سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد سلاسل إمداد الطاقة العالمية، انخفض عدد الناقلات المارة عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوى له منذ شهرين. وتأتي هذه التعطيلات في أعقاب تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى وقوع هجمات استهدفت سفناً تجارية في المنطقة. ووفقاً لتقارير المحللين، أدت هذه المخاوف الأمنية المتزايدة إلى تباطؤ كبير في حركة الملاحة داخل واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
تاريخياً، يمر نحو 20% من استهلاك النفط العالمي عبر هذا المضيق، مما يجعل أي اضطراب فيه محركاً رئيسياً لأسعار الخام. وبالنظر إلى سوابق مماثلة، مثل الهجمات على السفن في عام 2019، فإن تراجع حركة المرور غالباً ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن. وبالمقارنة مع ممرات أخرى، يشهد مضيق هرمز حالياً ضغوطاً أمنية تتجاوز ما تشهده منطقة قناة السويس التي تعاني هي الأخرى من اضطرابات ملاحية، مما يضع ضغوطاً تصاعدية على علاوة المخاطر في أسواق النفط.
يجب على المتداولين مراقبة تطورات الوضع الميداني في الخليج العربي وتأثيره على إمدادات الطاقة، خاصة مع غياب بيانات الأسعار اللحظية في الوقت الراهن. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور تقرير EIA الأسبوعي للنفط في 8 يوليو 2026، والذي قد يكشف عن مدى تأثر المخزونات الأمريكية بتعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، بالإضافة إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC في اليوم ذاته لتقييم أثر التضخم الناتج عن تكاليف الطاقة.
تحديث: دخلت الولايات المتحدة وإيران حالياً في منتصف مهلة الـ 60 يوماً المقررة لإنهاء النزاع، وهي فترة حرجة لمراقبة استقرار سلاسل الإمداد. وتتزامن هذه المهلة مع ادعاءات متبادلة بين واشنطن وطهران بشأن السيطرة العسكرية على مضيق هرمز، مما يبقي مستويات الحذر مرتفعة لدى شركات الشحن رغم المساعي الدبلوماسية.