السلعمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مصافي روسيا ترفع معالجة الخام 25% إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً

الحقائق الرئيسية

1ارتفعت معالجة الخام في المصافي الروسية بنحو 25% في النصف الثاني من أكتوبر مقارنة ببدايته.
2بلغت معالجة المصافي نحو 5 ملايين برميل يومياً في النصف الثاني من أكتوبر.
3وصل إنتاج الديزل إلى 225 ألف طن يومياً في أكتوبر، بزيادة لا تقل عن 50 ألف طن يومياً.
4قدرت المصادر إتاحة نحو 80 ألف طن من الديزل يومياً للتصدير.

رفعت المصافي الروسية معالجة الخام بنحو 25% في النصف الثاني من أكتوبر مقارنة ببداية الشهر، لتصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، وفق تقديرات ثلاثة مصادر في قطاع النفط نقلتها Reuters. ويشير الارتفاع إلى استعادة جزء من نشاط التكرير بعد توقف الهجمات على المصافي، فيما انعكس على إنتاج الديزل وإمداداته المحتملة للتصدير. وقدرت المصادر أن إنتاج الديزل زاد بما لا يقل عن 50 ألف طن يومياً خلال أكتوبر، ليبلغ 225 ألف طن يومياً، أو ما يعادل نحو 1.7 مليون برميل يومياً. كما قدرت أن نحو 80 ألف طن من الديزل يومياً قد تكون متاحة للتصدير. وقالت السلطات الروسية إن الهجمات على مصافي ريازان وسورغوت في منتصف أكتوبر كانت من آخر الضربات، ولم تسجل هجمات أخرى على المصافي بعد 16 أكتوبر.

جاء تحسن المعالجة بعد أشهر من الضغوط على قطاع التكرير الروسي. وذكرت Reuters أن المصافي تعرضت لهجمات أسبوعية بطائرات مسيرة أوكرانية منذ منتصف مارس، تسببت في نقص الوقود محلياً. وأدى ذلك إلى حظر صادرات البنزين ووقود الطائرات والديزل، وإلى بدء استيراد منتجات نفطية بحراً. وقدرت وكالة الطاقة الدولية أن معالجة المصافي بلغت 3.8 مليون برميل يومياً في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من 20 عاماً، وأقل بنحو 30% من مستواها قبل عام. وفي سبتمبر، قالت الوكالة إن إنتاج البنزين كان أقل 20% من مستويات 2025، وإن إنتاج الديزل تراجع بنحو 30%، ما دفع الحكومة إلى تقييد صادرات الوقود لحماية الإمدادات المحلية.

وعلى صعيد استعادة القدرة التشغيلية، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن المصافي تعيد تشغيل وحداتها سريعاً، مشيراً إلى أن معظم معدات النفط والغاز المطلوبة تُصنع محلياً. ويأتي ذلك في وقت قد يتيح فيه ارتفاع إنتاج الديزل استعادة جزء من الإمدادات الخارجية؛ إذ قدرت المصادر المتاحة للتصدير بنحو 80 ألف طن يومياً في النصف الثاني من أكتوبر. وكانت روسيا قد مددت حظر صادرات الديزل في أواخر يوليو حتى 31 أغسطس، ثم مددته في 25 أغسطس حتى 30 سبتمبر، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وربطت الوكالة تمديد الحظر باستمرار الهجمات الأوكرانية على المصافي. ويضع ذلك تقديرات التصدير الحالية في سياق القيود السابقة التي فُرضت لدعم توافر الوقود محلياً.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا علقت ضربات المصافي خلال أول 72 ساعة من هدنة الطاقة، بينما استهدفت أهدافاً أخرى. وأضاف أن روسيا واصلت ضرب البنية التحتية للطاقة الأوكرانية خلال تلك الفترة، وفق ما نقلته Kyiv Independent. وتظهر روايته أن تعليق الضربات الأوكرانية على المصافي كان مؤقتاً، ولم يكن وقفاً متبادلاً للهجمات على منشآت الطاقة. وفي المقابل، قالت السلطات الروسية إن الهجمات على المصافي لم تتجدد بعد 16 أكتوبر. وتزامن توقف الضربات على المصافي مع ارتفاع المعالجة في النصف الثاني من الشهر، بحسب تقديرات مصادر قطاع النفط التي نقلتها Reuters.

ويوفر تعافي المعالجة مؤشراً على تحسن إمدادات المنتجات النفطية الروسية بعد تراجعها خلال الأشهر السابقة، فيما يظل الديزل محور الأثر التجاري الأوضح في هذه التقديرات. فقد بلغ الإنتاج المقدر 225 ألف طن يومياً، مع احتمال إتاحة نحو 80 ألف طن يومياً للتصدير. لكن هذا التحسن يأتي بعد انخفاضات دفعت موسكو إلى تقييد صادرات الوقود، بينما استمرت الهجمات على المصافي خلال جزء كبير من الفترة السابقة. وفي أسواق النفط الأوسع، سجل خام برنت المؤرخ في سبتمبر زيادة شهرية قدرها 26.17 دولاراً للبرميل ليصل إلى 116.89 دولاراً، وفق وكالة الطاقة الدولية، في ظل تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط وتعطل الإمدادات. ولا تقدم هذه الأرقام تقديراً مباشراً لأثر زيادة الديزل الروسي في أسعار الوقود أو في تداولات السوق.