الأسهممتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

صناديق التحوط المنهجية تهبط 2% في أسوأ أسبوع منذ 2024

الحقائق الرئيسية

1هبطت صناديق التحوط المنهجية طويلة وقصيرة الأجل 2% في أسوأ أسبوع لها منذ 2024.
2تراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 5.5% خلال الأسبوع، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ أبريل 2025.
3انخفضت أسهم ميتا 10% خلال الأسبوع رغم نتائج قوية وإشارة إلى الحاجة لجمع مزيد من رأس المال لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.
4بلغت مبيعات أسهم التكنولوجيا التي رصدها مكتب الوساطة الرئيسية في غولدمان ساكس 20 مليار دولار خلال أسبوعين.
5ظلت مكاسب الاستراتيجيات المنهجية 18.7% منذ بداية 2026 حتى 26 أكتوبر.

سجلت صناديق التحوط المنهجية طويلة وقصيرة الأجل أسوأ أسبوع لها منذ 2024، بعدما هبطت 2%، وفق بيانات نقلتها رويترز عن غولدمان ساكس. وتراجعت الاستراتيجيات الأساسية طويلة وقصيرة الأجل 1.1% خلال الأسبوع نفسه. وجاء الضغط في وقت تراجع فيه مؤشر ناسداك 100، الذي يضم أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، بنسبة 5.5% خلال الأسبوع، في أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أبريل 2025. وعزت تغطية رويترز اضطراب الأسهم والسندات إلى مخاوف المستثمرين من العائد النهائي للإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي. وقالت إن المستثمرين اتجهوا إلى سندات الخزانة الأميركية وباعوا ديون اقتصادات أكثر هشاشة مثل فرنسا.

وكان هبوط أسهم ميتا أحد العوامل التي ضغطت على السوق؛ إذ تراجعت 10% خلال الأسبوع، رغم إعلان الشركة نتائج قوية. وأشارت الشركة إلى حاجتها لجمع مزيد من رأس المال لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، ما أبقى سؤال تمويل التوسع في القطاع حاضرًا لدى المستثمرين. وفي 22 أكتوبر، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2%، وهبط مؤشر ناسداك المركب 2.6%. وتضررت أسهم الذكاء الاصطناعي في تلك الجلسة من مخاوف كلفة الاقتراض اللازمة لبناء مراكز البيانات وشراء رقائق الذكاء الاصطناعي. كما تراجعت ميتا 7% في الجلسة، بعد إعلانها إنشاء فئة جديدة من الأسهم لجمع أموال لاستثمارات الذكاء الاصطناعي ونفقات أخرى.

وامتدت الضغوط إلى مراكز الصناديق؛ إذ شهدت الأسهم الفردية مجتمعة أكبر خفض للمراكز منذ أواخر يوليو. وباعت الصناديق الأسهم الأميركية بصافي مبيعات للأسبوع الثالث على التوالي، وفي أربعة من الأسابيع الخمسة الأخيرة، بحسب ما نقلته رويترز عن مذكرة غولدمان ساكس. وقال مكتب الوساطة الرئيسية لدى البنك إنه رصد مبيعات لأسهم التكنولوجيا بقيمة 20 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين للتقرير. واقتربت هذه المبيعات من موجة التخارج الكبيرة في يوليو، حين بلغت 23 مليار دولار. وتظهر الأرقام تزامن تقليص المراكز مع تراجع أسهم التكنولوجيا، في وقت اتسعت فيه المخاوف بشأن تمويل الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

لكن الخسائر الأسبوعية لم تمحُ مكاسب الاستراتيجيات منذ بداية العام. فالاستراتيجيات الأساسية طويلة وقصيرة الأجل تراجعت 3.8% خلال أكتوبر حتى 26 أكتوبر، لكنها ظلت مرتفعة 8.8% منذ بداية 2026. أما الاستراتيجيات المنهجية، فانخفضت 1.1% خلال الشهر حتى التاريخ نفسه، مع بقاء مكاسبها منذ بداية العام عند 18.7%. وفي سبتمبر، خسرت صناديق الأسهم العالمية الأساسية طويلة وقصيرة الأجل 0.55% في المتوسط، بينما تراجع مؤشر إم إس سي آي العالمي 1.3%. وعلى الجانب الآخر، ارتفعت الصناديق المنهجية الحاسوبية 3.46% في سبتمبر، مسجلة أفضل أداء شهري لها خلال العام حتى ذلك الوقت.

وكانت صناديق التحوط قد خفضت مراكزها في أسهم التكنولوجيا بأسرع وتيرة في عقد على الأقل خلال خمس جلسات تداول حتى 15 أكتوبر، وفق غولدمان ساكس. وحتى 20 أكتوبر، بلغ صافي تخصيصها للقطاع 23.5% من دفتر الوساطة الرئيسية العالمي، عند المئين التسعين مقارنة بالسنوات الخمس السابقة. وتراجع صافي الرافعة المالية إلى أدنى مستوى في عام، مسجلًا 48.6%. وفي 22 أكتوبر، خسرت الاستراتيجيات الرئيسية الثلاث التي يتابعها غولدمان أكثر من 1% لكل منها، في أول تراجع بهذا الحجم منذ جائحة كوفيد. وتشمل هذه الاستراتيجيات الأساسية طويلة وقصيرة الأجل، والمنهجية، ومتعددة الاستراتيجيات.

وتتجه الأنظار إلى أسبوع وصفته رويترز بالمحوري لمستثمري الأسهم الأميركية، مع تزامن تقارير أرباح شركات كبرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي مع اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويضع هذا التزامن زخم السوق، الذي وصفته التغطية بأنه مهتز، أمام اختبار مزدوج من نتائج الشركات وقرار السياسة النقدية. وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات قد هبط في 22 أكتوبر إلى 4.97%، من 5.13% عند إغلاق الأربعاء السابق. وجاء تراجع العائد مع إقبال المستثمرين على السندات الحكومية بحثًا عن ملاذ أكثر أمانًا. وفي هذا السياق، تتقاطع مخاوف عوائد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مع تقلب الأسهم والسندات وتخفيض الصناديق لمراكزها.