ناسداك يهبط 2.6% في أكبر خسارة يومية منذ يونيو وسط مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر ناسداك المجمع 2.6% يوم الخميس 22 أكتوبر، مسجلاً أكبر خسارة يومية له منذ يونيو، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وأغلق المؤشر عند 26,008.86 نقطة، مقارنة بـ26,702.86 نقطة في الجلسة السابقة، وفق بيانات إل 7. وجاء الهبوط مع تجدد المخاوف بشأن حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والعائد الذي يمكن أن تحققه الشركات منه. وقالت رويترز إن مجموعة من تقارير الأرباح البارزة أشعلت مخاوف جديدة بشأن سباق الإنفاق على التقنية. وتظهر بيانات الإغلاق أن خسارة الخميس كانت 2.6%، فيما لا تسند الأرقام المتاحة ادعاء تراجع المؤشر 6% من قمته القياسية.
كانت ميتا في صدارة الضغوط بعد نتائج الربع الثالث؛ إذ هبط سهمها بنحو 7% في 22 أكتوبر رغم تجاوز الإيرادات التوقعات، مع مجيء الأرباح دون المتوقع، وفق أسوشيتد برس. وقالت رويترز إن الشركة سجلت أول تدفق نقدي حر سلبي منذ أكثر من عقد، مع عزو ذلك إلى نفقاتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبلغ العجز في التدفق النقدي الحر 2.12 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، مقابل تدفق موجب قدره 10.63 مليار دولار في الفترة المقابلة من 2025. كما رفعت ميتا الحد الأدنى لتوقعاتها للإنفاق السنوي إلى 135 مليار دولار من 130 ملياراً، وأبقت الحد الأعلى عند 145 مليار دولار. وأعلنت الشركة أيضاً خطة لإصدار أسهم غير مصوتة لجمع رأس المال، في وقت تواجه فيه السوق أسئلة بشأن تمويل التوسع التقني.
امتد التراجع إلى شركات أخرى مرتبطة بالتقنية والذكاء الاصطناعي، إذ انخفضت أسهم سبيس إكس 9% وإنفيديا 4% في 22 أكتوبر، بحسب رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. وهبط سهم لام ريسيرتش 10% بعد نتائج الشركة، مضيفاً ضغطاً على قطاع أشباه الموصلات. وعلى مستوى القطاع، فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات نحو ربع قيمته منذ إغلاقه القياسي في 22 يونيو، مع بقائه أعلى بكثير منذ بداية العام، وفق رويترز. وجاءت خسائر الرقائق في وقت تتركز فيه المخاوف على كلفة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومدى سرعة ترجمة هذه الاستثمارات إلى عوائد. وقال استراتيجي السوق ماثيو مالي إن المسألة «أصبحت أكثر وضوحاً للناس، وهي أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول بكثير».
تأتي جلسة الخميس بعد أسبوع اتسم أيضاً بضغط على أسهم التكنولوجيا؛ ففي 16 أكتوبر هبط ناسداك 2.1%، مسجلاً أول خسارة أسبوعية له خلال خمسة أسابيع وأسوأ أسبوع له منذ يونيو، بحسب أسوشيتد برس. وكان المؤشر قد تجاوز في 22 سبتمبر قمته السابقة خلال الجلسة البالغة 27,190.21 نقطة، بعدما وصل إلى 27,212.68 نقطة، للمرة الأولى منذ أوائل يونيو، وفق تقرير رويترز عبر إنفستينغ دوت كوم. وتوضح هذه المستويات أن خسارة الخميس جاءت بعد تسجيل المؤشر مستوى قياسياً خلال جلسة سبتمبر، لكنها لا تثبت وحدها تراجعاً بنسبة 6% من القمة. وفي اليوم التالي، الجمعة 23 أكتوبر، ارتفع ناسداك 0.2% بدعم من مكاسب عدة شركات تقنية كبرى، بحسب أسوشيتد برس. بذلك أعقبت خسارة الخميس حركة صعود محدودة في الجلسة التالية.
وتتجه الأنظار في الأسبوع التالي إلى تقارير ألفابت ومايكروسوفت وأمازون، التي وصفتها رويترز بأنها من أبرز نتائج الشركات المنتظرة خلال أسبوع مزدحم. ويتزامن ذلك مع اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وفق التقويم الرسمي للبنك المركزي. ومن المقرر عقد المؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر. ويضع تزامن تقارير شركات التكنولوجيا الكبرى مع اجتماع اللجنة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسة النقدية في صدارة المتابعة خلال الأسبوع. ولا يحدد موعد الاجتماع مسبقاً نتيجة القرار.