محادثات قطرية تتجاوز 12 ساعة وسط مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين
الحقائق الرئيسية
أجرى وسطاء قطريون محادثات في طهران لأكثر من 12 ساعة يوم الجمعة 30 أكتوبر، سعياً إلى اتفاق يعيد الولايات المتحدة وإيران إلى مفاوضات مباشرة ويحول دون تجدد الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي، بحسب أكسيوس. وقال مصدر دبلوماسي للموقع إن المحادثات استمرت وإن «هناك تقدماً إيجابياً». وأضاف المصدر أن الوسطاء ظلوا على اتصال منتظم بالبيت الأبيض خلال جلسة الجمعة. وفي اليوم التالي، استمرت المساعي في الدوحة، حيث يحاول الوسطاء انتزاع تفاهم بشأن خطوات متبادلة. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال لأسوشيتد برس إن طهران لا تخطط للقاء مسؤولين أميركيين في الوقت الراهن.
ويعكس هذا الموقف فجوة بين هدف الوسطاء المعلن وموقف طهران من شكل التفاوض. وقال عراقجي إن إيران راجعت بعناية رسالة بعث بها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبل أيام. وأضاف أن تحديد ما إذا كان الحوار مباشراً أو غير مباشر يأتي بعد موافقة واشنطن على شروط طهران. وفي الوقت نفسه، وصف عراقجي المساعي الأميركية الرامية إلى «حوار أوسع» بأنها خطوة إيجابية. وقال أكسيوس إن الوسطاء القطريين يدفعون الطرفين إلى الاتفاق على إجراءات متبادلة تُنفذ خلال بضعة أيام، تمهيداً لاستئناف المحادثات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى.
وتتركز إحدى نقاط التعثر على ترتيب التنازلات المطلوبة قبل استئناف التفاوض. فبحسب مسؤول أميركي نقل عنه أكسيوس، تصر إدارة الرئيس دونالد ترامب على أن تقدم إيران تنازلات نووية ضمن ترتيبات العودة إلى المحادثات. وفي المقابل، تشترط طهران رفع الحصار البحري الأميركي أولاً، والإفراج عن الأموال المجمدة، والسماح لها ببيع النفط. ونقل الموقع هذه الشروط عن المسؤول الأميركي، فيما لم يورد في المادة نفسها إعلاناً إيرانياً رسمياً بشأنها. ويعمل الوسطاء على ربط الخطوات المتبادلة بجدول زمني قصير، لكن موافقة الطرفين على التسلسل المقترح لم تُحسم في التصريحات المنقولة.
ويضع مقترح جديد لمضيق هرمز ملف الملاحة إلى جانب الخلاف النووي والعقوبات. وقال عراقجي إن طهران توصلت مع الوسطاء إلى مقترح يختصر المدة اللازمة لإعادة فتح المضيق بالكامل إلى يومين. وكان قد طرح في الشهر السابق مبادرة لإعادة فتحه خلال أسبوع، بشروط تضمنت رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأصول المجمدة والتنازل عن العقوبات على مبيعات النفط؛ لكن المقترح رُفض، بحسب أسوشيتد برس. ويوازي ذلك مساراً نووياً يعمل عليه الوسطاء، يقوم على السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف مقابل تخفيف أميركي لبعض العقوبات. ووصف أكسيوس تخفيف العقوبات في هذا التصور بأنه إجراء لبناء الثقة، من دون إعلان اتفاق على تفاصيله.
وتأتي التحركات القطرية في وقت ظل فيه نقل الرسائل عبر الوسطاء قائماً، بينما بدت مفاوضات الحرب متوقفة لأسابيع. وقالت أسوشيتد برس في 25 أكتوبر إن إيران أفادت بأن الرسائل ما زالت تُنقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء، وإن المحادثات بشأن الحرب بدت متعثرة منذ أسابيع. وفي 30 أكتوبر وصل وفد قطري إلى طهران بالتنسيق مع مسؤولين أميركيين، برئاسة مستشار كبير لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، وفق الجزيرة. كما قال مسؤولون سعوديون ومصريون في منتدى أمني بالبحرين إن دول المنطقة تسعى إلى العودة للسلام ومنع التصعيد. ووصف وزير الخارجية المصري جولة أخرى من القتال بأنها قد تكون أشد تدميراً، بحسب أسوشيتد برس.
وتستند الوساطة الحالية إلى محاولة قطرية باكستانية سابقة في يونيو، استهدفت إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وبدء مفاوضات بشأن تسوية أوسع تشمل البرنامج النووي. وقالت أسوشيتد برس إن ذلك الاتفاق تفكك سريعاً مع استئناف الطرفين الهجمات. ويضيف خطر التصعيد ضغطاً على المساعي الدبلوماسية قبيل انتخابات التجديد النصفي؛ إذ نقلت الجزيرة عن صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأميركي حذر حلفاء الخليج من الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة وعالية الشدة بعد الانتخابات. ويظل استئناف الحوار، وفق عراقجي، رهناً بموافقة واشنطن على شروط طهران، فيما يسعى الوسطاء إلى تثبيت خطوات متبادلة خلال بضعة أيام. أما المقترح الخاص بهرمز فيستهدف إعادة فتحه بالكامل خلال يومين، بحسب ما نقله عراقجي في 31 أكتوبر.
آخر التحديثات · 1
- تحديث ملحوظ·
تحديث: أعربت الإمارات والسعودية وقطر والبحرين عن مخاوف متزايدة من أن تؤدي أي ضربات أمريكية جديدة إلى ردود فعل إيرانية انتقامية. وتخشى هذه الدول أن تستهدف الهجمات المحتملة منشآت النفط والقواعد العسكرية التي تستضيف قوات أمريكية، بالإضافة إلى البنية التحتية المدنية في المنطقة.