برنت يصعد 3.14% إلى 116.72 دولاراً مسجلاً أعلى تسوية منذ أبريل
الحقائق الرئيسية
أغلقت عقود برنت عند 116.72 دولاراً للبرميل يوم الجمعة 23 أكتوبر، مرتفعة 3.55 دولارات أو 3.14%، في أعلى تسوية منذ 29 أبريل، بحسب رويترز. وصعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 103.27 دولارات للبرميل، بزيادة 3.80 دولارات أو 3.8% خلال الجلسة. وعزت رويترز صعود النفط إلى هجمات الحوثيين في السعودية وما أثارته من مخاوف بشأن تعطل إضافي لإمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. وأشارت الوكالة أيضاً إلى بلاغ السلطات الإماراتية عن تسرب نفطي. وأغلق الخامان الأسبوع على مكاسب، في وقت دفعت فيه مخاطر الإمدادات أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة.
أنهى برنت الأسبوع مرتفعاً 6%، مقابل زيادة بلغت 2.3% لخام غرب تكساس الوسيط، وفقاً لرويترز. ويظهر الإغلاق اليومي لبرنت ارتفاعاً من 113.17 دولاراً في 22 أكتوبر إلى 116.72 دولاراً في اليوم التالي، بحسب بيانات EL7. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن برنت ارتفع من أقل من 97 دولاراً للبرميل في بداية أكتوبر، وإن مستواه بات الأعلى منذ يونيو 2022. ويختلف هذا الوصف عن المقارنة الخاصة بالتسوية اليومية، التي وضعت إغلاق الجمعة عند أعلى مستوى منذ 29 أبريل. وفي الولايات المتحدة، تراجعت الأسهم بالتزامن مع ارتفاع النفط؛ وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نسبة 0.5%، مسجلاً خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي، فيما هبط داو جونز 1.2% وناسداك 0.2%، بحسب أسوشيتد برس.
تأتي مخاوف السوق في ظل اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز. فقد أفاد التلفزيون الإيراني بأن سبع ناقلات تعرضت للاستهداف أو تضررت بسبب ألغام خلال ليلة 21 إلى 22 أكتوبر، بينها أربع قيل إنها اشتعلت بعد استهدافها وثلاث قيل إنها تعطلت إثر اصطدامها بألغام بحرية. وقالت أسوشيتد برس إنها لم تتمكن من التحقق من التقرير بصورة مستقلة. وأفادت الوكالة بأن ناقلات مستعدة للمخاطرة تعبر المضيق ليلاً في ممر محمي عسكرياً أمريكياً قرب ساحل عُمان. وتنقل تلك السفن النفط من منتجي الخليج، بما يوضح استمرار الشحن عبر الممر رغم المخاطر الأمنية.
وتشمل مسارات نقل النفط البديلة خط الشرق والغرب السعودي، الذي ارتفعت طاقته من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين، بحسب ما قاله رئيس أرامكو أمين الناصر في مقابلة نقلتها أسوشيتد برس. وفي المقابل، قالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير سبتمبر إن أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من إنتاج الخليج ظل متوقفاً في أغسطس وسط مخاطر أمنية مرتفعة. وتوقعت الوكالة أن ينخفض المعروض العالمي 5.7 ملايين برميل يومياً في 2026 إلى 100.7 مليون برميل يومياً. كما سجلت المخزونات النفطية المرصودة عالمياً تراجعاً قدره 95 مليون برميل في أغسطس. وبلغ السحب التراكمي منذ فبراير 507 ملايين برميل، بمتوسط 2.8 مليون برميل يومياً، وفق بيانات الوكالة.
لكن تقديرات الوكالة نفسها تشير إلى ضعف الطلب بالتوازي مع قيود العرض. فقد توقعت في سبتمبر انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً في 2026، أي بخفض قدره 940 ألف برميل يومياً مقارنة بتوقع الشهر السابق. وفي تقرير أكتوبر الصادر في 14 أكتوبر، قدرت الانخفاض السنوي للطلب في 2026 عند 2.6 مليون برميل يومياً، وتوقعت تعافياً جزئياً بمقدار مليوني برميل يومياً في 2027. كما أظهرت تقديرات أكتوبر ارتفاع صادرات الخام من منتجي الخليج 4.4 مليون برميل يومياً إلى 13.9 مليوناً في سبتمبر، متجاوزة 75% من مستويات ما قبل الحرب. وارتفعت التدفقات عبر مضيق هرمز 3.7 مليون برميل يومياً إلى 10.9 ملايين، بينما زادت الصادرات عبر المسارات البديلة 970 ألف برميل يومياً إلى 5.6 ملايين. وحذرت الوكالة من أن تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة وحركة الناقلات يهدد مكاسب تعافي الإمدادات في المنطقة.
وتزيد كلفة نقل الخام من الضغوط على التدفقات التجارية. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن أسعار الناقلات بلغت مستويات قياسية في سبتمبر، وإن شحن الخام من الخليج إلى آسيا تجاوز 37 دولاراً للبرميل بحلول منتصف أكتوبر، أي أكثر من خمسة أمثال مستواه قبل الحرب. وربطت الوكالة ارتفاع التكلفة بازدحام السفن حول مضيق هرمز، وإعادة توجيه مسارات التجارة، وزيادة عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، وهي عوامل أطالت أوقات التسليم. وعلى صعيد الاستجابة، أعلن مجلس إدارة الوكالة في 15 أكتوبر أن الدول الأعضاء أطلقت نحو 330 مليون برميل من المخزونات ضمن تحرك جماعي. وقال المجلس إن نحو 100 مليون برميل ما زالت متاحة للإطلاق، مع تسريع الكميات المتبقية. وتشمل الخطط طرح أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن.