ناسداك-100 مهدد بخسارة أكثر من تريليوني دولار مع تصاعد مخاوف إنفاق الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
كان مؤشر ناسداك-100 مهددا بمحو أكثر من تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال أكتوبر، مع هبوط عقوده الآجلة بأكثر من 2% في 30 أكتوبر. وربطت رويترز عبر MarketScreener هذا المسار بتصاعد مخاوف المستثمرين من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فيما أشار تقرير رويترز عبر Kitco إلى أن خطط Amazon لمواصلة الإنفاق الكبير وتحذير Intel من حرق السيولة عمّقا القلق بشأن كلفة البنية التحتية وموعد ظهور العوائد. وتراجعت أسهم Amazon 6.3% في تداولات ما قبل السوق، فيما هبط سهم Intel بأكثر من 25%. وقال محلل استراتيجي إن الحركة تبدو انتقالا من تداول تكنولوجي شديد الشعبية إلى ملاذات أكثر أمانا. وأضاف: «لا أعتقد أن هذا تصحيح أوسع... بل هو انتقال من تداول تكنولوجي شديد الشعبية إلى ملاذات أكثر أمانا».
جاء الضغط على Amazon بعدما سجلت الشركة تدفقا نقديا حرا خارجا بقيمة 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في 30 سبتمبر 2026، مقارنة بتدفق داخل بلغ 14.8 مليار دولار في الفترة المقابلة المنتهية في 30 سبتمبر 2025. وعزت الشركة ذلك أساسا إلى زيادة مشتريات الأصول الثابتة المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي، والتي ارتفعت 94.8 مليار دولار على أساس سنوي. وفي الوقت نفسه، لم تخل نتائجها من نمو تشغيلي؛ إذ زادت المبيعات الصافية 12% إلى 201.9 مليار دولار في الربع الثالث، وارتفعت مبيعات قطاع الحوسبة السحابية 39% إلى 46 مليار دولار. وأفادت رويترز بأن Amazon كانت تتجه إلى إعلان زيادة أخرى في النفقات الرأسمالية خلال العام المقبل. وكان التباين بين نمو المبيعات واتساع الإنفاق والسيولة محور قلق المستثمرين بشأن توقيت العائد على الاستثمارات.
أما Intel، فحذرت من أنها ستحرق السيولة خلال هذا العام، وعزت ذلك إلى ضعف سوق الحواسيب الشخصية واختناقات التصنيع والإنفاق الكبير على توسيع الإنتاج. وهبط سهمها بأكثر من 25% بعد التحذير، فيما أضافت مخاوف الشركة إلى النقاش الأوسع عن كلفة توسيع القدرة الإنتاجية لتلبية الطلب على الذكاء الاصطناعي. وفي الربع الثالث وحده، أنفقت Amazon وGoogle وMicrosoft وMeta مجتمعة أكثر من 200 مليار دولار، بحسب رويترز. وقال محلل إن ارتفاع كلفة التمويل قد يترك للشركات سيولة أقل للتوسع وسداد الديون. وبهذا، لم يقتصر اهتمام السوق على نمو أعمال الحوسبة السحابية، بل امتد إلى حجم التمويل المطلوب قبل تحقق عوائد الاستثمارات.
امتد التراجع إلى المؤشرات الرئيسية خلال تداولات 30 أكتوبر؛ إذ هبط ناسداك المركب 2.3% حتى الساعة 11:06 صباحا بالتوقيت الشرقي، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4%، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وعلى مستوى الأداء الشهري، كان ناسداك متجها لإنهاء أكتوبر بخسارة تكسر سلسلة مكاسب استمرت شهرين. وفي المقابل، ظل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز على مسار تحقيق مكاسب للشهر. وكانت 9 من قطاعات ستاندرد آند بورز 500 الإحدى عشرة تتجه إلى مكاسب شهرية، بينما استثني قطاعا خدمات الاتصالات والتكنولوجيا. وكان قطاع خدمات الاتصالات ماضيا إلى أسوأ شهر له منذ أبريل 2022.
جاءت مخاوف شركات التكنولوجيا وسط بيانات أظهرت نموا اقتصاديا أمريكيا أقوى في الربع الثالث. فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي 3.4% في الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، مقابل 2.2% في الربع الثاني، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي. وأسهم الاستثمار وإنفاق المستهلك والحكومة في الزيادة، بينما قابلها جزئيا تراجع الصادرات. وارتفعت المبيعات النهائية للمشترين المحليين من القطاع الخاص بمعدل سنوي 4.9% في الربع الثالث، بعد زيادة 4.6% في الربع السابق. وتضع هذه الأرقام تباطؤ أسهم التكنولوجيا في سياق اقتصاد توسع بوتيرة أسرع، فيما تركزت مخاوف السوق على الإنفاق الرأسمالي وتوقيت عوائده.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى في 28 أكتوبر النطاق المستهدف لسعر الفائدة عند 3.75% إلى 4%، بقرار أُقر بتصويت 10 مقابل 2. وفضّل العضوان المعترضان رفع النطاق بربع نقطة مئوية. ووصف بيان البنك النشاط الاقتصادي بأنه يتوسع بوتيرة قوية، وأشار إلى بقاء التضخم مرتفعا وقوة الاستثمار الرأسمالي. ويصدر مكتب التحليل الاقتصادي التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث في 25 نوفمبر 2026. أما في السوق، فكان المستثمرون يراقبون كيف ستوازن الشركات الكبرى بين توسع استثمارات الذكاء الاصطناعي والسيولة المتاحة لتمويلها.