FTSE 100 يهبط 1.5% إلى 10,625.40 نقطة مع اتساع موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر FTSE 100 البريطاني 1.5% إلى 10,625.40 نقطة خلال تداولات الجمعة 6 نوفمبر 2026، مع امتداد موجة بيع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى الأسواق العالمية، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاء تراجع لندن بعد خسائر حادة في وول ستريت في الجلسة السابقة، بينما ضغطت المخاوف بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي والإنفاق اللازم لبناء قدرات الحوسبة ومراكز البيانات على شهية المستثمرين. وقالت رويترز إن موجة البيع التقنية محَت قرابة 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر S&P 500 حتى الجمعة. وربطت الوكالة أيضاً القلق بتوقعات تشديد الرقابة على القطاع في الولايات المتحدة. وفي هذا المناخ، عكست خسائر المؤشر البريطاني امتداد الضغط إلى أسواق رئيسية خارج الولايات المتحدة.
كان التراجع في وول ستريت يوم الخميس 5 نوفمبر واسعاً بين المؤشرات الرئيسية، إذ خسر S&P 500 نسبة 4.4%، في أسوأ جلسة له منذ اضطراب الأسواق المرتبط بالرسوم الجمركية في أبريل 2025، وفق أسوشيتد برس. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 1,833 نقطة، أو 3.4%، بينما تراجع Nasdaq Composite بنسبة 5.5%. وأصبح ناسداك في منطقة تصحيح بعدما انخفض 11.9% عن أعلى مستوى قياسي سجله في الشهر السابق. وقدّرت رويترز أن خسائر الخميس أزالت نحو تريليوني دولار من القيمة السوقية لناسداك. وتوضح هذه الأرقام حدة موجة البيع السابقة على تداولات لندن، فيما لم تنسب المصادر حركة كل سهم بريطاني إلى عامل بعينه.
وأشارت أسوشيتد برس إلى أن منتقدين يرون أن أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها، وسط مخاوف من فقاعة ومن مستويات الاقتراض والإنفاق المرتبطة بتوسيع البنية التحتية للقطاع. وأضافت الوكالة أن احتمال تشديد التنظيم بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية كان من العوامل التي زادت القلق. وفي سياق المخاوف المرتبطة بمراكز البيانات، قالت رويترز إن ولايات قد تقيّد تطويرها تمثل نحو 45% من الطاقة الأمريكية المخطط لها، فيما تبلغ حصة تكساس نحو 25%، بحسب تقديرات Goldman Sachs. ونقل تقرير رويترز عن محللي JPMorgan أن معظم تلك الولايات لم تفرض حظراً كاملاً، لكن المشاريع الجديدة قد تواجه عتبات موافقة أعلى. وقال المحللون إن ذلك قد يمنح المشاريع التي حصلت على الموافقات أفضلية كبيرة.
وامتدت الخسائر إلى آسيا وأوروبا في جلسة الجمعة؛ إذ أغلق مؤشر Nikkei الياباني منخفضاً 6.0% عند 57,434.77 نقطة، وتراجع Kospi الكوري الجنوبي 6.0% إلى 5,059.69 نقطة، وفق أسوشيتد برس. وفي التداولات الأوروبية المبكرة، انخفض CAC 40 الفرنسي 1.2% إلى 8,107.20 نقطة، وهبط DAX الألماني 1.4% إلى 25,961.60 نقطة. وأظهرت العقود الآجلة في الولايات المتحدة حركة مغايرة لبعض المؤشرات الفورية، إذ ارتفعت عقود Nasdaq 100 الآجلة 1.48% عند الساعة 4:14 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة، بحسب رويترز. وجاءت المكاسب بعد موجة البيع الحادة، فيما ظلت المؤشرات الأوروبية والآسيوية تحت ضغط. وتكشف التحركات تبايناً بين العقود الآجلة الأمريكية والأسواق التي كانت تتداول أو أغلقت بالفعل.
وعلى صعيد الشركات، تراجع سهم Qualcomm بنسبة 9.5% يوم الخميس بعدما جاءت مبيعات رقائق الهواتف للربع الرابع دون تقديرات وول ستريت، بحسب رويترز. وأبرزت خسارة السهم حساسية شركات الرقائق لتوقعات الطلب، في وقت تركزت فيه المخاوف الأوسع على الإنفاق والتمويل اللازمين لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وفي ملف مراكز البيانات، قالت أسوشيتد برس إن OpenAI نشرت يوم الخميس إطاراً يتضمن التزامات تجاه المجتمعات التي تطور فيها مراكز البيانات. ودعت الشركة صانعي السياسات إلى وضع قواعد واضحة لبناء القطاع. ويضع ذلك النقاش التنظيمي إلى جانب اعتبارات التمويل والإنفاق التي أوردتها المصادر ضمن خلفية موجة البيع.
وفي بريطانيا، أقر بنك إنجلترا رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 4%، في قرار أُعلن في 5 نوفمبر بعد اجتماع انتهى في 4 نوفمبر. وصوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد لمصلحة الزيادة، بينما فضّل العضو المخالف رفع الفائدة بمقدار 0.5 نقطة إلى 4.25%. ولا يثبت قرار البنك أنه تسبب في هبوط الأسهم البريطانية يوم الجمعة، لكنه يحدد خلفية كلفة الاقتراض المحلية بالتزامن مع موجة البيع العالمية. وفي بيانات الإسكان، قال Lloyds إن متوسط سعر المنزل بلغ 296,285 جنيهاً إسترلينياً في أكتوبر، بانخفاض 0.6% عن الشهر السابق و1.2% عن العام السابق. ووصف البنك التراجع السنوي بأنه الأكبر منذ أكتوبر 2023.
وقال Lloyds إن ضغوط التضخم المتجددة، المدفوعة جزئياً بالصراع في الشرق الأوسط، تُبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة وتزيد الضغط على ميزانيات الأسر، ما يجعل بعض المشترين أكثر حذراً. وأورد البنك هذه الضغوط في سياق تفسيره لبيانات الإسكان، من دون أن ينسب حركة مؤشر FTSE 100 إليها. وفي الولايات المتحدة، أدرجت رويترز بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر ضمن الأحداث المنتظرة يوم الجمعة. كما حدد بنك إنجلترا 17 ديسمبر 2026 موعداً لقرار لجنة السياسة النقدية التالي، بينما قال Lloyds إن تحديث مؤشر أسعار المنازل لشهر نوفمبر سيصدر في 7 ديسمبر 2026. ورأت إيبيك أوزكارديسكا، كبيرة المحللين لدى Swissquote، أن موجة البيع قد تتيح شراء شركات بأسعار مخفضة. وقالت إن «موجة البيع في الشركات التي استحوذت طويلاً على شهية المستثمرين قد تخلق فرصاً للشراء بأسعار مخفضة».