برنت يهبط إلى 110.8 دولار وغرب تكساس يغلق عند 102 دولار مع ترقب التهدئة
الحقائق الرئيسية
أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 102 دولار للبرميل في 29 أكتوبر، فيما تراجع برنت إلى 110.8 دولار، وفق بيانات EL7. وكان برنت قد أغلق عند 115.32 دولار في اليوم السابق، ما يضع إغلاق الخميس أدنى من مستواه السابق. وجاءت الحركة بعدما هبط الخامان بأكثر من دولارين للبرميل في وقت سابق من الجلسة، قبل أن يقلصا خسائرهما. وتزامن تراجع الأسعار مع تصريحات أميركية عن اقتراب تفاهم لخفض التصعيد، في وقت بقيت مخاطر الملاحة في هرمز حاضرة. وتجمع السوق بذلك بين إشارات دبلوماسية قد تخفف المخاوف ومزاعم جديدة عن تعرض ناقلات للخطر.
قال السفير الأميركي لدى تركيا توم باراك إن واشنطن وطهران «قريبتان جداً من الوصول إلى مرحلة نقول فيها: فلنأخذ هدنة»، في إشارة إلى تفاهم لخفض التصعيد. وأضاف، وفق ما نقلته أكسيوس، أن هذا المسار لا يعني التوصل فوراً إلى حل شامل. ويضع التصريح احتمال التهدئة إلى جانب المخاطر التي لا تزال تحيط بحركة الناقلات في المنطقة. وفي 29 أكتوبر، قالت إيران إن ثلاث ناقلات نفط اصطدمت بألغام واشتعلت فيها النيران خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة. وأضافت أن الناقلات كانت تحاول الخروج من مضيق هرمز عبر مسار غير مصرح به، فيما قالت وكالة أسوشيتد برس إنها لم تتمكن من تأكيد الرواية الإيرانية.
تظل تكاليف نقل النفط والتأمين جزءاً من المخاطر التي تحيط بالتدفقات عبر المنطقة. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن أسعار الناقلات بلغت مستويات قياسية في سبتمبر، عاكسةً ارتفاع تكاليف التأمين. كما أن سلوك السفن مسارات أطول لتجنب مناطق الصراع يقلص عدد الناقلات المتاحة، بحسب الإدارة. وربطت الإدارة أيضاً ارتفاع أسعار النفط بتصاعد الهجمات على البنية التحتية النفطية والناقلات في الشرق الأوسط. وبلغ متوسط سعر برنت الفوري 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس، وفق تقريرها.
وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن اضطراب خط الأنابيب السعودي شرق-غرب دفع سعر برنت الفوري اليومي إلى 131 دولاراً للبرميل في 15 سبتمبر، بينما سعى المشترون إلى تأمين إمدادات قريبة الأجل بعد فقدان صادرات سعودية. وفي الشهر نفسه، بلغ متوسط توقفات إنتاج الخام 4.8 ملايين برميل يومياً، مقارنة بـ5.8 ملايين في أغسطس و10.9 ملايين عند الذروة في مايو. وتظهر هذه الأرقام تقلص التوقفات عن ذروتها، مع استمرارها عند مستوى أعلى من متوسطات ما قبل الصراع بحسب توصيف الإدارة. وتتوقع الإدارة أن يبلغ متوسط توقفات الإنتاج 4.5 ملايين برميل يومياً في الربع الرابع من 2026، مع بقاء تدفقات النفط من الشرق الأوسط مقيدة خلاله. وقدرت متوسط برنت الفوري عند 105 دولارات للبرميل في ذلك الربع.
وعلى المدى الأبعد، تتوقع إدارة معلومات الطاقة عودة معظم إنتاج المنطقة إلى متوسط ما قبل الصراع بحلول نهاية الربع الثاني من 2027. وقدرت أن يبلغ متوسط برنت 87 دولاراً للبرميل في ذلك الربع، ثم ينخفض إلى 74 دولاراً في الربع الرابع من العام نفسه مع تراكم المخزونات العالمية خلال العام. وتربط هذه التقديرات مسار الإنتاج والأسعار بعودة الإمدادات وبناء المخزونات، فيما تظل تكاليف النقل والتأمين مرتبطة بمخاطر الملاحة. وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات الإدارة أن المخزونات التجارية من الخام، باستثناء الاحتياطي الاستراتيجي، بلغت 410.625 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر. وكان مستوى الأسبوع السابق 412.517 مليون برميل، ما يعني تراجع المخزونات بين الأسبوعين.
وفي بيانات اقتصادية منفصلة، ارتفعت الطلبات الجديدة للسلع المعمرة المصنعة في الولايات المتحدة 1.8% في سبتمبر إلى 345.4 مليار دولار. ويحدد مكتب الإحصاء الأميركي 25 نوفمبر موعداً لإصدار البيانات المتقدمة للطلبات عن أكتوبر. أما التقرير الأسبوعي التالي لمخزونات النفط، فموعد نشره 4 نوفمبر بحسب إدارة معلومات الطاقة. وتضع هذه المواعيد قراءتي الطلبات والمخزونات التاليتين بعد جلسة اتسمت بتراجع الخامين رغم تقليصهما الخسائر المبكرة. وستكون بيانات المخزونات المقبلة أول تحديث أسبوعي بعد أرقام الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر.