلنة إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر.