جيوسياسيةمتوسط•24 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ترامب يلوح بعملية عسكرية أخرى ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي

الحقائق الرئيسية

1قال ترامب في 23 أكتوبر إن الولايات المتحدة قد تنفذ عملية عسكرية أخرى ضد إيران.
2قال ترامب: «قد ننفذ عملية إبيك فيوري صغيرة أخرى»، من دون إعلان قرار أو موعد.
3بلغ متوسط البنزين 4.33 دولار للغالون في 16 أكتوبر، بزيادة 45% عن مستوى ما قبل الحرب.
4قدّر كبير الاقتصاديين في موديز كلفة الحرب على الأسرة الأمريكية المتوسطة بنحو 2,000 دولار حتى 17 أكتوبر.
5أوردت لويدز 28 هجوماً على السفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ عملية عسكرية أخرى ضد إيران، في تجمع انتخابي بولاية فلوريدا يوم الجمعة 23 أكتوبر، من دون أن يعلن قراراً أو موعداً للعملية. ونقل نص التجمع عنه قوله: «قد ننفذ عملية إبيك فيوري صغيرة أخرى، أو سيوافقون». وأضاف: «إذا كانوا أذكياء، فسيقولون: لنجلس إلى العمل». وأوردت رويترز أن الحرب كانت تقترب آنذاك من إكمال شهرها الثامن، فيما يضغط ارتفاع أسعار الوقود على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. ويعيد التصريح احتمال استئناف العمل العسكري إلى واجهة المشهد، بعد أن كان ترامب قد تحدث عن إمكان إنهاء الحرب سريعاً.

يحمل تعبير «إبيك فيوري» دلالة أوسع من عملية جديدة محتملة؛ فالجيش الأمريكي يستخدمه اسماً للحرب القائمة على إيران. وكان البيت الأبيض قد أعلن أن ترامب أذن بالعملية في 1 مارس 2026، محدداً أهدافها بإزالة ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني، وتدمير الترسانة الصاروخية، وإضعاف شبكات الوكلاء، وشل القوات البحرية. لذا لم يكن كلام ترامب إعلاناً رسمياً عن عملية تحمل هذا الاسم، بل إشارة إلى احتمال تنفيذ عمل عسكري إضافي. ولم يقدم في التجمع تفاصيل عن حجمه أو أهدافه أو توقيته. وجاءت عبارته مشروطة أيضاً بموافقة طهران، إذ ربط بين احتمال التحرك العسكري وبين قبول الإيرانيين بالجلوس إلى المفاوضات.

ويأتي التلويح بالتصعيد بعد أقل من ثلاثة أسابيع من تعهد ترامب بعدم شن هجوم قبل انتخابات 3 نوفمبر، وفق تقرير رويترز في 8 أكتوبر. وفي ذلك التقرير، قالت الوكالة إن واشنطن وطهران تبادلتا في الأسابيع السابقة مقترحات لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً مهماً لشحن الطاقة عالمياً. لكن ترامب رفض أحدث مقترح إيراني، بحسب التقرير نفسه. وقبل تصريح الجمعة، قال إنه يستطيع إنهاء الحرب سريعاً، لكنه تساءل عما إذا كان ينبغي لواشنطن أن تسعى إلى إنهائها أو أن تتركها تخمد تدريجياً. وقال: «يمكننا إنهاءها بسرعة كبيرة. هل نريد أن نحسم الأمر أم نتركه يذبل؟». وتُظهر هذه التصريحات مسارين يطرحهما ترامب علناً: التوصل إلى تسوية، أو مواصلة الحرب مع احتمال عملية إضافية.

وتتصل كلفة الحرب مباشرة بضغط الأسعار الذي تحدثت عنه رويترز في سياق الانتخابات. فبحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية التي نقلتها أسوشيتد برس، بلغ متوسط سعر البنزين الوطني 4.33 دولار للغالون في 16 أكتوبر، بزيادة 45% عن مستواه قبل الحرب. وبلغ متوسط الديزل 6.33 دولار للغالون، مرتفعاً 68% عن مستواه السابق للحرب. وقدّر كبير الاقتصاديين في موديز مارك زاندي أن الحرب كلفت الأسرة الأمريكية المتوسطة ما يقارب 2,000 دولار حتى 17 أكتوبر، منها 1,100 دولار بسبب ارتفاع أسعار الطاقة. وقال زاندي إن كلفة الطاقة للأسرة تزداد 50 دولاراً أسبوعياً عند مستويات الوقود الحالية. وتوقعَت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن ترتفع كلفة التدفئة الشتوية 21% لنحو 3% من الأسر التي تعتمد على زيت التدفئة، بافتراض طقس معتدل.

أما مضيق هرمز، فظل محوراً للمفاوضات ومصدراً للاضطراب في الملاحة. وقالت إيران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت في المضيق ليلة 21 أكتوبر، وفق أسوشيتد برس التي أشارت إلى أنها لم تتحقق مستقلاً من الرواية. وفي ندوة عبر الإنترنت يوم الخميس، قالت لويدز إن 28 هجوماً استهدف السفن خلال أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب، بينما أفاد مراقبون بريطانيون بأن الشهر شهد أعلى عدد من الهجمات المبلغ عنها على الملاحة التجارية منذ مارس. ونقلت الوكالة أن ناقلات واصلت نقل النفط عبر المضيق تحت حماية عسكرية أمريكية، وأن مساراً بحرياً بديلاً أعاد الشحنات إلى مستويات قريبة من ما قبل الحرب، لكن بكلفة أعلى من الوقت والمال وأرواح البحارة. وقال متحدث الأمم المتحدة إن الأولوية هي إعادة فتح الممر وخفض التوتر، داعياً واشنطن وطهران إلى استئناف الدبلوماسية.

وعلى المسار العسكري، أفادت أسوشيتد برس بأن الولايات المتحدة ترسل إلى المنطقة حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود، لينضموا إلى أكبر قوة أمريكية من السفن والطائرات في الشرق الأوسط منذ عقود. ولم يربط ترامب تصريحه في فلوريدا بتحرك محدد لهذه القوات، كما لم يعلن قراراً بشأن عملية جديدة. ويظل التفاوض على إنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق مطروحاً، رغم رفض أحدث عرض إيراني بحسب رويترز. وفي الوقت نفسه، تعكس تصريحات الرئيس تردداً بين إنهاء سريع للصراع وتركه يتراجع تدريجياً، إلى جانب طرح احتمال توجيه ضربة أخرى. وكان موعد الانتخابات الذي أشار إليه تعهده السابق هو 3 نوفمبر، فيما تستمر كلفة الوقود في الضغط على الناخبين الأمريكيين.