الإسترليني يهبط 0.5% إلى 1.338 دولار مع اتساع بيع أسهم الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
تراجع الجنيه الإسترليني بنحو 0.5% إلى 1.338 دولار في تداولات صباح الجمعة 6 نوفمبر، مع صعود الدولار بفعل طلب الملاذات الآمنة، بحسب رويترز. واتسعت موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي عالمياً، فيما انتظر المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكي، ما دعم العملة الأمريكية. وجاء هبوط الإسترليني بعد يوم من قرار بنك إنجلترا رفع سعر الفائدة الأساسي، لكن التطورات في الأسواق العالمية ضغطت على العملة البريطانية. وفي تغطية رويترز اللاحقة، بلغ الإسترليني 1.3399 دولار منخفضاً 0.4%، مع بقائه شبه مستقر خلال الأسبوع بفضل مكاسب الجلسات السابقة. ويعكس ذلك تباين حركة العملة خلال الأسبوع بين دعم السياسة النقدية البريطانية وضغوط الطلب على الدولار.
كان بنك إنجلترا قد رفع الفائدة 0.25 نقطة مئوية إلى 4%، في قرار أُعلن في 5 نوفمبر عقب اجتماع انتهى في اليوم السابق. وصوّت 8 أعضاء لمصلحة الزيادة، بينما فضّل عضو واحد رفعها 0.5 نقطة إلى 4.25%. وأشار البنك إلى أن تضخم أسعار المستهلكين بلغ 3.5% في سبتمبر، متوقعاً ارتفاعه إلى نحو 5% بحلول منتصف 2027 قبل أن يتراجع. وعزا الضغوط التضخمية إلى ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالنزاع في الشرق الأوسط، قائلاً إن الزيادة تصل مباشرة إلى فواتير الشركات والأسر. وبذلك جاء قرار التشديد في وقت يرى فيه البنك أن التضخم قد يواصل الارتفاع، رغم أن مسار العملة في جلسة الجمعة تأثر أيضاً بموجة العزوف عن المخاطر.
وسبقت تراجع الإسترليني موجة هبوط في الأسهم الأمريكية يوم الخميس، وصفتها رويترز بأنها الأكبر منذ أبريل 2025. وربط التقرير تراجع الأسهم بتوقع المستثمرين أن تؤدي مكاسب كبيرة للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية هذا الأسبوع إلى زيادة التدقيق في قطاع الذكاء الاصطناعي والحد من بناء مراكز البيانات. وانتقل أثر موجة البيع إلى أسواق العملات مع انتشارها عالمياً، فيما زاد انتظار تقرير الوظائف الأمريكي من الطلب على الدولار كملاذ آمن. وقالت رويترز إن «الدولار تلقى دعماً من الطلب على الملاذات الآمنة مع انتشار موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي في أنحاء العالم». وأظهرت تحركات سندات الخزانة الأمريكية اتجاهاً مماثلاً نحو الأمان خلال الليل.
انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين نحو 10 نقاط أساس إلى أدنى مستوى منذ 10 سبتمبر، فيما هبط عائد السندات لأجل 10 سنوات قرابة 6 نقاط أساس، بحسب رويترز. وأدى تراجع العائدين إلى زيادة انحدار منحنى العائد. وجاءت هذه الحركة ضمن موجة اللجوء إلى الأصول الآمنة التي صاحبت هبوط الأسهم. وفي جلسة 5 نوفمبر، كان زوج الإسترليني/الدولار قد أغلق عند 1.34485، وفق بيانات EL7، قبل تراجعه في تداولات الجمعة. ويضع هذا الإغلاق السابق حركة الجمعة في سياقها اليومي، بينما تظل أرقام الجلسة الحالية مرتبطة بتوقيت التداول الذي نقلته رويترز.
قال محلل في مجموعة ميتسوبيشي يو إف جيه المالية إن تحديث بنك إنجلترا «ينبغي أن يعزز الزخم الصعودي للإسترليني مع اقتراب نهاية العام»، لكنه أضاف أن تعمق موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المخاطر على العملة. ويعكس هذا التقييم التوتر بين أثر رفع الفائدة البريطانية واحتمال استمرار الطلب على الدولار عند اتساع موجات بيع الأسهم. وأكد بنك إنجلترا أن السياسة النقدية «ليست على مسار محدد مسبقاً»، وأن اللجنة ستقيّم الأدلة في كل اجتماع، مع متابعة الأجور والتسعير والقدرة الفائضة. وحدد البنك 17 ديسمبر موعداً لقراره التالي بشأن الفائدة، فيما أعلنت هيئة تسجيل الأراضي أن بيانات مؤشر أسعار المنازل لشهر سبتمبر ستُنشر في 18 نوفمبر. وكان أحدث إصدار متاح للمؤشر قد أظهر ارتفاع أسعار المنازل 0.9% في الاثني عشر شهراً حتى أغسطس، انخفاضاً من تقدير معدل بلغ 1.2% حتى يوليو.