جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 25 أكتوبر 2026•حُدِّث في 25 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

واشنطن تخفض طواقم 4 سفارات بعد تحذير من مخططات إيرانية متقدمة

الحقائق الرئيسية

1تخفض واشنطن الطواقم في 4 سفارات بالشرق الأوسط.
2وصفت مذكرة أمريكية جهود التخطيط الإيرانية لاستهداف أمريكيين بأنها بلغت مراحل متقدمة.
3أبقت الخارجية تحذير السفر إلى الأردن عند المستوى 3 في 23 أكتوبر 2026.
4قال التحالف إن الحوثيين أطلقوا 5 طائرات مسيّرة باتجاه السعودية فجر الأربعاء.

تخفض وزارة الخارجية الأمريكية عدد الموظفين في سفاراتها بالأردن ولبنان وقطر والإمارات، في إجراء قالت وكالة أسوشيتد برس إنه جاء عقب معلومات استخباراتية عن تصاعد الجهود الإيرانية لاستهداف أمريكيين. ويشمل القرار 4 بعثات دبلوماسية في الشرق الأوسط، فيما أشار مسؤول أمريكي إلى أن تهديدات إيران والحوثيين المدعومين منها تدخل في قرارات تعديل الطواقم. وقال المسؤول إن واشنطن تراجع باستمرار المعلومات الجديدة عن البيئة الأمنية، وإنها تأخذ في الحسبان تهديدات الحوثيين ومخططات إيرانية تستهدف مسؤولين أمريكيين. وأكد أن هذه المخاطر تؤثر في ترتيبات الموظفين بالسفارات ذات وضع العمليات المقيدة. ويأتي الخفض في وقت تتفاوت فيه الإجراءات الأمريكية بين تقليص الطواقم في بعض البعثات وإصدار أوامر مغادرة في السعودية.

وتستند المخاوف المتعلقة بإيران إلى مذكرة وصف فيها مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون التخطيط لاستهداف مواطنين أمريكيين بأنه بلغ مراحل متقدمة في الشرق الأوسط ودول أخرى. وكتب كلايتون أن «جهود التخطيط القاتلة» الإيرانية وصلت إلى تلك المرحلة، في تحذير يتناول تهديداً أوسع من بلد واحد. ووفق أسوشيتد برس، قال مسؤولون أمريكيون إن تهديدات إيران والحوثيين مرتبطة بتغييرات الطواقم. وكانت الوزارة قد أشارت علناً إلى تهديدات الحوثيين، بينما لم تذكر في تحذيرها العلني تهديداً إيرانياً مباشراً للموظفين. ونفى مسؤولون أمريكيون أن يكون خفض الطواقم مرتبطاً بضربات أمريكية أو إسرائيلية محتملة على إيران.

وتبقى الإجراءات في السفارات الأربع مختلفة عن التدبير المتخذ في السعودية، حيث أُمر موظفون حكوميون أمريكيون غير أساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة البلاد يوم الأربعاء. وتقول أسوشيتد برس إن الأمر شمل الموظفين غير الأساسيين وأسر موظفي الحكومة في البعثات الدبلوماسية بالسعودية. ويبرز هذا الفارق تدرج الاستجابة الأمريكية بين خفض عدد الموظفين في أربع سفارات وبين توجيه فئة من الموظفين وأسرهم إلى المغادرة من السعودية. وعلى صعيد السفر إلى الأردن، أبقت وزارة الخارجية تحذيرها عند المستوى 3 في تحديث صدر في 23 أكتوبر، ودعت إلى إعادة النظر في السفر. وقالت الوزارة إن ملخص التحذير عُدّل ليعكس زيادة احتمال الهجمات المسلحة وجهود إيران لاستهداف مسؤولين حكوميين أمريكيين في المنطقة.

وتربط الخارجية تحذير الأردن أيضاً بهجمات الحوثيين المدعومين من إيران على السعودية، مشيرة إلى استهداف مطارات مدنية وبنية تحتية حيوية وما نتج عنه من خسائر مدنية واضطرابات شديدة في السفر. وأضافت أن التصعيد قد يمتد سريعاً خارج المنطقة المباشرة. وفي سياق الهجمات، قال التحالف الذي تقوده السعودية إن الحوثيين أطلقوا 5 طائرات مسيّرة باتجاه المملكة فجر الأربعاء، وإنه اعترضها فوق المدينة المنورة والمنطقة الشرقية. وفي 24 أكتوبر، قالت وكالة الأنباء السعودية إن الدفاع المدني تعامل مع شظايا سقطت عقب اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه منطقتي مكة والمدينة. وشملت مواقع سقوط الشظايا، بحسب الوكالة، مكة وجدة والطائف ورابغ.

وامتدت تداعيات المخاطر الأمنية إلى حركة الطيران في الرياض. وقالت أسوشيتد برس إن مطار الملك خالد الدولي ظل مغلقاً منذ 10 أكتوبر عقب هجوم، قبل أن تستأنف طائرات لعدد محدود من شركات الطيران السعودية الإقلاع والهبوط يوم الأربعاء بعد الحصول على إذن مسبق. وألغت شركتا لوفتهانزا وإير فرانس رحلاتهما إلى الرياض حتى منتصف نوفمبر، وفق التقرير. وفي الأردن، تشترط الخارجية الأمريكية تصريحاً خاصاً لموظفي الحكومة الراغبين في السفر، وتقول إن تعديلات إضافية على وضع الطواقم قد تُفرض مع تطور الظروف الأمنية. ويعني ذلك أن مراجعة الترتيبات تشمل حركة الموظفين وإرشادات السفر، إلى جانب تشغيل بعض الرحلات وفق أذونات مسبقة.

وقالت أسوشيتد برس إن وسطاء يسعون إلى إعادة واشنطن وطهران إلى محادثات رسمية، فيما وصلت الحرب إلى طريق مسدود. وفي خلفية إقليمية أوردها تقرير لرويترز، تزامنت الهجمات على إحدى جبهات الصراع، الذي كان يقترب من إتمام شهره الثامن، مع ارتفاع الهجمات على الشحن التجاري في مضيق هرمز. وكانت مصادر قد أبلغت رويترز في وقت سابق من أكتوبر بأن إيران تستعد لرد أقوى إذا استأنفت الولايات المتحدة هجمات عسكرية واسعة على أراضيها. وعلى صعيد الإجراءات المقبلة، قالت الخارجية إن موظفي الحكومة الأمريكية يحتاجون إلى إذن خاص للسفر إلى الأردن، وإن تعديلات إضافية على وضع الطواقم قد تُفرض وفق تطور الظروف الأمنية. ومن المقرر إجراء الانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر.