جيوسياسيةمتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

روسيا تبدي استعداداً مبدئياً لاستئناف محادثات أوكرانيا قد تبدأ في 10 نوفمبر

الحقائق الرئيسية

1قد تبدأ الجولة الفنية في 10 نوفمبر أو بعده، وأبوظبي موقع محتمل لاستضافتها بحسب الكرملين.
2عقد ممثلو الدول المشاركة 3 جولات تفاوضية في بداية العام، بينها جولتان في أبوظبي.
3أبلغ بوتين ويتكوف استعداد موسكو المبدئي لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا والولايات المتحدة.
4حدد أوشاكوف موضوع الجولة المقترحة ببناء نظام أمني لروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الصراع.

أعلن مساعد الكرملين يوري أوشاكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف استعداد موسكو المبدئي لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا والولايات المتحدة، لإحياء مسار تفاوضي متوقف منذ فبراير. وقال أوشاكوف إن موضوع الجولة المقترحة هو «بناء نظام أمني لروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الصراع». وبحسب رويترز، لم تُعقد محادثات من هذا النوع منذ ذلك الشهر، عقب جولات تفاوضية شارك فيها ممثلو الدول المعنية في بداية العام. وكانت تلك الدول قد عقدت 3 جولات، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. واستضافت أبوظبي جولتين خلال يناير وفبراير، قبل محادثات عُقدت في جنيف خلال فبراير أيضاً.

وجاء الموقف الروسي خلال لقاء بين بوتين وويتكوف في سانت بطرسبرغ استمر قرابة 3 ساعات، بعد مشاورات أجراها المبعوث الأمريكي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في أوسلو. وأبدى أوشاكوف تحفظات على المقترحات التي خرجت بها تلك المشاورات، قائلاً إنها تضمنت «القليل مما له قيمة فعلية» لتسوية الأزمة الأوكرانية. لكنه وصفها لاحقاً بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح، رغم عدم رضا موسكو الكامل عنها. وفي بيان عن اجتماعات أوسلو، قالت الرئاسة الأوكرانية إن الجانب الأمريكي أكد ضرورة أن تكون الضمانات الأمنية لأوكرانيا قوية. وعرض زيلينسكي خلال الاجتماعات وقف استهداف منشآت الطاقة الروسية الحساسة، مشترطاً توقف روسيا عن استهداف قطاع الطاقة الأوكراني. وقال: «نحن مستعدون لعدم ضرب الأجزاء الحساسة من قطاع الطاقة الروسي إذا توقفت روسيا عن ضرب قطاعنا».

وتشمل الأهداف الروسية في المفاوضات السيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك، بحسب رويترز. وتتمسك موسكو أيضاً برفض عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي. وإلى جانب هذين المطلبين المتعلقين بالأرض والانتماء العسكري، تسعى روسيا إلى اتفاق سلام شامل. ويقضي الموقف الروسي بأن تكون التسوية شاملة بدلاً من الاكتفاء بهدنة مؤقتة. وبذلك تجمع المطالب التي تطرحها موسكو بين السيطرة الإقليمية، ووضع أوكرانيا حيال الحلف، وطبيعة الاتفاق الذي تريد التوصل إليه لإنهاء الصراع.

وامتدت المناقشات الأمريكية إلى الملفات الاقتصادية المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب القضايا الأمنية. وقال مسؤول أمريكي مطلع على المحادثات، نقلت عنه أسوشيتد برس، إن ويتكوف وجاريد كوشنر ناقشا خطة اقتصادية لتلك المرحلة. وشملت مناقشاتهما أيضاً الأمن الأوروبي وترتيبات الاجتماع المقبل، بحسب المسؤول. وعلى الجانب الروسي، قال أوشاكوف إن بعض المشروعات الاقتصادية المشتركة بين روسيا والولايات المتحدة «يقترب من مرحلة التنفيذ». وجاء حديثه عن هذه المشروعات بالتوازي مع الاتصالات بشأن استئناف التفاوض، فيما تناولت المناقشات الأمريكية التخطيط الاقتصادي لما بعد انتهاء الحرب.

وفي تطور منفصل على صعيد المحتجزين، أفرجت روسيا عن المدرس الأمريكي المتقاعد ستيفن هوبارد. واعتبر ويتكوف إطلاق سراحه بادرة حسن نية، بعدما طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بوتين الإفراج عنه. وسبق ذلك، في ملف الأسرى، تبادل وثقت وزارة الدفاع الأوكرانية خلاله عودة 157 أوكرانياً من الأسر الروسي. وقالت الوزارة إن العملية كانت أول تبادل للأسرى خلال 2026. وشملت حصيلة المفرج عنهم 150 عسكرياً و7 مدنيين، وفقاً للوزارة، في حصيلة إنسانية سابقة للمسار الدبلوماسي المقترح.

أما الجولة المقبلة، فقال الكرملين إنها ستكون على المستوى الفني، وإن أبوظبي قد تستضيفها. وأضاف أن المحادثات يمكن أن تبدأ في 10 نوفمبر أو بعده، مع بقاء الموافقة الروسية مبدئية ومكان الانعقاد محتملاً. وأيد زيلينسكي المقترح الأمريكي لاستئناف المحادثات سريعاً، معرباً عن أمله في عقدها في موعد لا يتجاوز أوائل نوفمبر. وقال الرئيس الأوكراني: «أعتقد أن موعدها لن يتجاوز أوائل نوفمبر»، طارحاً بذلك توقيتاً أبكر من أقرب موعد محتمل ذكره الكرملين. وبشأن احتمال عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي، يقول الكرملين إن اجتماعاً كهذا يحتاج إلى تحضير دقيق مسبقاً بواسطة مساعديهما.