خام غرب تكساس يغلق عند 103.27 دولاراً مع تصاعد مخاوف الإمدادات
الحقائق الرئيسية
أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 103.27 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 3.80 دولارات أو 3.8% في جلسة الجمعة 23 أكتوبر، ليسجل أعلى إغلاق منذ أبريل. وصعد برنت 3.55 دولارات أو 3.14% إلى 116.72 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 29 أبريل. وجاءت المكاسب وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات بعد سلسلة هجمات حوثية على السعودية شملت بنية تحتية للطاقة، بحسب رويترز. وقال آدم تورنكويست، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في «إل بي إل فاينانشال»، إن «مخاوف انقطاع الإمدادات دفعت الارتفاع». وأضاف أن الهجمات التي نفذها الحوثيون المدعومون من إيران شملت منشآت للطاقة.
وكانت المكاسب الأسبوعية أقوى في برنت، الذي أنهى الأسبوع مرتفعاً 6%، مقابل زيادة بلغت 2.3% لخام غرب تكساس الوسيط. ويبرز هذا التباين حساسية الخام العالمي للمخاطر التي تمس تدفقات النفط من الخليج. وأظهرت بيانات «إل7» إغلاق برنت عند 109.55 دولارات للبرميل في 19 أكتوبر، قبل أن يصل إلى 116.72 دولاراً في 23 أكتوبر. وتزامن صعود الأسعار مع مخاوف أوسع بشأن الملاحة التجارية في المنطقة. وقالت أسوشيتد برس إن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ مارس، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
وفي حادث منفصل قرب حقل الشيبة في 21 أكتوبر، قالت وزارة الطاقة السعودية إن حطام طائرة مسيّرة اعترضتها الدفاعات أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين. وكان القتيلان نيبالياً وفلبينياً، فيما كان المصابان باكستانياً وهندياً. وأوضحت الوزارة أن الحادث أشعل حريقاً في مركبة خارج حدود المنشأة، لكنه لم يؤثر في عمليات الحقل. ولا يعني سقوط ضحايا قرب الموقع أن الحقل نفسه تعرض لضربة أو توقف إنتاجه. وذكرت أسوشيتد برس أن أرامكو تشغل الحقل.
وأمرت أرامكو بإخلاء مقرها في الظهران يوم الخميس 22 أكتوبر، بحسب تقرير رويترز المنشور في اليوم التالي. وهذا الإجراء منفصل زمنياً عن حادث الشيبة الذي وقع في 21 أكتوبر. وفي حادث آخر، قالت وزارة الطاقة السعودية، وفق أسوشيتد برس، إن حريقاً محدوداً اندلع الثلاثاء في مبنى إداري تابع لأرامكو بالمنطقة الشرقية بعد استهدافه، من دون تسجيل إصابات. ولا تتوافر في الوقائع الواردة تفاصيل تربط هذا الحريق بحادث الشيبة أو بإخلاء المقر. وتسلط هذه الوقائع الضوء على المخاطر التي تواجه منشآت الطاقة السعودية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وامتدت المخاوف إلى مضيق هرمز، حيث واصلت ناقلات النفط عبوره تحت حماية عسكرية أمريكية، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن عمليات النقل المعروفة باسم «المكوك المظلم»، التي تشرف عليها القيادة المركزية الأمريكية، ساعدت على إعادة شحنات النفط من الخليج إلى مستويات تقارب ما قبل الحرب. وفي الوقت نفسه، قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن الطاقة الاستيعابية لخط الشرق-الغرب ارتفعت من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين برميل يومياً، مع زيادة كميات النفط المنقولة عبره لتجاوز المضيق. وتوفر هذه التدفقات ومسارات النقل بديلاً جزئياً في ظل حساسية الملاحة البحرية. لكن المخاوف من الهجمات على الشحن ظلت حاضرة في خلفية صعود الأسعار.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قالت أسوشيتد برس إن إيران تطرح فتح المضيق بالكامل خلال أسبوع إذا وافقت الولايات المتحدة على شروط، من بينها إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وذكرت الوكالة أن الرئيس الأمريكي رفض مقترحاً سابقاً، فيما استمرت المحادثات غير المباشرة. ودعا متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى إعادة فتح الممر المائي وخفض التوترات، قائلاً: «نحتاج إلى أن نرى هذا الممر المائي يُفتح مجدداً، وأن تنخفض التوترات». وفي السعودية، يترقب المستثمرون إصدار بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، المدرج في التقويم يوم 1 نوفمبر. وكان الناتج قد سجل انكماشاً سنوياً قدره 4.7% في الربع الثاني من 2026.