صادرات النفط الروسية المنقولة بحراً تهبط لأدنى مستوياتها منذ مايو وسط اضطرابات الموانئ
الحقائق الرئيسية
في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة التي تؤثر على سلاسل إمداد الطاقة العالمية، شهدت صادرات النفط الخام الروسي تراجعاً ملحوظاً. ووفقاً للتقارير، انخفضت الشحنات المنقولة بحراً إلى متوسط 3.25 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 9 أغسطس، مقارنة بنحو 3.5 مليون برميل في الأسبوع السابق. ويعكس هذا التراجع أدنى مستوى للصادرات الروسية منذ شهر مايو الماضي، مما يشير إلى ضغوط متزايدة على قدرات التصدير الروسية.
ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تعافي نشاط مصافي التكرير المحلية التي استهلكت كميات أكبر من الخام، بالإضافة إلى الهجمات التي استهدفت موانئ رئيسية وعطلت عمليات التحميل. وبحسب بيانات المحللين، فإن ميناء نوفوروسيسك، أحد المنافذ الرئيسية على البحر الأسود، يعمل بنحو نصف طاقته القصوى للتحميل. وبالتزامن مع هذه التطورات، أظهرت بيانات السوق السابقة زيادة في مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) بمقدار 2.69 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 4 أغسطس، مما يضيف تعقيداً لميزان العرض العالمي.
يراقب المتداولون حالياً مدى استدامة هذا التراجع في الصادرات الروسية كعامل داعم للأسعار، خاصة مع استمرار الاضطرابات في موانئ البلطيق والبحر الأسود. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية (EIA) الصادر في 5 أغسطس زيادة في المخزونات الأمريكية بمقدار 2.479 مليون برميل، وهو ما قد يحد من المكاسب الناتجة عن نقص الإمدادات الروسية. ستظل مستويات الإنتاج الروسي وقدرة المصافي على مواصلة العمل تحت التهديدات الأمنية المحرك الأساسي لأسواق النفط في الأيام المقبلة.