جيوسياسيةمتوسط•24 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

هدنة أوليشكي تبدأ الثلاثاء لإيصال المساعدات وإجلاء المدنيين من خيرسون

الحقائق الرئيسية

1تبدأ الهدنة المحلية الثلاثاء، قبل المهمة الإنسانية بيومين، وتستمر عدة أيام.
2يُخطط لاجتماع ثلاثي بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا في النصف الأول من نوفمبر 2026.
3تراجع عدد سكان أوليشكي إلى أقل من 2,000 شخص في تقرير 17 أكتوبر 2026.
4أعادت أوكرانيا 270 شخصاً من الأسر الروسي في تبادل يوم 23 أكتوبر 2026.

اتفق مفاوضون أوكرانيون وروس و**أمريكيون** على هدنة إنسانية في مدينة أوليشكي الخاضعة للاحتلال الروسي، بمنطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، وفق ما نقلته أسوشيتد برس في 23 أكتوبر 2026. ويهدف التفاهم إلى إيصال الإغاثة إلى المدينة وإتاحة إجلاء المدنيين، بحسب تفاصيل العملية التي أوردتها الوكالة. وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين إن وقف إطلاق النار سيبدأ الثلاثاء، قبل انطلاق المهمة الإنسانية بيومين، ويستمر عدة أيام. وتشمل الهدنة خيرسون ومناطق مجاورة لازمة لتنفيذ العملية، وفق المفاوض الأوكراني دميترو لوبينيتس. ويأتي هذا الترتيب المحلي بينما يجري بحث استئناف محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، لكن المصادر تضع المسارين في سياقين منفصلين.

تبدأ المهمة بإزالة الألغام من الطريق المؤدي إلى أوليشكي، ثم نقل الغذاء والدواء ومنتجات النظافة وسائر الاحتياجات الأساسية، وفق أسوشيتد برس. ويشمل الترتيب أيضاً توفير ممر آمن للمدنيين الراغبين في مغادرة منطقة القتال. وقال لوبينيتس إن نطاق وقف إطلاق النار يمتد إلى المناطق المجاورة التي تحتاج إليها العملية، بما يسمح بتنفيذ مراحلها خارج حدود المدينة نفسها. وتكتسب الإغاثة أهمية في ظل شح الإمدادات الغذائية والطبية منذ أشهر، وفق تقرير سابق للوكالة نُشر في 17 أكتوبر. ونقل التقرير عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن آخر شحنة غذاء منتظمة وصلت عبر الطريق في 26 مايو 2026. وقالت أسوشيتد برس إن السكان المتبقين في المدينة انخفض عددهم إلى أقل من 2,000 شخص.

وكانت أوليشكي، التي بلغ عدد سكانها نحو 24,000 نسمة قبل الحرب، قد سقطت في يد القوات الروسية في اليوم الأول من الغزو الشامل في فبراير 2022، بحسب أسوشيتد برس. ومنذ سبتمبر 2026، نقل لواء مشاة البحرية الأوكراني أكثر من 7 أطنان من المساعدات الغذائية إلى المدينة بواسطة الطائرات المسيّرة، وفق ما أوردته الوكالة عن قائد اللواء. واستمر نقص الغذاء رغم تلك الشحنات، بحسب التقرير نفسه. كما غمرت المياه المدينة في يونيو 2023 عقب انهيار سد كاخوفكا، وقُتل مئات السكان، وفق أسوشيتد برس. وقبيل الاتفاق، دعا البابا ليو الرابع عشر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي إلى وقف إنساني يسمح بإدخال الغذاء والمساعدة الطبية وإجلاء المدنيين طوعاً وبأمان. ثم حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على التعاون مع روسيا بشأن المساعدات والإجلاء، وفق ما نقلته الوكالة عن الفاتيكان.

وأفاد البيت الأبيض بأن ميلانيا ترامب بادرت إلى محادثات بشأن أوليشكي، وعملت مع ممثل ومسؤولين من روسيا وأوكرانيا لتحديد شروط الهدنة. وقال البيت الأبيض إنها «عملت مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية لتحديد شروط وقف إطلاق النار». ويضع هذا الدور التفاهم في إطار مساعٍ إنسانية تتعلق بالمدينة، من دون أن يربطه بمفاوضات التسوية الأوسع. وفي ملف التبادل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا أعادت 270 شخصاً من الأسر الروسي يوم الجمعة، 23 أكتوبر. ويمثل التبادل تطوراً منفصلاً عن اتفاق أوليشكي، لكنه جاء في اليوم نفسه الذي تحدث فيه الرئيس الأوكراني عن ترتيبات الاجتماع الثلاثي المرتقب.

وقال زيلينسكي إن اجتماعاً ثلاثياً على مستوى الفرق بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا مخطط له في النصف الأول من نوفمبر 2026، وإن موعده يعتمد على الجانب الروسي. وكان اجتماع ثلاثي متوقعاً في أكتوبر، لكنه لم ينعقد، وعزا زيلينسكي ذلك إلى أن روسيا قدمت سبباً جديداً لعدم الاجتماع. وبحسب مستشار بوتين للشؤون الخارجية، وافق الرئيس الروسي من حيث المبدأ على استئناف المحادثات بعد 10 نوفمبر. وقال المستشار إن جدول الأعمال سيركز على بناء نظام أمني لروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الصراع. وفي سياق دبلوماسي سابق، ناقش زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2026، خطوات لخفض التصعيد قد تفتح مجالاً للدبلوماسية، مع هدف إنهاء الحرب قبل الشتاء. وتبقى محادثات نوفمبر مساراً قائماً بذاته، فيما تتركز الهدنة المعلنة على إغاثة أوليشكي وإجلاء المدنيين.