إجلاء 167 مدنياً مع انتهاء هدنة أوليشكي وسط اتهامات بتعزيز المواقع العسكرية
الحقائق الرئيسية
أجلت القوات الأوكرانية 167 مدنياً إلى نقاط أكثر أمناً في منطقة خيرسون مع اقتراب انتهاء هدنة أوليشكي، وفق ما نقلته رويترز عن هيئة الأركان العامة الأوكرانية في 1 نوفمبر. وشمل الذين أُجلوا 22 طفلاً و21 شخصاً محدودي الحركة احتاجوا إلى مساعدة خاصة. وانتهت الهدنة عند 21:00 بتوقيت غرينتش في اليوم نفسه، بعدما دخلت حيز التنفيذ في 27 أكتوبر. وسمح التوقف المؤقت بإدخال المساعدات إلى المدينة والتحضير لإجلاء المدنيين عبر ممر آمن محدد، بحسب بيان البيت الأبيض. ووصفته رويترز بأنه أطول توقف محلي للقتال منذ بدء الغزو الروسي الشامل في 2022.
وكانت عملية الإجلاء المشتركة في أوليشكي قد انتهت السبت، قبل انتهاء الهدنة مساء الأحد، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وقدرت الوكالة عدد المدنيين في المدينة عند بدء التوقف بنحو 2,000 شخص، لكنها قالت إن السلطات لم تنشر حصيلة دقيقة للمغادرين حفاظاً على سلامة من بقوا. ولم يحدد الطرفان عدد السكان الذين اختاروا المغادرة، وفق الوكالة، فيما قالت ميلانيا ترامب إن القافلة قادرة على إجلاء أكثر من 750 شخصاً بأمان. ووصلت إلى المدينة قافلة مساعدات ضمت 25 حافلة، إلى جانب سيارات إسعاف وشاحنات ومركبات أخرى، حاملة الغذاء والدواء. وعُرض على السكان الاختيار بين الانتقال إلى مناطق تسيطر عليها أوكرانيا أو روسيا، أو البقاء في المدينة مع تجديد الغذاء والإمدادات الطبية.
وتباينت الإفادات بشأن ما جرى بعد الإجلاء. فقد قالت المفوضة الروسية لحقوق الإنسان يانا لانتاروفا إن أقل من 750 شخصاً بقوا في أوليشكي، وأضافت أن مساعدات إنسانية ستصل إلى المدينة شهرياً. ولم يعلن الجانب الأوكراني أعداد من اختاروا كل وجهة أو من قرروا البقاء. وقالت رويترز إن بعض السكان الذين اتجهوا إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا سافروا بالحافلات عبر القرم إلى مدينة أنابا الروسية، ثم جواً إلى بيلاروسيا، ومنها إلى أوكرانيا. ولم يعلن دميترو لوبينيتس العدد الدقيق لمن عادوا إلى أوكرانيا، فيما اختار سكان آخرون روسيا أو البقاء في أوليشكي رغم انقطاع الغاز والكهرباء والمياه الجارية.
وفي المقابل، اتهمت هيئة الأركان العامة الأوكرانية القوات الروسية باستغلال الهدنة لتدوير القوات وتعزيز الدفاعات وتحسين الإمداد اللوجستي. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه لا يملك معلومات محددة عن تحركات من هذا النوع، لكنه وصف تعديل المواقع خلال وقف إطلاق النار بأنه «ممارسة معتادة»، وأضاف أن من الآمن افتراض أن أوكرانيا فعلت الأمر نفسه. ويضع تبادل الاتهامات الترتيبات الإنسانية أمام اختبار بعد انتهاء التوقف، بعدما كان الاتفاق قد أتاح دخول المساعدات والإعداد لممر الإجلاء. وقال البيت الأبيض إن البلدين عيّنا فرقاً لتنسيق تفاصيل الاتفاق، بما فيها إزالة الألغام، وإن السكان الراغبين في المغادرة سيحصلون على نقل منسق إلى الوجهة التي يختارونها.
وتواجه أوليشكي ظروفاً إنسانية قاسية بعد سنوات من الحرب والفيضانات. وذكر البيت الأبيض أن نحو 24,000 شخص كانوا يسكنون المدينة قبل الحرب، وأن التقدير الحالي يتراوح بين 1,700 و2,000 مقيم، بينهم نحو 50 طفلاً، من دون إجراء إحصاء ديموغرافي رسمي منذ 2022. وقال البيان إن نحو 90% من أراضي المدينة غمرتها المياه بعد تدمير سد كاخوفكا. كما حث البابا ليو الرابع عشر، وفق الفاتيكان، الرئيسين فولوديمير زيلينسكي وفلاديمير بوتين على السماح بإدخال المساعدات وتأمين إجلاء المدنيين. وفي حين انحصر وقف القتال في أوليشكي، قالت أسوشيتد برس إن الضربات الجوية استمرت في مناطق أخرى، وإن زيلينسكي قال الأحد إن روسيا تواصل استهداف أنظمة الطاقة الأوكرانية قبل الشتاء.
أما المسار الدبلوماسي الأوسع، فلم يكن موعد محادثات وفود أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي خلال نوفمبر قد تحدد حتى 28 أكتوبر، بحسب أسوشيتد برس. وقال زيلينسكي إن واشنطن تنتظر تطورات الشرق الأوسط، معرباً عن أمله في تحديد موعد محتمل بين 6 و10 نوفمبر، بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. وكانت الخطة الأمريكية تهدف إلى إعادة مسؤولين من موسكو وكييف إلى محادثات فنية في الشهر التالي بشأن سبل التقدم نحو إنهاء الحرب. لكن الوكالة قالت إن أياً من الطرفين لم يُظهر مؤشرات على التخلي عن مطالبه الرئيسية. وبذلك بقي موعد المحادثات غير محسوم، فيما انتهت الهدنة المحلية من دون إعلان حصيلة نهائية للإجلاء.