جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×4•نُشر أصلاً في 1 نوفمبر 2026•حُدِّث في 2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

وساطة قطرية تمتد 3 أيام قبل انتخابات 3 نوفمبر ومطالب واشنطن وطهران تعرقل التفاوض

الحقائق الرئيسية

1استمرت محادثات الوسطاء القطريين في الدوحة الأحد لليوم الثالث على التوالي سعياً لاستئناف التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران.
2امتدت محادثات الوسطاء في طهران الجمعة لأكثر من 12 ساعة قبل انتقال المناقشات إلى الدوحة.
3قد يتيح مقترح يناقشه المفاوضون الإيرانيون إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا استجابت الولايات المتحدة لشروط طهران.
4قال ترامب إن التعامل مع موقع نووي أو موقعين قد يستغرق 10 دقائق، فيما قال روبيو إنه لم يحسم قرار شن ضربات جديدة.
5تعرضت الناقلة «المعيدة» لأضرار من أجسام مجهولة في الخليج العربي، لكنها بقيت عاملة ولم يُصب طاقمها.

واصل الوسطاء القطريون محادثاتهم مع مسؤولين إيرانيين في الدوحة الأحد لليوم الثالث على التوالي، سعياً إلى التوصل لاتفاق يعيد واشنطن وطهران إلى التفاوض المباشر، بحسب أكسيوس. وتأتي المساعي قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر، وسط خلاف على الشروط التي تسبق استئناف المحادثات. وقالت مصادر إسرائيلية وأمريكية لأكسيوس إن الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحثا هاتفياً السبت المفاوضات الأمريكية مع إيران وتوقيت احتمال العودة إلى القتال. ووصف المصدر الإسرائيلي الاتصال بأنه «صعب»، فيما وصفه المصدر الأمريكي بأنه «مباشر». وقالت المصادر إن نتنياهو يضغط لشن ضربة على إيران فور الانتخابات، بينما يريد ترامب، في الوقت الراهن، إتاحة المجال للمفاوضات.

وتحركت الوساطة بين عواصم عدة خلال الأيام الأخيرة؛ إذ أجرى الوسطاء القطريون محادثات في طهران الجمعة استمرت أكثر من 12 ساعة، قبل أن تتواصل المناقشات في الدوحة السبت. وقال مصدر دبلوماسي إن الوسطاء ظلوا على اتصال منتظم بالبيت الأبيض خلال محادثات الجمعة، وإنها أحرزت «تقدماً إيجابياً» مع بقائها مفتوحة. وتدفع قطر واشنطن وطهران إلى اتخاذ خطوات متبادلة على مدى بضعة أيام، تمهد للعودة إلى محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي وقضايا أخرى. لكن مسؤولاً أمريكياً قال إن مطلبين متعارضين يعطلان التقدم: إصرار إدارة ترامب على تقديم إيران تنازلات نووية لاستئناف التفاوض، واشتراط طهران رفع الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن أموال مجمدة والسماح لها ببيع النفط. ولم تُستأنف المحادثات المباشرة بين الطرفين حتى الآن.

وفي محاولة لتجاوز الخلاف، يسعى الوسطاء إلى إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقع نووية تعرضت للقصف، مقابل تخفيف أمريكي لبعض العقوبات، باعتبار ذلك خطوة لبناء الثقة، بحسب أكسيوس. ويظل هذا الطرح ضمن المقترحات التي يناقشها الوسطاء، ولم يُعلن عن اتفاق بشأنه. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضين الإيرانيين يناقشون في قطر مقترحاً قد يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا استجابت الولايات المتحدة لشروط عدة. ولم يحدد التقرير هذه الشروط، فيما قال عراقجي إن النتيجة النهائية تعتمد على إجابات واشنطن عن «الأسئلة الإيرانية». وأكد أن محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة لا تجري حالياً.

وعلى الجانب الأمريكي، قال ترامب للصحفيين السبت إن المفاوضات «تسير على ما يرام»، وإنه ليس في عجلة، ووصف إيران بأنها غير موثوقة. لكن تصريحاته أبقت الخيار العسكري مطروحاً؛ إذ قال إن على الولايات المتحدة أن «تتعامل» مع موقع نووي إيراني أو موقعين، وذكر جبل بيكاكس، الذي وصفته أكسيوس بأنه موقع نووي مشتبه به داخل جبل. وأضاف: «يمكننا فعل ذلك خلال 10 دقائق. لدينا ذلك مخططاً». وقال وزير الخارجية ماركو روبيو السبت إن ترامب لم يقرر ما إذا كان سيشن ضربات جديدة، وإنه يفضل حلاً دبلوماسياً. وفي المقابل، أفادت أكسيوس بأن نائب الرئيس جيه دي فانس بعث برسالة إلى مسؤول الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، شدد فيها على أن أي مفاوضات لتجنب ضربات أمريكية تتطلب مناقشة الملف النووي.

وتتجاوز مخاطر التصعيد حدود المفاوضات النووية، إذ قال مسؤول أمريكي لأكسيوس إن إيران توعدت بالرد على أي ضربات أمريكية تستهدف بنيتها التحتية للطاقة بمهاجمة منشآت النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين. وفي الخليج، قالت شركة قطر لنقل الغاز (ناقلات) إن ناقلتها «المعيدة» تعرضت لأجسام مجهولة في الخليج العربي ليلة الجمعة، ما ألحق بها أضراراً، لكنها ظلت صالحة للعمل. ولم يُصب أي من أفراد الطاقم، ولم يقع أثر بيئي، بحسب الشركة. وأدانت وزارة الخارجية القطرية الحادثة وقالت إن السلطات تحقق فيها، فيما لم تُحدد هوية الجهة التي أطلقت الأجسام. ويزيد الحادث حساسية أمن الملاحة والطاقة في وقت يناقش فيه عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز.

وحذر مسؤولون إقليميون من أن انهيار المسار الدبلوماسي قد يوسع المواجهة. وقال أنور قرقاش، مستشار الرئاسة الإماراتية، الأحد إن بلاده تأمل في تحقيق اختراق دبلوماسي عبر الوساطة القطرية لتجنب جولة جديدة من المواجهة بين واشنطن وطهران. وأضاف أن الحلول العسكرية ستعقد الأزمة ولن توفر مخارج سريعة، وأن المواقف الأمريكية والإيرانية متباعدة؛ محذراً من أن عدم تقريبها «يدعونا إلى القلق من الأسوأ». وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد حذر في اليوم السابق، خلال حوار المنامة، من أن جولة التصعيد الثانية ستكون «أكثر خطراً وتدميراً، ولن تقود إلى أي نتيجة». وبدأت الحرب في 28 فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة، أعقبتها هجمات إيرانية على دول الخليج، بحسب أسوشيتد برس.