إيران تعلن إسقاط مسيّرة أميركية مع تسجيل 28 هجوماً على السفن في أكتوبر
الحقائق الرئيسية
أعلن الجيش الإيراني أن دفاعاته الجوية أسقطت مسيّرة أميركية من طراز LUCAS فوق مدينة بندر عباس، وفق ما نقلته وكالة تسنيم شبه الرسمية عن الجيش يوم الأحد. ويأتي الإعلان بينما قالت طهران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت في مضيق هرمز خلال ليلة 22 أكتوبر. ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن الناقلات تعرضت لضربات أو اصطدمت بألغام بحرية، لكنها لم تتمكن من تأكيد رواية الهجمات بصورة مستقلة. ولم يرد في المواد المتاحة تأكيد أميركي لإسقاط المسيّرة. ويجمع التطوران بين ادعاء عسكري جديد وتصاعد المخاطر على ممر رئيسي لصادرات الطاقة.
وأظهرت بيانات نقلتها أسوشيتد برس عن شركة لويدز ليست إنتليجنس تسجيل 28 هجوماً على السفن خلال أكتوبر حتى 22 منه، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب. وقالت الشركة إن مشغلي الخليج النشطين أبدوا مؤشرات قليلة على الانسحاب رغم تزايد الهجمات. كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلّغ عنها على السفن التجارية منذ مارس، في الأسابيع الأولى للحرب. ولم تكن الهيئة قد أبلغت عن الهجمات الأخيرة على الناقلات. وتوضح هذه الوقائع استمرار الحركة البحرية بالتوازي مع اتساع المخاطر التي تواجه السفن التجارية.
وتواصل ناقلات نقل النفط عبر المضيق تحت حماية عسكرية أميركية، مستخدمة ممراً قرب الساحل العُماني، بحسب أسوشيتد برس. وبدأ مشغلو السفن في مايو استخدام مسار تشرف عليه الولايات المتحدة، إذ تعبر الناقلات ليلاً مع إطفاء أنظمة تحديد المواقع والهواتف، ثم تنقل النفط إلى سفن أخرى خارج المضيق. وقدّرت الوكالة أن متوسط ما مر عبر مسار النقل الليلي بلغ نحو 6 ملايين برميل يومياً أو أكثر حتى سبتمبر، بما لا يقل عن 40% من تدفقات ما قبل الحرب. وأعادت هذه الطريقة شحنات النفط من الخليج إلى مستويات تقارب ما قبل الحرب، لكنها تزيد أعباء الرحلة ومخاطرها على البحارة. وتتطلب عمليات النقل بين السفن عدة أيام، فيما قفزت أسعار استئجار الناقلات الفورية إلى مئات آلاف الدولارات يومياً.
وفي مسار بديل لتدفقات النفط، قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن التدفق عبر خط الشرق-الغرب ارتفع من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين برميل يومياً. ويمتد الخط متجاوزاً مضيق هرمز، ما يتيح نقل النفط عبر مسار لا يمر بالممر البحري المضطرب. وتشير الأرقام التي أوردتها أسوشيتد برس إلى زيادة الكمية المنقولة عبر الخط، لا إلى تغير في سعته. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه «لا ينبغي مهاجمة السفن التجارية»، داعياً إلى إعادة فتح الممر وخفض التوتر. وأضاف أن إعادة فتحه ضرورية «من أجل سكان المنطقة والعالم الأوسع».
وعلى المسار الدبلوماسي، قال سفير إيران لدى باكستان إن طهران ما زالت منفتحة على المحادثات بموجب اتفاق مؤقت توسطت فيه باكستان في يونيو لإنهاء الصراع. وأضاف أن إيران أبلغت باكستان استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت واشنطن حصارها البحري. وقالت أسوشيتد برس إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني في الشهر السابق، بينما أقر الطرفان باستمرار المحادثات غير المباشرة. كما أفادت الوكالة بأن اتفاق يونيو انهار خلال أيام، وأن الوسطاء يسعون إلى إعادة واشنطن وطهران إلى محادثات رسمية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران «ما زالت منفتحة على الدبلوماسية، لكنها مستعدة للدفاع عن نفسها».
وتقول إيران إن مقترحها ينهي الحرب ويفتح المضيق بالكامل خلال أسبوع، إذا لبّت الولايات المتحدة شروطاً تشمل إنهاء الحصار على الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، أقر الطرفان باستمرار الاتصالات غير المباشرة، من دون إعلان عن موعد لاستئناف محادثات رسمية. وتربط أسوشيتد برس احتمال استئناف القتال بمخاطر تعطل تسليم النفط والغاز الطبيعي والأسمدة من المنطقة. وقد يؤدي اضطراب هذه التدفقات إلى ارتفاع الأسعار مجدداً، بحسب الوكالة. ويبقى فتح المضيق وخفض التصعيد محورين في الدعوات الأممية والتحركات الدبلوماسية، فيما تستمر الناقلات في عبوره بتدابير أمنية وكلفة أعلى.