إغلاق النفط عند أعلى مستوى في 6 أشهر مع تصاعد مخاطر هرمز
الحقائق الرئيسية
أغلقت أسعار النفط يوم الجمعة عند أعلى مستوياتها منذ نهاية أبريل، بعدما قفزت بأكثر من 2% مع استعداد المتعاملين لاحتمال تصعيد الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بحسب رويترز. وجاء تحرك السوق في وقت تتزايد فيه المخاطر على الملاحة قرب مضيق هرمز، بينما لم تحسم واشنطن ما إذا كانت ستستأنف الضربات على إيران. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الولايات المتحدة لم تنفذ ضربة على إيران منذ أوائل سبتمبر، وإن موعد جاهزية الجيش لاستئنافها بعد يوم الانتخابات غير واضح. وتربط هذه التطورات بين أمن الإمدادات ومسار المواجهة العسكرية، فيما تراقب الأسواق احتمال استمرار القيود على تدفقات النفط. ويواجه المسار الدبلوماسي بدوره خلافاً حول الشروط التي تسبق العودة إلى المفاوضات المباشرة.
وفي البحر، أفادت أسوشيتد برس بأن الحرس الثوري الإيراني قال إن ناقلة عملاقة تحمل أكثر من 2 مليون برميل من النفط اصطدمت بلغم بحري واشتعلت أثناء عبورها مساراً وصفه بأنه غير مصرح به. وأضافت الوكالة أنها لم تتمكن من التحقق من مزاعم الحرس بشأن ثلاث ناقلات أخرى. كما أبلغ مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني عن إصابة سفينة بمقذوف مجهول، وقال إن طاقمها بخير. وتضع هذه البلاغات حركة السفن ومخاطر العبور في صدارة تطورات السوق، من دون أن تثبت جميع الروايات الواردة بشأن الحوادث. وفي 30 أكتوبر، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% وأغلقت عند أعلى مستوياتها منذ نهاية أبريل، وفق رويترز، بينما كان المتعاملون يترقبون احتمال تصعيد الحرب.
وتوضح تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية حجم التراجع السابق في تدفقات الممر؛ فقد بلغ متوسط النفط العابر لمضيق هرمز 4.9 ملايين برميل يومياً في الربع الثاني من 2026، بعدما كان 21.6 مليوناً في الربع الأخير من 2025، قبل اندلاع النزاع. وعلى مستوى الإنتاج، قدرت الإدارة أن متوسط الكميات المتوقفة بلغ 4.8 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، مقارنة بـ5.8 ملايين في أغسطس، وبذروة بلغت 10.9 ملايين في مايو. وتظهر هذه الأرقام تراجعاً في الإنتاج المتوقف عن ذروته، مع بقاء تدفقات هرمز دون مستويات ما قبل النزاع بحسب المقارنة التي أوردتها الإدارة. وفي توقعاتها للربع الرابع، افترضت إدارة معلومات الطاقة استمرار قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط. وقدرت أن يبلغ متوسط الإنتاج المتوقف خلال ذلك الربع 4.5 ملايين برميل يومياً.
ورفعت إدارة معلومات الطاقة توقعها لمتوسط سعر خام برنت الفوري في الربع الرابع من 2026 إلى 105 دولارات للبرميل، بزيادة 14 دولاراً عن تقديرها في الشهر السابق. ويستند التوقع إلى افتراض استمرار قيود التدفقات من الشرق الأوسط ومتوسط توقف إنتاج عند 4.5 ملايين برميل يومياً خلال الربع. وهذه تقديرات مستقبلية للإدارة، منفصلة عن حركة الأسعار المسجلة يوم الجمعة، حين صعدت الأسعار بأكثر من 2% وأغلقت عند أعلى مستوياتها منذ نهاية أبريل. وحددت الإدارة 10 نوفمبر 2026 موعداً لإصدار تحديثها التالي لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل. وسيكون ذلك التحديث محطة لاحقة لمراجعة تقديراتها للأسعار والتدفقات والإنتاج المتوقف.
وعلى المسار العسكري، أطلع الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس على وضع الحرب مع إيران، مع تركيز على الحصار البحري، بحسب Axios. وأفادت الوكالة بأن ترامب أراد معرفة ما إذا كان الحصار يحقق هدفه. ولم تتضح من المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية عن الإحاطة. وفي سياق الانتشار العسكري، قالت أسوشيتد برس إن حاملة طائرات وسفناً برمائية أُرسلت من سان دييغو إلى الخليج أواخر سبتمبر، ضمن انتشار يضم نحو 9,000 جندي. ويأتي ذلك بينما لا يزال موعد جاهزية الجيش الأميركي لاستئناف الضربات غير واضح، وفق الوكالة.
وتحاول قطر إعادة واشنطن وطهران إلى المفاوضات المباشرة؛ إذ قالت Axios إن وسطاء قطريين أجروا محادثات في طهران لأكثر من 12 ساعة يوم الجمعة سعياً إلى اتفاق. ونقلت رويترز عن مسؤول مطلع أن الوسطاء عادوا إلى طهران في إطار جهود منسقة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. لكن الطرفين يختلفان على شروط استئناف التفاوض: تريد واشنطن تنازلات نووية، فيما تطالب طهران برفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال المجمدة والسماح لها ببيع النفط، بحسب Axios. وفي تطور لاحق يوم 31 أكتوبر، قال وزير الخارجية الإيراني إن مقترحاً مع الوسطاء قد يتيح إعادة فتح المضيق بالكامل خلال يومين. وذكرت أسوشيتد برس أن طهران ستقرر إن كانت المفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بعد موافقة واشنطن على شروطها.
وفي المقابل، هدد المرشد الأعلى الإيراني برد فوري على أي تهديد أميركي أو إسرائيلي، بينما قال مسؤولون إقليميون إنهم يسعون إلى منع التصعيد، بحسب أسوشيتد برس. ووصف وزير الخارجية المصري جولة ثانية محتملة بأنها أشد خطراً ودماراً، قائلاً: «نحن واثقون جداً من أن الجولة الثانية ستكون أكثر خطراً ودماراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة». وتبقى احتمالات استئناف الضربات مرتبطة بتوقيت غير محسوم، في حين تتواصل الوساطة حول شروط التفاوض وإعادة فتح المضيق. أما في السوق، فقد جاء إغلاق النفط عند أعلى مستوياته منذ نهاية أبريل وسط ترقب المتعاملين لاحتمال تصعيد الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة تحديث توقعاتها التالي في 10 نوفمبر.