محادثات قطرية إيرانية تجاوزت 12 ساعة تسبق لقاء الدوحة وتهديد خامنئي برد بلا قيود
الحقائق الرئيسية
هدد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي برد فوري وفعال «بلا قيود جغرافية» إذا جددت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما، وفق بيان مكتبه الذي نقلته أكسيوس السبت. وجاء التصريح فيما عقد مفاوضون إيرانيون محادثات في الدوحة مع وسطاء قطريين لبحث سبل الخروج من الحرب في الخليج، بحسب مصدر نقلت عنه رويترز. وسبقت اللقاء مناقشات بين مبعوثين إيرانيين وقطريين في طهران استمرت أكثر من 12 ساعة يوم الجمعة. وقال خامنئي إن القوات المسلحة والشعب الإيراني سيحددان توقيت انتهاء الأعمال القتالية وشروطه إذا استؤنفت الهجمات العسكرية أو الإرهابية. ويضع تزامن التهديد والمحادثات الوساطة القطرية أمام اختبار فيما لا تزال احتمالات استئناف الضربات مطروحة.
وبحسب أكسيوس، اجتمع خامنئي مع كبار القادة العسكريين، بينهم رئيس الأركان علي عبد اللهي وقائد الجيش أمير حاتمي وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي. وأُطلع خلال الاجتماع على الجاهزية العسكرية على ساحل الخليج وحول مضيق هرمز وخليج عُمان، وكذلك على الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية لإيران. وقال القادة إن إنتاج أنواع مختلفة من الذخائر وأسلحة الاستطلاع والدعم والقتال ارتفع عدة أضعاف. كما وجّه خامنئي بتحديث بنك الأهداف ليشمل الأصول المادية وغير المادية للخصم الأميركي الإسرائيلي. ووصف البيان الغاية بأن تقع «كل أنواع أصول العدو الأميركي الصهيوني المادية وغير المادية في مرمى القوات المسلحة».
وكانت المحادثات التي جرت في طهران يوم الجمعة منسقة باتصالات منتظمة مع واشنطن، وفق ما أوردته رويترز. وقبل نحو أسبوع، طرحت قطر خطة من سبعة أيام تتخذ خلالها الولايات المتحدة وإيران خطوات يومية لبناء الثقة تمهيدًا لمحادثات سلام أوسع، بحسب مسؤول مطلع نقلت عنه الوكالة. لكن مسؤولًا إيرانيًا قال لرويترز إن طهران لم تعتبر المقترح مُرضيًا. وفي 28 أكتوبر، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني مشارك في المحادثات وصفه ما طرحته قطر بأنه «أفكار غير مقبولة وليست عرضًا»، وقال إن موقف طهران من عدم إبداء مرونة في الملف النووي لم يتغير. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في ذلك اليوم إن طهران تراجع مع الوسطاء أفكارًا تضمن تنفيذ مقترحها الخاص ذي الأيام السبعة لإنهاء الحرب.
وفي تصريحات نقلتها أسوشيتد برس السبت، قال عراقجي إن إيران لا تخطط حاليًا للقاء مسؤولين أميركيين، لكنه وصف الجهود الأميركية الأخيرة لفتح حوار أوسع بأنها خطوة إيجابية. وأضاف أن مقترحًا جديدًا جرى التوصل إليه مع الوسطاء قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل خلال يومين، وقال إن دبلوماسيين إيرانيين موجودون في قطر للمحادثات. ولم يحدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موعدًا للمفاوضات؛ إذ قال إنه لا يعلم ما إذا كان هناك إطار زمني محدد للمحادثات التي تقودها قطر. كما قال روبيو إن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم قراره بشأن شن ضربات جديدة على إيران. وتبقى بذلك قنوات الوساطة مفتوحة بالتوازي مع غياب قرار معلن بشأن استئناف الهجمات أو جدول زمني للحوار.
ويتركز جانب من المخاطر الإقليمية حول مضيق هرمز، حيث أفادت إيران الجمعة بأن أربع ناقلات نفط أصيبت بألغام واشتعلت فيها النيران أثناء العبور، من بينها ناقلة قالت إنها تحمل أكثر من 2 مليون برميل؛ لكن أسوشيتد برس لم تتمكن من التحقق من المزاعم. وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن مقذوفًا مجهولًا أصاب سفينة جنوب جزيرة لافان، وقال إن طاقمها بخير. كما أعلنت عُمان إجلاء 25 فردًا من طاقم ناقلة ترفع علم بنما بعد تعرضها لهجوم واشتعالها على بعد 1.6 ميل بحري من ساحل محافظة مسندم. ولم يتضح ما إذا كان حادث الناقلة الذي أوردته عُمان مرتبطًا بالحرائق التي أعلنت عنها إيران. وفي 26 أكتوبر، قالت أسوشيتد برس إن اتفاقًا توسطت فيه قطر وباكستان في يونيو لإعادة فتح المضيق أمام الشحن وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وبدء مفاوضات أوسع انهار سريعًا بعد تجدد الهجمات.
وقالت رويترز إن دولًا في المنطقة تتوقع احتمال استئناف ترامب الهجمات بعد انتهاء التصويت في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فيما كررت إيران التحذير من استهداف أهداف أميركية وإسرائيلية في دول مجاورة إذا تعرضت لهجوم جديد. ولم يقدم روبيو إطارًا زمنيًا للمحادثات التي تقودها قطر، بينما لم تعلن طهران نيتها لقاء مسؤولين أميركيين في الوقت الراهن. وفي المقابل، وصف عراقجي مساعي واشنطن إلى حوار أوسع بأنها إيجابية، وقال إن المقترح الجديد مع الوسطاء قد يفتح المضيق بالكامل خلال يومين. وتظل خطة الأيام السبعة التي طرحتها قطر قبل نحو أسبوع محورًا للخلاف، بعدما لم ترها طهران مُرضية، وفق المصدر الذي نقلت عنه رويترز. أما الخطوة التالية، فتعتمد على استمرار اتصالات الوسطاء وعلى قرار ترامب الذي قال روبيو إنه لم يُحسم بعد.