إيران تعرض خطة من يومين لفتح هرمز والانتقال إلى محادثات نووية مع واشنطن
الحقائق الرئيسية
قالت وكالة أسوشيتد برس في 2 نوفمبر إن إيران عرضت خطة تستغرق يومين لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، إذا لبّت واشنطن مطالب طهران. ويختصر المقترح مهلة سابقة قالت إيران إن تنفيذها قد يستغرق أسبوعاً، ويضع إعادة فتح الممر البحري وربطها بالمفاوضات في صلب المساعي الدبلوماسية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الخطة ما زالت أساساً للتفاوض مع واشنطن عبر الوسطاء. وتأتي هذه التحركات فيما شهد المضيق ضربات أمريكية على أهداف إيرانية، بحسب مسؤول أمريكي نقلت عنه الوكالة. ولا تزال شروط طهران وموقف واشنطن جزءاً من مسار التفاوض، فيما لم يعلن الاتفاق على إعادة الفتح.
كانت إيران قد قالت قبل تعديل المهلة إن خطتها قابلة للتنفيذ خلال أسبوع إذا وافقت الولايات المتحدة على سبعة شروط، من بينها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 31 أكتوبر أن مقترحاً أُعد مع وسطاء قد يتيح فتح المضيق بالكامل خلال يومين، لكنه قال إن طهران لن تقرر ما إذا كانت المحادثات مباشرة أو غير مباشرة قبل موافقة واشنطن على شروطها. وتضمن مقترح سابق، وفق ما نقلته أسوشيتد برس، رفع الحصار عن الموانئ والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة والتنازل عن العقوبات على مبيعات النفط، إلى جانب شروط أخرى. وقالت الوكالة إن ذلك المقترح رُفض. وتوضح هذه الخلفية أن تقليص المهلة المعلنة لم ينهِ الخلاف على المطالب التي يفترض أن تسبق إعادة فتح الممر.
ويرتبط المقترح أيضاً بترتيبات الملاحة بعد إعادة الفتح؛ إذ قالت أسوشيتد برس إن السفن ستتبع مساراً تتفق عليه إيران وعُمان. وكان محسن رضائي قد قال في 31 أكتوبر إن المرور سيجري تحت إدارة إيرانية، إلى جانب الالتزام بالمسار المتفق عليه بين البلدين. وتضع هذه الترتيبات إدارة الحركة البحرية ضمن الملفات التي قد تتطلب اتفاقاً، إلى جانب شروط التفاوض بين طهران وواشنطن. وفي 3 نوفمبر، أفادت الوكالة بأن الوسطاء يعملون على إطار تتوقف بموجبه إيران عن هجماتها في المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية. وأضافت أن جولات أخرى من المحادثات مخططة خلال الأسبوع، من دون أن تذكر أن الإطار قد أُقر.
وعكست أسعار النفط تحركاً صعودياً في تداولات الثلاثاء بعد هبوط حاد في الجلسة السابقة. فبحلول الساعة 1043 بتوقيت غرينتش في 3 نوفمبر، ارتفع عقد برنت 1.36 دولار، أو 1.3%، إلى 106.13 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.45 دولار، أو 1.5%، إلى 97.91 دولار. وكانت العقود قد هبطت بأكثر من 7% يوم الاثنين، مع رفع محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين آمال إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفقاً لرويترز. وفي 3 نوفمبر، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران وواشنطن ما زالتا بعيدتين عن اتفاق لإنهاء الحرب، وإن طهران لن تقبل مطالب واشنطن المفرطة. وسجلت بيانات EL7 إغلاق برنت عند 106.56 دولار وغرب تكساس الوسيط عند 98.51 دولار للبرميل في ذلك اليوم.
وتظل أهمية أي تفاهم على هرمز مرتبطة بتدفقات الطاقة والمخزونات، في وقت أظهرت فيه بيانات وكالة الطاقة الدولية لشهر سبتمبر تعافياً جزئياً في حركة النفط عبر المضيق. فقد زادت التدفقات 3.7 ملايين برميل يومياً إلى 10.9 ملايين، فيما ارتفعت صادرات الخليج عبر مسارات التجاوز 970 ألف برميل يومياً إلى 5.6 ملايين. ومع ذلك، بقيت تدفقات المنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال دون نصف مستويات ما قبل الحرب. وفي الشهر نفسه، تراجعت المخزونات البرية 113 مليون برميل، وبنهاية سبتمبر كانت المخزونات العالمية المرصودة أقل بـ509 ملايين برميل من مستويات ما قبل الحرب. وتوقعت الوكالة بقاء سوق النفط في عجز حتى نهاية 2026 واستمرار شح إمدادات المقطرات الوسطى إلى 2027.
وفي توقعاتها لعام 2026، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب العالمي على النفط سينخفض سنوياً 2.6 مليون برميل يومياً إلى 102.4 مليون برميل يومياً، مع ضغط الأسعار المرتفعة وتدهور التوقعات الاقتصادية في بعض البلدان على الاستهلاك. وتربط هذه التوقعات بين اضطراب الإمدادات وتغير الطلب، فيما تتركز المفاوضات الحالية على شروط إعادة فتح المضيق ورفع الحصار. وكانت الوكالة قد أشارت إلى أن ارتفاع التدفقات عبر هرمز في سبتمبر تزامن مع زيادة استخدام مسارات التجاوز، لكن تدفقات المنتجات المكررة والغاز المسال ظلت دون نصف مستويات ما قبل الحرب. أما المحادثات التالية، فقالت أسوشيتد برس إنها مخططة خلال الأسبوع، بالتوازي مع جهود الوسطاء لصياغة إطار يربط وقف الهجمات برفع الحصار. ولم ترد في الوقائع المتاحة تفاصيل عن موعد محدد لجولة المحادثات أو نتيجة متوقعة لها.