السلعمتوسط•23 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

برنت يبلغ 114.72 دولاراً، أعلى مستوى منذ 4 مايو، وسط مخاوف الإمدادات

الحقائق الرئيسية

1بلغ برنت 114.72 دولاراً للبرميل، أعلى مستوى منذ 4 مايو.
2ارتفع برنت 3.51 دولار، أو 3.2%، إلى 112.33 دولاراً في جلسة 22 أكتوبر.
3كان برنت يتجه لمكسب أسبوعي ثالث بنحو 4%، مقابل تراجع متوقع لخام غرب تكساس الوسيط 0.3%.
4بلغت صادرات الشرق الأوسط نحو 17 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق، مقابل متوسط 18 مليوناً قبل حرب إيران.

سجلت العقود الآجلة لخام برنت 114.72 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، وهو أعلى مستوى منذ 4 مايو، قبل أن ترتفع 1.14 دولار، أو 1%، إلى 114.31 دولاراً بحلول الساعة 1006 بتوقيت غرينتش، بحسب رويترز عبر ماركت سكرينر. وجاء التحرك بعد مكاسب جلسة الخميس، حين صعدت العقود 3.51 دولار، أو 3.2%، إلى 112.33 دولاراً عند الساعة 1705 بتوقيت غرينتش، وفق رويترز عبر يورونكست. ودفع ارتفاع الخميس برنت إلى منطقة التشبع الشرائي فنياً للمرة الثالثة خلال أسبوع. وكان الخام يتجه صباح الجمعة إلى تسجيل مكسبه الأسبوعي الثالث على التوالي، بنحو 4%. وفي المقابل، كان خام غرب تكساس الوسيط يتجه لإنهاء الأسبوع منخفضاً 0.3%، وفق رويترز.

ربطت رويترز صعود النفط بهجمات الحوثيين في السعودية، التي أثارت مخاوف من اضطراب إضافي في إمدادات الطاقة من منطقة رئيسية للتصدير. وأفادت الوكالة بأن أرامكو السعودية طلبت من موظفيها إخلاء مقرها في الظهران يوم الخميس، مع اشتداد القتال بين السعودية والحوثيين المتمركزين في اليمن. وأبقت هذه التطورات مخاطر الإمدادات في صدارة حركة السوق، في وقت ركز فيه المستثمرون على احتمال اتساع أثر الهجمات على تدفقات النفط. وقال محلل لدى يو بي إس إن السوق ما زالت قلقة من احتمال التصعيد، وإن اضطراب تدفقات النفط وارتفاع أجور الشحن تركا السوق تعاني نقصاً في الإمدادات. وأضاف أن التصعيد في أسوأ السيناريوهات قد يؤدي إلى تجدد اضطرابات الإمدادات.

وتكشف تقديرات الصادرات الإقليمية عن جانب آخر من صورة الإمدادات. فقد قدر محللو مورغان ستانلي صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بنحو 17 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق لتقرير الخميس. وبلغ متوسط صادرات المنطقة نحو 18 مليون برميل يومياً خلال الاثني عشر شهراً السابقة لبدء حرب إيران، وفق بيانات كبلر التي أوردتها رويترز. وقال محلل لدى بي في إم إن تقارير تجاوز صادرات الخام في الشرق الأوسط مستويات ما قبل الصراع لا تلغي أثر الهجمات على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن ضربات الحوثيين على السعودية وبنيتها النفطية تعاكس أيضاً أثر ارتفاع الصادرات، لتبقى المخاطر مرتبطة بما يصل فعلياً إلى السوق.

وفي ليبيا، أُغلق صمام خط أنابيب ينقل النفط من حقلي الحمادة والظهرة إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى خفض الإنتاج في الحقلين، بحسب رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الذي تحدث إلى رويترز يوم الخميس. وعلى صعيد حركة الملاحة، قالت إيران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت في مضيق هرمز خلال الليل، وفق تقرير لأسوشيتد برس. وأشار التقرير إلى أن الوكالة لم تتمكن من التحقق من الادعاء بشكل مستقل. ونقلت أسوشيتد برس عن شركة لويدز ليست إنتليجنس أن مشغلي الناقلات واصلوا نقل النفط عبر المضيق رغم الهجمات. وبلغ عدد الهجمات على السفن في أكتوبر 28، وهو الأعلى منذ بدء الحرب، بينما عادت حركة الشحنات تقريباً إلى مستويات ما قبل الحرب بكلفة أعلى، بحسب التقرير.

وتوفر طرق نقل النفط البديلة جزءاً من خلفية الإمدادات السعودية؛ إذ قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن طاقة خط أنابيب شرق-غرب، الذي يتجاوز مضيق هرمز، ارتفعت من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين. وفي المقابل، أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن المعروض النفطي العالمي زاد 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 102.3 مليوناً في سبتمبر، بدفع من منتجي الخليج. وتتوقع الوكالة انخفاض متوسط المعروض السنوي 5.8 ملايين برميل يومياً في 2026 قبل ارتفاعه 7.7 ملايين في 2027. كما تراجعت المخزونات النفطية العالمية المرصودة 10 ملايين برميل في سبتمبر. وبنهاية الشهر، كانت المخزونات أقل بـ509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير، وفق تقرير الوكالة.

وتضع توقعات الطلب سقفاً مختلفاً عن المخاطر الفورية التي تحرك الأسعار. فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط 2.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في الربع الرابع من 2026، وتراجعه 2.6 مليون برميل يومياً في متوسط العام. وقدّر التقرير أن الديزل يمثل 25% من انخفاض الطلب المتوقع في 2026. وفي تقدير منفصل، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يبلغ متوسط سعر برنت الفوري 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن توقع الشهر السابق. وتتوقع الإدارة تراجع متوسط السعر إلى 84 دولاراً في 2027.

وعلى جانب الإنتاج، اتفقت 7 دول مصدرة للنفط ضمن مجموعة أوبك+ الفرعية على إبقاء الإنتاج مستقراً في نوفمبر، وفق أسوشيتد برس. وحددت الدول اجتماعها التالي في الأول من نوفمبر لمراجعة أوضاع السوق. أما محلل إكس إس دوت كوم فقال إن تقدير علاوة مخاطر الإمدادات يتوقف على حجم الاضطراب الفعلي والوقت اللازم لاستعادة العمليات. وأضاف أن استمرار الهجمات وتأخر التسليمات يمنحان الأسعار المرتفعة أساساً أقوى. وتظل متابعة تدفقات النفط وعودة العمليات محوراً لتقدير مقدار علاوة المخاطر التي يستعد السوق لدفعها، بحسب المحلل.