برنت يصعد إلى 115.32 دولاراً مع تراجع مخزونات الخام الأمريكية في 23 أكتوبر
الحقائق الرئيسية
استقرت عقود برنت عند 115.32 دولاراً للبرميل في 28 أكتوبر، بزيادة 1.44 دولار، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 102.78 دولاراً، بزيادة 2.88 دولار، وفق أرقام نشرتها وكالة الأنباء السعودية. وجاءت المكاسب بالتزامن مع تراجع مخزونات الخام التجارية الأمريكية إلى 410.625 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وكانت المخزونات عند 412.517 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر. ويضع ذلك تحرك الأسعار في سياق مؤشرات متباينة على توافر الخام، بين سحب من المخزون الأمريكي ومخاطر أمنية تهدد تدفقات النفط في الشرق الأوسط. وأبقت تلك المخاطر الإمدادات الخليجية في صدارة اهتمام السوق، بينما ظلت الأسعار حساسة لأي تطورات في البنية التحتية للطاقة وحركة الناقلات.
وكانت السوق قد شهدت ارتفاعاً في سعر برنت الفوري قبل ذلك؛ إذ بلغ متوسطه 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس، وفق إدارة معلومات الطاقة. وعزت الوكالة الزيادة إلى تصاعد الهجمات على منشآت النفط والناقلات في الشرق الأوسط. ويعكس هذا السياق استمرار ارتباط الأسعار الفعلية بمخاطر الشحن والإمداد في المنطقة. وفي أكتوبر، قالت وكالة الطاقة الدولية إن التصعيد الأخير في الهجمات على منشآت الطاقة الإقليمية وحركة الناقلات يهدد بتعطيل مزيد من المكاسب في الإمدادات. وبذلك تزامنت بيانات المخزون الأمريكي مع تحذيرات من أن تعافي الإمدادات الخليجية قد يتعرض لانتكاسة.
وأظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن المخزونات النفطية العالمية المرصودة كانت أقل من مستويات ما قبل الحرب بنهاية سبتمبر، فيما ظلت المخزونات البرية عند أدنى مستوياتها منذ 2016 على الأقل. ويشير هذا المستوى إلى محدودية الهوامش المتاحة في منظومة الإمداد العالمية خلال فترة اضطراب السوق. وتكتسب حركة الصادرات الخليجية أهمية في هذا السياق، مع بقاء البنية التحتية ومسارات الناقلات عرضة للمخاطر التي رصدتها الوكالة. وفي المقابل، فإن تراجع المخزون التجاري الأمريكي خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر قدم مؤشراً إضافياً على حركة الإمدادات في أكبر مستهلك للنفط. وتتداخل هذه المؤشرات مع تطورات المنطقة في تشكيل خلفية تداول الخام، من دون أن يلغي أحدها أثر الآخر.
وفي بيانات الأسعار اليومية التي سجلتها إل 7، أغلق برنت عند 115.32 دولاراً في 28 أكتوبر، ثم عند 110.80 دولاراً في 29 أكتوبر، بينما سجل خام غرب تكساس 102.78 دولاراً ثم 102 دولار على الترتيب. ويعرض هذا السجل تراجعاً في إغلاق برنت في اليوم التالي للصعود، مع انخفاض أقل في خام غرب تكساس. ولا ينبغي الخلط بين هذه الإغلاقات اليومية وأرقام التسوية الواردة في مصادر أخرى، إذ تختلف مقاييس الأسعار المنشورة. وعلى صعيد التوقعات، قدرت إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ متوسط سعر برنت الفوري 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن توقعها في الشهر السابق. ويظل هذا التقدير جزءاً من خلفية السوق في وقت حذرت فيه الوكالة من مخاطر تعطيل تعافي الإمدادات.
وفي جانب قرارات الإنتاج، قررت أوبك والدول المشاركة من خارجها الإبقاء على مستوى الإنتاج الإجمالي للخام حتى 31 ديسمبر 2026، وحددت الاجتماع الوزاري التالي في 29 نوفمبر 2026. ويأتي الاجتماع في نهاية نوفمبر ضمن المواعيد المقبلة التي قد تتابعها السوق في ظل مخاوف الإمدادات وتقلب الأسعار. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة تقرير حالة البترول الأسبوعي التالي في 4 نوفمبر، بعد إصدارها المنشور في 28 أكتوبر. وستوفر البيانات الجديدة قراءة لاحقة لمسار المخزونات الأمريكية بعد الانخفاض المسجل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر. وبين موعد التقرير وموعد اجتماع أوبك، تظل المخزونات وتطورات الإمدادات الإقليمية من أبرز عناصر متابعة سوق النفط.