النفط يصعد في أكتوبر مع ترقب مراجعة أوبك+ للسوق في 1 نوفمبر
الحقائق الرئيسية
أنهى خام برنت أكتوبر مرتفعاً 13.6%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 15.2%، مع تركيز المتعاملين على تدفقات النفط في الشرق الأوسط ومخاطر اتساع التصعيد، بحسب رويترز في تقرير نقلته ماركت سكرينر. وجاءت المكاسب الشهرية وسط اضطراب أمني في مضيق هرمز، أحد مسارات شحن الطاقة التي أثارت مخاوف بشأن الإمدادات. وفي أحدث واقعة أوردتها أسوشيتد برس، قالت سلطنة عُمان إنها أجلت 25 من أفراد طاقم ناقلة ترفع علم بنما بعد تعرضها لهجوم قرب مسندم. وذكرت الوكالة أن الناقلة كانت على بعد 1.6 ميل بحري من ساحل المحافظة. وأضافت أن الصلة بين تلك الواقعة وتقارير إيرانية عن حرائق في ناقلات لم تكن واضحة.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، إن زيارته إلى المضيق تؤكد التزام الولايات المتحدة بحرية الملاحة للسفن التجارية. ونقلت منصة فورث عنه قوله: «تؤكد هذه الزيارة التزامنا القوي باستمرار حرية الملاحة عبر مضيق هرمز». وتضع هذه الرسالة أمن مرور السفن في صلب المشهد الإقليمي، بالتزامن مع تقلبات أسعار النفط واهتمام السوق بتدفقات الخام. وكانت طهران قد طرحت في الشهر السابق، بحسب أسوشيتد برس، إعادة فتح الممر خلال أسبوع إذا رفعت واشنطن حصار الموانئ الإيرانية وأفرجت عن الأصول الإيرانية المجمدة وتنازلت عن العقوبات على مبيعات النفط الإيراني. وقالت الوكالة إن الولايات المتحدة رفضت المقترح. ولا تتضمن الوقائع المتاحة تأكيداً مستقلاً للرقم الوارد في المسودة الأولى بشأن إعادة توجيه السفن، لذلك لا يشكل هذا الرقم جزءاً من الوقائع المعتمدة هنا.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع مجموعة من سبع دول أعضاء في أوبك+ في 1 نوفمبر، لمراجعة أوضاع سوق النفط، وفق ما أوردته أسوشيتد برس. وتضم المجموعة السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، بحسب الوكالة. وكانت الدول السبع قد اتفقت في 4 أكتوبر على إبقاء الإنتاج مستقراً خلال نوفمبر. وقالت أسوشيتد برس إن الاجتماع المقبل مخصص لمراجعة ظروف السوق، من دون أن تربطه صراحة بتصعيد هرمز. ويمنح ذلك الاجتماع أهمية مباشرة لمتابعي توازن الإمدادات، بينما تظل حركة الملاحة والتطورات الإقليمية ضمن العوامل التي يراقبها المتعاملون في سوق النفط.
وتوفر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إطاراً لمتابعة جانب الإمدادات، إذ يشمل تقريرها الأسبوعي تقديرات الإنتاج ومدخلات المصافي ومعدلات تشغيلها والمخزونات وأيام الإمداد والواردات والصادرات والمنتجات الموردة. وتدرج الإدارة إصدار 21 أكتوبر 2026 ضمن تقاريرها الأسبوعية السابقة. ويعرض التقرير مؤشرات متعددة عن سوق المنتجات النفطية، ما يجعله مرجعاً لمتابعة تغير المخزونات والإنتاج والتجارة الأمريكية. غير أن تاريخ صدور التقرير أو نطاقه لا يثبت وحده مقدار التغير في المخزونات، ولا يتيح الاستناد إلى الرقم الوارد في المسودة الأولى. وفي الأفق القريب، يبقى اجتماع أوبك+ المقرر في 1 نوفمبر الموعد المحدد التالي لمراجعة ظروف السوق ضمن الوقائع المتاحة.
وعلى جانب الإمدادات الطارئة، قالت مجموعة السبع يوم الجمعة إنها تخطط لإطلاق 100 مليون برميل من النفط والمنتجات الوقودية خلال الأسابيع المقبلة، وفق أسوشيتد برس. ويأتي الإعلان ضمن خلفية السوق التي تتابع فيها الدول والمستثمرون مصادر الإمداد وحركة الشحن معاً. وتوفر الكمية المعلنة مقياساً لحجم الإمدادات التي قالت المجموعة إنها تعتزم ضخها، فيما يرتبط توقيت التنفيذ بالأسابيع التالية للإعلان. وبذلك تتقاطع متابعة المخزونات الأسبوعية الأمريكية، ومراجعة أوبك+ للسوق في 1 نوفمبر، مع تحركات مجموعة السبع المعلنة. وتظل هذه التطورات، إلى جانب مخاطر الملاحة التي أبرزها هجوم الناقلة قرب مسندم، من عناصر المشهد النفطي في نهاية أكتوبر.