إنتاج الديزل الروسي يتجه إلى 180 ألف طن يومياً مع استئناف الصادرات
الحقائق الرئيسية
قال الكرملين إن أول ناقلة تحمل ديزلاً روسياً أبحرت إلى العملاء، وإن الإمدادات ستتواصل بانتظام، في خطوة تعيد الشحنات الروسية إلى السوق الأمريكية بعد انقطاع دام أكثر من 3 سنوات. وأفادت شركة «كبلر» بأن الناقلة تتجه إلى نيويورك، مع وصول متوقع في 7 نوفمبر، لتكون أول شحنة ديزل روسية تصل الولايات المتحدة منذ يوليو 2023. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الشحنة الأولى تبلغ 40 ألف طن، أي نحو 300 ألف برميل. وتعادل هذه الكمية قرابة 7% من استهلاك الولايات المتحدة اليومي، البالغ نحو 4 ملايين برميل، وفق تقديره. وتأتي الخطوة فيما تبدأ المصافي الروسية زيادة الإنتاج بعد إقرار حصص التصدير في منتصف أكتوبر، وفق مصدرين في قطاع الصناعة نقلت عنهما رويترز.
تُظهر بيانات المصادر الصناعية أن إنتاج الديزل الروسي تراجع في النصف الأول من أكتوبر إلى نحو 160 ألف طن يومياً، من 175 ألف طن يومياً في سبتمبر. وبعد وصول حصص التصدير في منتصف الشهر، بدأ الإنتاج يرتفع باتجاه 180 ألف طن يومياً، بحسب رويترز. وقال المصدران إن الاستهلاك المحلي ينخفض عادة في أكتوبر إلى نحو 140 ألف طن يومياً. وبناءً على ذلك، قد يتاح للتصدير ما لا يقل عن 40 ألف طن يومياً، أو أكثر من مليون طن خلال الشهر، وفق تقديرهما. ويعكس هذا التقدير قدرة موسمية محتملة على زيادة الإمدادات الخارجية، لكنه لا يثبت أن الفائض كله سيذهب إلى الولايات المتحدة أو أن الحصص صدرت بموجب التزام تعاقدي معها.
جاء استئناف الشحنات مع تخفيف مؤقت لقيود العقوبات الأمريكية على الديزل الروسي. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن وزارة الخزانة الأمريكية أصدرت ترخيصاً يسمح بتوريد الديزل الروسي إلى السوق العالمية، ويستثني من العقوبات الشحنات التي كانت محملة على ناقلات بحلول 9 أكتوبر. ويستمر هذا الاستثناء حتى أبريل 2027، وفق الوكالة. ويتيح الترخيص مرور الشحنات المشمولة خلال الفترة المحددة، فيما تبقى الإمدادات رهناً بقدرة روسيا على الإنتاج والنقل واستمرار توافر المشترين. ولم يثبت التقرير المفتوح أن حصص التصدير الروسية تمثل شرطاً تعاقدياً لتوريد الوقود إلى الولايات المتحدة.
تعرض إنتاج الديزل الروسي لضغوط من ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية المتكررة على المصافي، بحسب أسوشيتد برس، التي قالت إن نقص الوقود الناتج عن الهجمات خفّ. وكانت روسيا ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة قبل أن تبدأ تقييد المبيعات الخارجية خلال الصيف لتلبية الطلب المحلي، وفق رويترز. ويضع ذلك عودة الشحنات في سياق تحوّل من تقييد الصادرات إلى استئنافها مع تراجع الاستهلاك المحلي المعتاد في الخريف. وقال الكرملين إن الإمدادات ستتواصل بانتظام، لكن التقدير المتعلق بأكثر من مليون طن متاح للتصدير يخص إمكانات الإمداد خلال أكتوبر، وليس جدولاً مؤكداً للشحنات التالية. وبذلك تظل حمولة الناقلة الأولى مؤشراً ملموساً على استئناف التدفق، فيما لم ترد تفاصيل عن مواعيد الشحنات اللاحقة أو أحجامها.
ولا يُتوقع أن يكون للشحنة الأولى أثر كبير في أسعار الوقود الأمريكية. وقال خبراء سياسة الطاقة، وفق أسوشيتد برس، إن الاتفاق من غير المرجح أن يخفّض الأسعار المرتفعة عند المضخات أو في الأسواق الأخرى بصورة ملموسة. وتفسر محدودية الحمولة هذا التقييم؛ إذ تمثل 40 ألف طن نحو 7% فقط من استهلاك الديزل الأمريكي في يوم واحد، بحسب الأرقام التي أوردها نوفاك. وتمنح الإمدادات الروسية السوق مصدراً إضافياً، لكن حجم الشحنة الأولى يبقى صغيراً قياساً إلى الاستهلاك اليومي الأمريكي. ومن المنتظر وصول الناقلة إلى نيويورك في 7 نوفمبر، فيما قال الكرملين إن الإمدادات ستتواصل بانتظام.