السلعمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

واشنطن تدرس استعادة الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا وسط عقبات سياسية

الحقائق الرئيسية

1بلغت أسعار الغاز الأوروبية 50 يورو للميغاواط ساعة في 31 ديسمبر 2024، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عام.
2أُعدت مقترحات استئناف الغاز عبر نورد ستريم منذ فبراير 2025، وفق لوموند.
3ناقش مسؤولون أميركيون وروس في 8 أكتوبر 2026 إدخال مستثمر أميركي إلى خطوط نورد ستريم، بحسب أشخاص نقلت عنهم رويترز.
4قد تُعقد المحادثات الثلاثية بين 6 و 10 نوفمبر، بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، وفق زيلينسكي.

أوردت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تدفع باتجاه استعادة تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا، في مقترح مرتبط بوقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة. ولم يتضح من المعلومات المتاحة وجود اتفاق على الخطة أو تفاصيل تنفيذية لها، لذلك يظل الحديث عنها منسوباً إلى الصحيفة. ويأتي الطرح في وقت تسعى فيه أوروبا إلى إنهاء اعتمادها على الغاز الروسي، بعد توقف عبور الغاز عبر أوكرانيا. وقالت المفوضية الأوروبية إن التدفقات التي كانت تمر عبر الأراضي الأوكرانية أمكن استبدالها بمصادر بديلة. ويضع ذلك أي نقاش بشأن عودة الإمدادات الروسية أمام مفاضلة بين أمن الإمداد والاتجاه الأوروبي المعلن للتخلص من الاعتماد على موسكو.

وتختلف فكرة استئناف العبور عبر أوكرانيا عن المقترحات المتعلقة بخطوط نورد ستريم تحت بحر البلطيق. فالمقترحات الخاصة بهذه الخطوط، بحسب صحيفة لوموند، لا تزال نظرية، وترتبط برفع العقوبات الغربية في حال توقف الحرب في أوكرانيا. وأفادت الصحيفة بأن إعداد تلك المقترحات بدأ في فبراير 2025 على يد كيريل دميترييف، مبعوث الكرملين إلى الولايات المتحدة. وفي تقرير منفصل نشرته رويترز في 8 أكتوبر 2026، قال أشخاص مطلعون إن مسؤولين أميركيين وروساً ناقشوا إدخال مستثمر أميركي إلى خطوط نورد ستريم. ويتعلق ذلك النقاش باستثمارات محتملة في مسار البلطيق، ولا يؤكد وجود اتفاق على إعادة تشغيله أو على استئناف النقل عبر أوكرانيا.

وسبق أن طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين احتمال تعاون أميركي روسي في قطاع الطاقة، قائلاً إن من شأنه تأمين خط أنابيب للغاز إلى أوروبا. وجاء تصريحه في إحاطة بموسكو يوم 13 مارس 2025، وصيغ كاحتمال مشروط باتفاق أوسع بين البلدين، لا كإعلان عن استئناف الإمدادات. وتقول لوموند إن مشروعات الغاز واسعة النطاق عبر نورد ستريم تظل مرتبطة برفع العقوبات الغربية إذا توقف القتال. وتوضح هذه المواقف أن النقاش حول الغاز الروسي يتصل بمسارات سياسية وقانونية أوسع من تشغيل خط أنابيب بعينه. ولا تثبت التصريحات أو المحادثات المنقولة أن التدفقات عادت أو أن ترتيبات تشغيلية أُقرت.

وتواجه عودة أوسع للغاز الروسي إلى أوروبا اعتراضات سياسية، لكن الأدلة المتاحة تتناول مقترحات الطاقة الروسية عموماً ولا تحدد حجم المعارضة لخطة العبور عبر أوكرانيا تحديداً. ونقلت لوموند معارضة الحكومة الألمانية لإعادة تشغيل نورد ستريم، ورفض بولندا روابط الطاقة مع روسيا. ولا يصح اعتبار الموقفين دليلاً على رفض أوروبي موحد للمقترح المنسوب إلى واشنطن بشأن أوكرانيا. كما أن مسار الاتحاد الأوروبي المعلن للتخلص من الاعتماد على الغاز الروسي يضيف عقبة سياسية أمام أي استئناف محتمل. وتظل إمكانية التنفيذ مرتبطة بتفاهم سياسي وبالترتيبات القانونية اللازمة، من دون أن تتوافر تفاصيل معلنة عنها.

وسبق توقف العبور الأوكراني تحرك في الأسعار مع اقتراب انقطاع التدفقات. ففي 31 ديسمبر 2024، صعدت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية إلى 50 يورو للميغاواط ساعة، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام، بحسب بلومبرغ. وقالت المفوضية الأوروبية إن الكميات التي كانت تصل عبر أوكرانيا أمكن تعويضها بمصادر أخرى، ما يحد من اعتبار عودة الغاز الروسي شرطاً لازماً لتأمين الإمدادات. ولا تتوافر هنا بيانات عن تحرك الأسعار استجابة للمقترح الحالي أو تقدير لأثره المحتمل. لذلك يبقى السعر المسجل في 2024 سياقاً تاريخياً لانتهاء العبور، لا مؤشراً على استجابة السوق لأي خطة جديدة.

وعلى المسار الدبلوماسي، كانت محادثات بين كييف وموسكو وواشنطن متوقعة في أبوظبي خلال نوفمبر، من دون تحديد موعد حين أوردت لوموند ذلك. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المحادثات لم تكن قد جُدولت، وإنها قد تُعقد بين 6 و10 نوفمبر، بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر. ويجعل غياب موعد مؤكد أي ربط بين هذه المحادثات ومقترح الغاز احتمالاً غير محسوم. ولم ترد معلومات تؤكد أن ملف استئناف العبور عبر أوكرانيا سيكون جزءاً من جدولها. ويظل موعد الاجتماع، إلى جانب أي اتفاق سياسي أو آلية قانونية للطاقة، من التطورات المنتظرة.