ميلانيا ترامب تعلن هدنة إنسانية مرتقبة في أوليشكي لإجلاء المدنيين
الحقائق الرئيسية
أعلنت واشنطن هدنة محلية مرتقبة في مدينة أوليشكي الأوكرانية، بهدف إتاحة دخول المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين، في مبادرة قالت وكالة أسوشيتد برس إن ميلانيا ترامب توسطت فيها. ويقتصر الإعلان على ترتيب إنساني للمدينة، ولا يصف وقفاً أوسع للقتال بين روسيا وأوكرانيا. ولم يصدر تأكيد فوري للهدنة من الحكومتين الأوكرانية أو الروسية، بحسب الوكالة. وقال البيت الأبيض إن ميلانيا ترامب بدأت المناقشات، وإنها وممثلاً معها عملا مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية لتحديد الشروط. ويضع غياب التأكيد الرسمي من الطرفين الإعلان في إطار المبادرة الأمريكية المعلنة، فيما تبقى غايتها المباشرة إيصال الإغاثة وإتاحة خروج المدنيين.
وتشمل الترتيبات المعلنة زيارة قادة مدنيين من أوكرانيا وروسيا للسكان لتحديد مستوى المساعدة التي يحتاجون إليها. وقالت ميلانيا ترامب إنها تتوقع أن يختار بعض السكان المغادرة إلى روسيا، فيما يتجه آخرون إلى أوكرانيا. وبحسب ما نقلته أسوشيتد برس، سيحصل الراغبون في المغادرة على الدعم والنقل إلى الوجهة التي يختارونها. ويجعل ذلك تقييم الاحتياجات ومسار المغادرة جزءاً من الخطة المعلنة إلى جانب إدخال المساعدات. لكن الإعلان لم يتضمن تأكيداً فورياً من موسكو أو كييف، ما يترك تنفيذ هذه الخطوات معلقاً على مواقف الطرفين.
وتأتي المبادرة في ظل نقص مستمر في الإمدادات الأساسية في المدينة. وقالت أسوشيتد برس إن الغذاء والإمدادات الطبية شحيحة منذ أشهر، وإن أوليشكي تفتقر إلى الكهرباء والتدفئة والمياه الجارية. وتقع المدينة على نهر دنيبرو، الذي يفصل القوات الأوكرانية عن القوات الروسية المسيطرة عليها، بينما الطرق المؤدية إليها ملغومة. وذكرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن آخر شحنة غذاء منتظمة وصلت براً في 26 مايو. أما السلطات التي نصبتها روسيا فقالت إنها سلّمت طنين من المساعدات في أكتوبر، لكنها أقرت بأن الكمية لم تكن كافية.
وتعتمد الإغاثة، وفق ما نقلته الوكالة، على مسارات محدودة وسط ظروف الوصول الصعبة. وقال ضابط أوكراني إن لواءه نفذ إسقاطات غذائية بالمسيّرات فوق نهر دنيبرو لمدة عام على الأقل، وإن المسيّرات تستطيع حمل 20 كيلوغراماً على الأقل لكل منها. وأضاف أن ما أوصله اللواء إلى المدينة تجاوز 7 أطنان منذ سبتمبر. وتضع هذه الشحنات في سياق الحاجة المستمرة إلى الغذاء، لكنها تأتي إلى جانب إمدادات وصفتها الأمم المتحدة بأنها غير منتظمة، ومساعدات قالت السلطات المحلية إنها غير كافية. والهدنة المعلنة تستهدف فتح المجال لإيصال المساعدات وإجلاء المدنيين عبر ممر آمن.
وسبق الإعلان الأمريكي ضغط متكرر من أوكرانيا لإقرار هدنة محلية تسمح بتنظيم عمليات الإجلاء، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن روسيا، بوصفها القوة المسيطرة على المدينة، لم تكن قد التزمت بوقف محلي لإطلاق النار قبل الإعلان. وفي 8 أكتوبر، أفاد مكتب مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان بأن التواصل مع الجانب الروسي بشأن آلية إنسانية آمنة مستمر، لكن من دون تقدم عملي يسمح ببدء إجلاء منظم. كما دعا البابا ليو الرابع عشر، خلال اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى وقف لإطلاق النار لإيصال الغذاء والدواء وإجلاء المدنيين بأمان. وقال الفاتيكان إن بوتين تلقى الدعوة، فيما ذكر الكرملين أنه أبدى استعداده للتعاون مع جهود الفاتيكان.
وتعود خلفية الأزمة إلى سيطرة القوات الروسية على أوليشكي في اليوم الأول من الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، وفق تقرير أسوشيتد برس. وكان عدد سكانها نحو 24 ألفاً قبل الحرب. وفي 12 أكتوبر، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المدينة بأنها «سُوّيت بالأرض»، ودعا إلى فتحها وإعادة المواطنين الأوكرانيين. وتأتي هذه التصريحات في سياق دعوات متواصلة لتأمين وصول المساعدات وإخراج السكان، فيما بقيت محادثات إنشاء آلية إجلاء آمنة بلا اختراق عملي حتى 8 أكتوبر. والخطوة التالية وفق الترتيب المعلن هي زيارة القادة المدنيين لتحديد احتياجات السكان، ثم دعم من يختارون المغادرة ونقلهم إلى وجهاتهم، من دون تأكيد فوري من الحكومتين على الهدنة.