هبط FTSE 100 بنسبة 0.75% إلى 10,686.54 نقطة مع ضغط HSBC وترقب الميزانية
الحقائق الرئيسية
أنهى مؤشر FTSE 100 جلسة الثلاثاء 27 أكتوبر منخفضاً 0.75% عند 10,686.54 نقطة، في حين ارتفع مؤشر FTSE 250 بنسبة 0.93%، بحسب بيانات نقلتها رويترز عبر MarketScreener. وجاء الهبوط مع ترقب المستثمرين الميزانية البريطانية، لكن الضغط الأوضح على المؤشر جاء من HSBC بعد أن أخفقت إيراداته في بلوغ تقديرات المحللين. وتراجعت أسهم البنك 5.4% إلى أدنى مستوى لها في نحو ستة أشهر، لتكون أكبر عامل ضغط على المؤشر في الجلسة. بلغت إيرادات البنك في الربع الثالث 18.6 مليار دولار، مقابل تقديرات بلغت 19 مليار دولار. وعزت رويترز الفجوة جزئياً إلى تباطؤ أعمال إدارة الثروات.
كانت جلسة الثلاثاء قد جاءت بعد ارتفاع المؤشر 0.7% إلى 10,767.33 نقطة يوم الاثنين 26 أكتوبر، وسط انتظار المستثمرين الميزانية الأولى لوزير المالية جون هيلي وقرار الاحتياطي الفيدرالي، وفق رويترز. وقبل ذلك، أغلق المؤشر منخفضاً 0.3% عند 10,690.36 نقطة في 23 أكتوبر، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أسبوعين. وتزامن تراجع ذلك اليوم مع صعود خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل، بحسب رويترز عبر يورونكست. وتبرز هذه التحركات تباين أداء المؤشر في الأيام السابقة لإعلان الميزانية. كما أن هبوط الثلاثاء لم يكن انعكاساً لنتائج GSK وUnilever، إذ أعلنت الشركتان أرقامهما في 28 أكتوبر، بعد إغلاق الجلسة.
أعلنت GSK أن مبيعاتها في الربع الثالث بلغت 8.887 مليار جنيه إسترليني، بزيادة 4% وفق أساس سعر الصرف الفعلي و5% وفق أساس سعر الصرف الثابت. وتفاوت الأداء بين وحداتها؛ إذ ارتفعت مبيعات الأدوية التخصصية 15% إلى 3.9 مليارات جنيه، فيما تراجعت مبيعات اللقاحات 2% إلى 2.6 مليار جنيه. وقالت الشركة إن الربح التشغيلي الكلي انخفض 16% وربحية السهم الكلية 21%، متأثرين برسوم إعادة هيكلة كبيرة بلغت 328 مليون جنيه. وربطت GSK هذه الرسوم ببرنامج «تسريع النمو». وأعادت الشركة تأكيد توقعاتها لعام 2026، مع نمو متوقع للمبيعات بين 3% و5%، وللربح التشغيلي الأساسي وربحية السهم الأساسية بين 7% و9% لكل منهما.
أما Unilever فسجلت نمواً أساسياً للمبيعات بلغ 5.2% في الربع الثالث، مدعوماً بزيادة الأحجام 2.9% وارتفاع الأسعار 2.3%. وبلغت الإيرادات 13.3 مليار يورو، بزيادة 6.7% عن العام السابق. وقالت الشركة إن ارتفاع تكاليف السلع دفع إلى تسارع نمو الأسعار. وسجلت الأسواق الناشئة نمواً أساسياً للمبيعات بلغ 9.5%، بينما لم تزد مبيعات الأغذية الأساسية إلا 0.1%، مع تراجع الأحجام في هذا النشاط 1.1%. وترسم الأرقام صورة متفاوتة داخل الشركة، بين نمو الأسواق الناشئة وضعف أحجام الأغذية.
ورفعت Unilever توقعها لنمو الأحجام في عام 2026 إلى 3% على الأقل، وقالت إن نمو المبيعات الأساسي في النصف الثاني يُتوقع أن يبلغ نحو 5%. وتأتي هذه التوقعات بعد نمو الربع الثالث، الذي جمع بين زيادة الأحجام والأسعار، فيما ظل أداء وحدات الشركة متفاوتاً. وعلى صعيد السياسة المالية، أكدت وزارة الخزانة البريطانية أن الميزانية ستُعرض في 28 أكتوبر 2026. وقالت الوزارة إن الميزانية ستلتزم بالقواعد المالية، وستمنح الشركات والأسر بعض الاستقرار اللازم للتخطيط للمستقبل. وفي اليوم التالي، 29 أكتوبر، من المقرر أن ينشر بنك إنجلترا بيانات Bankstats عن سبتمبر 2026.
وتأتي الميزانية وسط أرقام مالية حكومية أظهرت اقتراضاً للقطاع العام بلغ 24.5 مليار جنيه إسترليني في سبتمبر 2026، بزيادة 7.7% عن سبتمبر 2025، وبما يتجاوز توقع مكتب مسؤولية الميزانية 1.9 مليار جنيه. وبلغت مدفوعات فوائد الدين الحكومي المركزي 10.9 مليارات جنيه في الشهر نفسه، بزيادة 16.6% سنوياً وبمقدار 2.0 مليار جنيه فوق توقع المكتب. وقدرت البيانات صافي الدين العام عند 3,005.0 مليارات جنيه في نهاية سبتمبر، بما يعادل 94.0% من الناتج المحلي الإجمالي. وكانت هذه النسبة أقل بـ0.7 نقطة مئوية من مستواها قبل عام. وتُظهر هذه الأرقام السياق المالي الذي يسبق إعلان الميزانية، فيما يترقب المستثمرون تفاصيلها.