السلعمتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

برنت يستقر عند 116.72 دولاراً للبرميل مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

الحقائق الرئيسية

1استقر برنت عند 116.72 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، مرتفعاً 3.55 دولارات أو 3.14%.
2أنهى برنت الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر بمكاسب 6%، مقابل 2.3% لخام غرب تكساس الوسيط.
3ارتفع المعروض النفطي العالمي في سبتمبر 2.5 مليون برميل يومياً إلى 102.3 مليون برميل يومياً.
4انخفضت المخزونات العالمية المرصودة 10 ملايين برميل في سبتمبر، وكانت أقل بـ 509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير.
5توقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع المعروض العالمي 7.7 مليون برميل يومياً في 2027، مع بقاء التعافي هشاً بسبب الهجمات المتجددة في الخليج.

استقر عقد خام برنت في 23 أكتوبر عند 116.72 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 3.55 دولارات أو 3.14%، ليسجل أعلى إغلاق منذ 29 أبريل، بحسب رويترز. وجاء الصعود مع تنامي المخاوف من اضطراب إضافي للإمدادات في الشرق الأوسط عقب هجمات الحوثيين في السعودية، شملت بنية تحتية للطاقة. وأشارت رويترز أيضاً إلى أن السلطات الإماراتية أبلغت عن تسرب نفطي قبالة البلاد. وفي بيانها، قالت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية إن التسرب رُصد قبالة أم القيوين. ولم تحدد الوزارة سبب التسرب، كما لم تتعرف السلطات إلى الناقلة المعنية، ما أبقى الحادث في نطاق المخاوف دون ربطه باضطراب مؤكد في الإمدادات.

امتدت مكاسب الخام إلى الأداء الأسبوعي، إذ أنهى برنت الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر مرتفعاً 6%، مقارنة بزيادة 2.3% لخام غرب تكساس الوسيط، وفق رويترز. ويأتي ذلك في وقت ما زالت فيه تدفقات النفط عبر مضيق هرمز معرضة لمخاطر الشحن؛ فقد قالت وكالة أسوشيتد برس إن ناقلات النفط واصلت العبور تحت حماية عسكرية أميركية رغم تسجيل 28 هجوماً على السفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب. وفي المقابل، أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عمان ساعدت على زيادة التدفقات عبر المضيق في سبتمبر. وارتفعت تلك التدفقات 3.7 مليون برميل يومياً إلى 10.9 مليون برميل يومياً، بحسب الوكالة. وتوضح هذه الأرقام أن مسارات النقل البديلة دعمت تدفق الخام، فيما ظلت مخاطر الهجمات حاضرة في حسابات السوق.

على مستوى الإمدادات، ارتفع المعروض النفطي العالمي في سبتمبر بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 102.3 مليون برميل يومياً، مدفوعاً بمنتجي الخليج، وفق تقرير وكالة الطاقة الدولية. لكن الوكالة توقعت أن يسجل المعروض انخفاضاً سنوياً بمتوسط 5.8 مليون برميل يومياً في 2026، إلى 100.7 مليون برميل يومياً، قبل أن يعاود الارتفاع 7.7 مليون برميل يومياً في 2027. وقالت إن الهجمات المتجددة في الخليج تجعل تعافي الإمدادات هشاً. وفي سبتمبر، انخفضت المخزونات النفطية العالمية المرصودة 10 ملايين برميل، لتصبح أقل بـ509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير. كما كانت صادرات الديزل العالمية في سبتمبر أقل بـ700 ألف برميل يومياً على أساس سنوي، مع خسارة قدرها 1.3 مليون برميل يومياً من روسيا والشرق الأوسط لم تعوضها بالكامل إمدادات مناطق أخرى. وتُظهر هذه البيانات تبايناً بين زيادة شهرية في المعروض وهشاشة أوسع في الإمدادات والمخزونات.

وربطت إدارة معلومات الطاقة الأميركية اضطراب الإمدادات بارتفاع أسعار الخام في سبتمبر؛ إذ بلغ متوسط سعر برنت الفوري 114 دولاراً للبرميل، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس، ووصل إلى 131 دولاراً في 15 سبتمبر بعد اضطراب خط شرق-غرب السعودي. وقالت الإدارة إن الخط كان ينقل أكثر من 5.0 ملايين برميل يومياً من الصادرات عبر ميناء ينبع قبل الهجمات. وقدرَت متوسط توقف إنتاج النفط عند 4.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر، انخفاضاً من 5.8 ملايين في أغسطس وذروة بلغت 10.9 ملايين في مايو. وللربع الرابع من 2026، تتوقع الإدارة متوسطاً لسعر برنت الفوري عند 105 دولارات للبرميل، على افتراض استمرار تقييد تدفقات النفط من الشرق الأوسط وبقاء متوسط الإنتاج المتوقف عند 4.5 مليون برميل يومياً خلال الربع. وهذه التوقعات تخص متوسط السعر الفوري، ولا تعني أن مستوى إغلاق العقد في 23 أكتوبر سيستمر.

وفي الأسواق الأميركية، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% في جلسة 23 أكتوبر، وهبط داو جونز 1.2% وناسداك 0.2%، بحسب أسوشيتد برس، التي أشارت إلى ضغط ارتفاع النفط على الأسهم. وفي الاتجاه المقابل، صعد سهم Chevron 2.9% وكونوكو فيليبس 3.6% في الجلسة نفسها. وعلى جانب الطلب، توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط بمتوسط 2.6 مليون برميل يومياً في 2026، يعقبه تعافٍ جزئي بمقدار مليوني برميل يومياً في 2027. ومع ذلك، سيظل استخدام النفط في 2027 أقل من مستواه في 2025 بمقدار 620 ألف برميل يومياً، أو 0.6%، بحسب تقدير الوكالة. بذلك يتزامن مسار تعافٍ جزئي للطلب مع توقع زيادة المعروض في 2027، بينما تقول الوكالة إن الهجمات المتجددة في الخليج تبقي تعافي الإمدادات هشاً.

افتح على الرسم