غولدمان: الرافعة المالية لصناديق التحوط تهبط 4.2 نقطة إلى 73.4% في أكتوبر
الحقائق الرئيسية
انخفضت الرافعة المالية الصافية عبر دفتر عملاء الوساطة الرئيسية لدى Goldman Sachs بمقدار 4.2 نقاط مئوية إلى 73.4% في أكتوبر، مسجلة أسرع تراجع شهري منذ مارس، وفق بيانات أوردها Investing.com. ويعكس الرقم خفضاً في التعرض الذي تحمله صناديق التحوط عبر دفتر الوساطة، خلال شهر شهد ضغوطاً على استراتيجيات متعددة. وفي الشهر نفسه، كان عملاء Goldman بائعين صافين للأسهم العالمية بأكبر قيمة بالدولار خلال سبعة أشهر. وتجاوزت مبيعات المراكز الطويلة مبيعات تغطية المراكز القصيرة بأربعة إلى واحد. وعزا مكتب التداول هذا التفاوت إلى خفض المخاطر، لا إلى تبني رهان هبوطي صريح على الأسهم.
ويشير توزيع المبيعات إلى أن تقليص المراكز التي تراهن على صعود الأسهم كان أبرز من إغلاق الرهانات القصيرة. ووفق بيانات Goldman التي نقلها Investing.com، جاءت مبيعات الأسهم العالمية الصافية في أكتوبر عند أعلى قيمة بالدولار منذ سبعة أشهر. وبلغت نسبة مبيعات المراكز الطويلة إلى مبيعات تغطية المراكز القصيرة أربعة إلى واحد، وهو ما وصفه مكتب التداول بأنه انعكاس لخفض المخاطر. ويضع ذلك حركة الرافعة المالية في سياق إعادة ضبط للتعرض، لا في سياق إشارة مؤكدة إلى توقع هبوط السوق. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي جزءاً بارزاً من عملية البيع خلال الشهر.
بين 8 و14 أكتوبر، باعت صناديق التحوط أسهماً عالمية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في خمس جلسات متتالية، بحسب بيانات Goldman. ومحَت تلك المبيعات صافي المشتريات التراكمية من أسهم هذا الموضوع المسجلة منذ بداية 2025. وتُظهر الفترة المحددة أن موجة البيع تركزت في جلسات متتابعة من أكتوبر، وأنها أزالت ما راكمته الصناديق من مشتريات صافية منذ العام السابق. ويأتي ذلك ضمن بيع الأسهم العالمية الذي رافق تراجع الرافعة المالية خلال الشهر. ولم ينسب المصدر هذه الحركة إلى تغير في أساسيات شركات التكنولوجيا؛ إذ وصف مكتب التداول دوافع خفض المخاطر بدلاً من الرهان الهبوطي الصريح.
وكانت استراتيجيات صناديق التحوط قد سجلت خسائر حادة في جلسة 22 أكتوبر، بحسب تقرير Hedgeweek نقلاً عن Reuters. وانخفضت الاستراتيجيات الثلاث التي يتابعها Goldman Sachs، وهي الأسهم الأساسية طويلة وقصيرة الأجل، والاستراتيجيات المنهجية، ومتعددة الاستراتيجيات، بأكثر من 1% لكل منها في تلك الجلسة. وعلى مستوى الشهر حتى 22 أكتوبر، خسرت صناديق الأسهم العالمية الأساسية طويلة وقصيرة الأجل 3.8%، مع بقائها مرتفعة 8.8% منذ بداية 2026. وتكشف المقارنة بين أداء الشهر والعائد السنوي أن خسائر أكتوبر لم تمحُ المكاسب المتراكمة منذ بداية العام حتى ذلك التاريخ. وتبقى هذه الأرقام مؤرخة عند 22 أكتوبر، قبل نهاية الشهر.
وامتدت الضغوط إلى الصناديق المتخصصة جغرافياً وقطاعياً؛ فتراجعت صناديق التحوط المركزة على التكنولوجيا نحو 10% حتى 22 أكتوبر، وخسرت الصناديق المركزة على آسيا نحو 9%، وفق التقرير نفسه. وعزا التقرير الضغط على العوائد إلى خسائر الأسهم الصينية وحيازات التكنولوجيا، إلى جانب ضغط مراكز البيع المكشوفة المزدحمة. وقال ماساكي غوتو، الشريك في TriVista Capital بطوكيو، إن الشركة كانت تخفض تعرضها لأسهم عتاد التكنولوجيا منذ أواخر يونيو. وربط غوتو القرار بمخاوف تركز الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وترتيبات التمويل الدائري. وقال إن الشركة «كانت تخفض تعرضها لأسهم عتاد التكنولوجيا منذ أواخر يونيو»، في إشارة إلى أن تقليص مراكزها بدأ قبل موجة خفض الرافعة المالية في أكتوبر.
وفي خلفية موجة بيع التكنولوجيا، أفاد Forbes في تقرير منشور في 26 أكتوبر بأن بيانات مكتب الوساطة الرئيسية لدى Goldman أظهرت بيع صناديق التحوط نحو 20 مليار دولار من أسهم التكنولوجيا خلال أسبوعين. ونقل التقرير عن Goldman أن الصناديق باعت، في وقت أبكر من الشهر، كل أسهم الذكاء الاصطناعي التي اشترتها منذ بداية 2025 خلال خمس جلسات فقط. وترد هذه الأرقام بوصفها خلفية مؤرخة لمبيعات أكتوبر، فيما توضح بيانات Goldman الأخرى أن البيع الصافي لأسهم الذكاء الاصطناعي استمر خمسة أيام متتالية بين 8 و14 أكتوبر. وفي جلسة 30 أكتوبر، هبط مؤشر Nasdaq المركب 2.9%، وتراجع مؤشر Dow Jones الصناعي 572 نقطة، أو 1.1%، وفق Associated Press. كما هبط سهم Intel بنسبة 28.6% في الجلسة بعدما جاءت توقعات أرباح الربع الأخير دون توقعات المحللين، رغم إعلان أرباح فصلية أقوى من المتوقع.
وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.93% عند إغلاق 30 أكتوبر، من 4.98% عند إغلاق اليوم السابق، بعدما تجاوز 5.30% في وقت أبكر من الشهر، بحسب Associated Press. وقال جو تيغاي من Equity Armor Investments إن تداول الذكاء الاصطناعي «ينتقل من مرحلة الآمال والأحلام إلى مرحلة أظهروا لي النتائج». ومع أن تعليق تيغاي جاء في سياق حركة السوق، فإن بيانات خفض الرافعة ومبيعات الأسهم توثق تقليصاً للمراكز خلال أكتوبر، إلى جانب خسائر متفاوتة بين استراتيجيات وصناديق التحوط. وكانت صناديق الأسهم الكمية العالمية قد خسرت 5% في يوليو، بينما ظل اقتراض صناديق التحوط قريباً من أعلى مستوياته على مدى خمس سنوات، لكنه دون ذروة الأشهر الاثني عشر السابقة. وقال JPMorgan إن مستويات الرافعة بدأت يوليو وانتهته عند قيم متقاربة رغم التقلبات خلاله؛ ولا تتضمن الوقائع المتاحة بيانات لاحقة تحدد مسار الرافعة بعد أكتوبر.