محادثات أبوظبي الروسية الأمريكية الأوكرانية تستمر يومين بمشاركة وفد عسكري ودبلوماسي
الحقائق الرئيسية
تلتقي روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في أبوظبي يومي الثلاثاء والأربعاء، في محادثات ثلاثية تهدف إلى بحث إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، بحسب ما نقلته رويترز. وقالت الوكالة إن الاجتماع سيكون أول محادثات من هذا النوع منذ فبراير 2026، فيما وصف المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف جدول الأعمال بأنه يشمل الضمانات الأمنية وخفض التصعيد والقضايا الإنسانية والخطوات التالية نحو تسوية سلمية. ويأتي الموعد بعد أشهر من آخر محادثات سلام بوساطة أمريكية، التي جرت في فبراير قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وفق رويترز. ويضم الوفد الروسي مسؤولين دبلوماسيين واستخباراتيين وعسكريين، في تركيبة تجمع ملفات العلاقات الخارجية والتخطيط العملياتي. لكن موسكو وكييف ما زالتا متباعدتين بشأن شروط أي اتفاق سلام محتمل، بحسب الوكالة.
ويرأس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي، مساعد الرئيس، الذي حضر أيضاً الاجتماع التحضيري الذي عقده فلاديمير بوتين مع أعضاء دائمين في مجلس الأمن الروسي وأعضاء من الوفد، وتركز على المحادثات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، بحسب ما نقلته وكالة «برناما» عن «تاس». وضم الاجتماع التحضيري نائبي وزير الخارجية ميخائيل غالوزين وسيرغي ريابكوف، ورئيس الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف، ونائب رئيس الإدارة العملياتية الرئيسية في هيئة الأركان يوري زيغارلوفسكي. ويشارك ريابكوف للمرة الأولى في هذه المحادثات، بينما شارك غالوزين وكوستيوكوف في بعثات سابقة، وفق رويترز. ويتولى ريابكوف ملف علاقات روسيا بأمريكا الشمالية والجنوبية، إلى جانب ضبط التسلح وعدم الانتشار والقضايا المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني. أما زيغارلوفسكي فيشغل منصباً قيادياً في الإدارة المسؤولة عن التخطيط والعمليات العسكرية الروسية.
ومن المتوقع أن يمثل الولايات المتحدة في أبوظبي ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما المفاوضان الرئيسيان لواشنطن، بحسب مسؤول أمريكي كبير نقلت عنه رويترز. وقبل الاجتماع، عقد مفاوضون أمريكيون محادثات على مستوى الفرق العاملة في بروكسل مع ممثلين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وقال المسؤول إن النقاش تناول «ضمانات أمن أوكرانيا، وإطار الأمن المستقبلي لأوروبا، والدعم الاقتصادي لإعادة إعمار أوكرانيا». وكان ويتكوف قد قال إن الأطراف تعتزم بحث ضمانات الأمن وخفض التصعيد والملفات الإنسانية، إلى جانب خطوات إضافية نحو تسوية سلمية. وتضع هذه الموضوعات الأمن الأوروبي وإعادة الإعمار إلى جانب مسائل الحرب المباشرة على جدول الاتصالات الدبلوماسية المحيطة بمحادثات أبوظبي.
وسبق اجتماع أبوظبي اتصال مباشر بين مسؤولين روس وأمريكيين في واشنطن؛ إذ حضر المبعوث الروسي كيريل دميترييف فعالية في البيت الأبيض يوم 5 نوفمبر والتقى مسؤولين أمريكيين، وفق شخصين مطلعين على خططه نقلت عنهما رويترز. وأفادت أسوشيتد برس بأن الرئيس دونالد ترامب اجتمع بدميترييف في البيت الأبيض في اليوم نفسه، لكنه قال إنه لم يلتق المسؤولين الأوكرانيين الموجودين هناك. وقال ترامب إن الاتفاق المرتقب «سيكون اتفاقاً كبيراً وسيتجاوز أوكرانيا»، مضيفاً أنه قد يشمل أوروبا كلها. وفي بروكسل، وصف كوشنر محادثات الخميس مع أوكرانيا وحلفاء أوروبيين بأنها «مثمرة»، وقالت الوكالة إنها ركزت على ضمانات الأمن لكييف وبنية أمنية أوسع لأوروبا. وتوفر هذه الاتصالات سياقاً للمسار الدبلوماسي الجاري قبل لقاء الأطراف الثلاثة في الإمارات.
وشملت الاتصالات الأخيرة أيضاً هدنة محلية في مدينة أوليشكي، الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا والخاضعة للاحتلال الروسي. وقالت أسوشيتد برس إن الهدنة سرت من 27 أكتوبر إلى 1 نوفمبر، وشارك ممثلون روس وأوكرانيون في فعالية بالبيت الأبيض تناولتها. وكان مخططاً أن تستمر الهدنة ستة أيام لتسهيل إيصال الغذاء والدواء إلى نحو 2,000 من السكان المتبقين وإجلاء من يرغبون في المغادرة، بحسب الوكالة. وبدأت الهدنة المحلية الثلاثاء، وكان هدف العملية الإنسانية الوصول إلى السكان المتبقين في المدينة المتضررة، وفق تقرير آخر لأسوشيتد برس. وتمثل القضايا الإنسانية أحد الملفات التي قال ويتكوف إن الأطراف ستناقشها في أبوظبي، إلى جانب الضمانات الأمنية وخفض التصعيد.