روسيا تعلن استهداف محطتين كهربائيتين وسفينة شحن قرب أوديسا
الحقائق الرئيسية
قالت وزارة الدفاع الروسية في 4 نوفمبر إن قواتها استهدفت بطائرات مسيرة محطتي ناليفايكيفكا في منطقة كييف وتشيجيفكا في منطقة جيتومير، كما أعلنت ضرب سفينة شحن جاف في البحر الأسود. وذكرت الوزارة أن السفينة كانت على بعد نحو 8 كيلومترات جنوب غربي أوديسا، وادعت أنها تحمل معدات عسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية. ونقلت وكالة الأنباء الأوكرانية UNN تفاصيل الاستهداف، فيما قالت رويترز في اليوم نفسه إن الضربات المعلنة جاءت بعد قصف بصواريخ وطائرات مسيرة عطّل الكهرباء في مناطق واسعة من أوكرانيا. ويضع الإعلان شبكات الطاقة والملاحة التجارية في البحر الأسود ضمن نطاق الهجمات التي تحدثت عنها موسكو. ولم يرد في تقرير UNN تأكيد مستقل لما قالته روسيا عن السفينة أو حمولتها.
بحسب وزارة الدفاع الروسية، يبلغ الجهد الاسمي لمحطة ناليفايكيفا 750 كيلوفولت، ولمحطة تشيجيفكا 110 كيلوفولت. وقالت الوزارة إن طائرات مسيرة هاجمت المحطتين، اللتين تقعان في منطقتين مختلفتين شمالي أوكرانيا. وأوردت UNN أن الجانب الأوكراني لم يؤكد قائمة المنشآت التي قالت موسكو إنها تعرضت للضرب. وأضافت الوكالة أن تفاصيل حجم الأضرار والضحايا ما زالت قيد التوضيح. ولم تقدم المعلومات الواردة في التقرير حصيلة مؤكدة للأضرار في المحطتين أو ما إذا كانتا خرجتا من الخدمة.
جاء إعلان موسكو عن المحطتين والسفينة في وقت قالت فيه شركة الكهرباء الأوكرانية المملوكة للدولة أوكرنيرغو إن منشآت الطاقة تعرضت لأكثر من 20 ضربة خلال 24 ساعة. وبحسب أسوشيتد برس، وقع في 3 نوفمبر هجوم واسع على محطات كهرباء ومحطات فرعية في 9 مناطق، وأدى إلى انقطاع الكهرباء في مناطق عدة داخل كييف وحولها. وقالت الوكالة إن هجمات ليلية على بنية تحتية حيوية تسببت كذلك في انقطاع الكهرباء والمياه في العاصمة ومناطق محيطة بها صباح الأربعاء. ودعت السلطات السكان إلى استخدام نوافير مياه الشرب العامة، فيما أُنشئت مراكز طوارئ في المناطق الأشد تضرراً لتقديم الشاي الساخن وإتاحة شحن الأجهزة. وتوضح هذه الوقائع اتساع أثر الهجمات على الخدمات الأساسية، إلى جانب استهداف منشآت التوليد والتحويل التي أعلنت عنها موسكو.
وقالت خدمات الطوارئ ومسؤولون محليون أوكرانيون نقلت عنهم رويترز إن الضربات طالت أيضاً مناطق بولتافا ودنيبرو وكيروفوهراد وريڤني، إضافة إلى العاصمة كييف. وفي إعلان منفصل عن هجمات 3 نوفمبر، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها ضربت 4 محطات كهرباء ومحطتين فرعيتين، فضلاً عن بنية تحتية للموانئ في كيليا على نهر الدانوب. وأضافت الوزارة أنها أصابت سفينتي شحن، فيما قالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق من المعلومات بصورة مستقلة. كما ذكرت الوزارة أن منشآت في مناطق فينيتسا ودنيبروبتروفسك وخاركيف كانت ضمن الأهداف، وزعمت أنها تزود مصانع عسكرية والجيش الأوكراني بالكهرباء. وتبقى هذه التصريحات منسوبة إلى موسكو، بينما لم تتمكن رويترز من التحقق المستقل من إعلانها السابق.
وفي البحر الأسود، قالت وزارة الدفاع الروسية إن سفينة الشحن الجاف التي أعلنت استهدافها قرب أوديسا كانت تحمل معدات عسكرية للقوات الأوكرانية. ونقلت UNN هذا الادعاء عن الجانب الروسي، مشيرة إلى عدم وجود تأكيد مستقل للمعلومة. ولم تتضمن التفاصيل الواردة معلومات مؤكدة عن اسم السفينة أو الأضرار التي لحقت بها. ويأتي الإعلان بعد قول موسكو في 3 نوفمبر إنها أصابت سفينتي شحن، إحداهما في ميناء بيفديني والأخرى في البحر الأسود، وفق ما أوردته رويترز. ولم تتمكن الوكالة من التحقق بصورة مستقلة من ذلك الإعلان أيضاً.
وكان مقرراً أن يجتمع مسؤولون من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي في بروكسل الأربعاء لمناقشة ترتيبات الأمن وإعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن الاجتماع يسبق جولة جديدة من مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في الأسبوع التالي. وذكرت رويترز أن محادثات السلام برعاية واشنطن كان مقرراً أن تستأنف بعد أسبوع من تقريرها المنشور في 4 نوفمبر. ويأتي هذا المسار الدبلوماسي فيما تتواصل الهجمات المعلنة على منشآت الطاقة، وتتسع آثار انقطاع الكهرباء والمياه في كييف ومحيطها. ولم تورد التقارير تفاصيل عن نتائج اجتماع بروكسل أو موعد محدد للمفاوضات يتجاوز الأسبوع التالي.